فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2116

ص -158- ناصيته بها حتى يكون سجود عابديها سجودا له"إلا لسبب"لم يتحره متقدم على الفعل، أو مقارن له"كفائتة"ولو نافلة اتخذها وردا لصلاته صلى الله عليه وسلم سنة الظهر بعد العصر لما شغل عنها، والمختص به إدامتها بعد لا أصل فعلها.

تنبيه: علل غير واحد اختصاص هذه الإدامة به صلى الله عليه وسلم بأنه كان إذا عمل عملا داوم عليه ويرده ما يأتي في معنى الراتب المؤكد وغيره وما جاء في رواية أنه صلى الله عليه وسلم في نومهم عن الصبح قضى سنتها ولم يداوم عليها وبتسليمه فمعنى داوم عليه أنه كان لا يتركه إلا لما هو أهم، أو لبيان الجواز وما ذكره المتكلمون في الخصائص أن منها مداومته في هذه الصورة ولم يتعرضوا لما سواها ووجه الخصوصية حرمة المداومة فيها على أمته وإباحتها له على ما يصرح به كلام المجموع أو ندبها له على ما نقله الزركشي وعليهما فتركه صلى الله عليه وسلم للمداومة لا إشكال فيه بوجه فتأمله.

"وكسوف"لأنها معرضة للفوات"وتحية"لم يدخل المسجد بقصدها فقط"وسجدة شكر"وتلاوة كما بأصله وكان إيثارها؛ لأنها محل النص؛ لأن كعب بن مالك رضي الله عنه فعلها بعد الصبح لما نزلت توبته ومحله إن لم تقرأ قبل الوقت، أو فيه بقصد السجود فقط فيه وإلا لم تنعقد. أي إن استمر قصد تحريه إلى دخول الوقت فيما يظهر، وكذا يقال في كل تحر؛ لأن قصد الشيء قبل وقته المنقطع قبله لا وجه للنظر إليه ويؤيده ما يأتي في رد قول جمع المكروه تأخيرها إليه إلى آخره وركعتي طواف وصلاة جنازة ولو على غائب على الأوجه وإعادة مع جماعة ولو إماما خلافا للبلقيني ومن تبعه نعم يلزمه نية الإمامة كما يأتي وصلاة استسقاء وسنة وضوء وكذا عيد وضحى بناء على دخول وقتهما بالطلوع وقد نقل ابن المنذر الإجماع على فعل الفائتة وصلاة الجنازة بعد الصبح، والعصر ويقاس بهما ما في معناهما مما ذكر أما ما لا سبب لها كصلاة التسبيح وذات السبب المتأخر كركعتي الاستخارة وركعتي الإحرام ونوزع فيه بأن سببهما إرادته لا فعله ويرد بمنع ذلك، بل هو السبب الأصلي، والإرادة من ضروريات وقوعه أما إذا تحرى إيقاع صلاة غير صاحبة الوقت في الوقت المكروه من حيث كونه مكروها أخذا من قول الزركشي الصواب الجزم بالمنع إذا علم بالنهي وقصد تأخيرها ليفعلها فيه فيحرم مطلقا ولو فائتة يجب قضاؤها فورا؛ لأنه معاند للشرع وعبر الزركشي وغيره بمراغم للشرع بالكلية وهو مشكل بتكفيرهم من قيل له قص أظفارك فقال لا أفعله رغبة عن السنة فإذا اقتضت الرغبة عن السنة التكفير فأولى هذه المعاندة، والمراغمة ويجاب بتعين حمل هذا على أن المراد أنه يشبه المراغمة، والمعاندة لا أنه موجود فيه حقيقتهما وقول جمع المكروه وتأخيرها إليه لا إيقاعها فيه مردود بأن المنهي عنه بالذات الإيقاع لا التأخير وكذا إذا دخل المسجد بقصد التحية فقط بخلاف تأخير الصلاة على ميت حضر قبل الصبح، والعصر لكثرة المصلين عليه بعدهما.

تنبيه: فيه تحقيق لكثير مما سبق ورد لأوهام وقعت فيه اعلم أن المعتمد أن المراد بالمتأخر وقسيميه بالنسبة للصلاة لا للوقت المكروه فصلاة الجنازة، والفائتة ونحو صلاة

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت