فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 2116

ص -159- الاستسقاء، والكسوف. والنذر وسنة الطواف، والتحية، والوضوء أسبابها من طهر الميت وتذكر الفائتة، والقحط، والكسوف، والنذر، والطواف ودخول المسجد، والوضوء متقدمة على الأول وعلى الثاني إن تقدمت على الوقت فمتقدمة وإلا فمقارنة وهذا التفصيل أولى من إطلاق المجموع في الثانية أن سببها متقدم وغيره أنه مقارن وقيل تحرم؛ لأن سببها متأخر أي وهو الغيث ويرد بأن القحط هو الحامل عليها لطلب الغيث فالأول هو السبب الأصلي فكانت إناطة الحكم به أولى قيل وقع في المجموع حرمتها وهو سبق قلم انتهى وليس في محله، بل الذي فيه حلها ونازع الغزالي في جواز سنة الوضوء بأنه لا يكون سببا للصلاة، بل هي سببه فاستحالت نيته بها بأن يضيفها إليه ويرد بأن معنى كونه سببا لها أنه سبب لندب صلاة مخصوصة عقبه لا لمطلق الصلاة وكونها سببه أن مشروعيته لأجل الصلاة من حيث هي صلاة وواضح فرقان ما بين المقامين فبطلت الاستحالة التي ذكرها، والمعادة لتيمم، أو انفراد لا يكون سببها إلا مقارنا لاستحالة وجود سبب لها قبل الوقت، وكذا العيد، والضحى بناء على دخول وقتهما بالطلوع ويأتي في التحية حال الخطبة وفيمن شرع في صلاة قبل الخطبة فصعد الخطيب المنبر أنه يلزمه الاقتصار على ركعتين فيحتمل القياس ويحتمل الفرق بأن ذاك أغلظ لاستواء ذات السبب وغيرها، ثم لا هنا والذي يتجه القياس في الأولى بجامع أن كلا لم يؤذن له إلا في ركعتين فالزيادة عليهما كإنشاء صلاة أخرى مطلقا، ثم ولا سبب لها هنا لا في الثانية فإذا نوى أكثر من ركعتين من النفل المطلق، ثم دخل وقت الكراهة ولم يتحر تأخير بعضها إليه لم يلزمه الاقتصار على ركعتين بدخوله؛ لأنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء.

"وإلا"صلاة"في"بقعة من بقاع"حرم مكة"المسجد وغيره مما حرم صيده"على الصحيح"للحديث الصحيح"يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا. طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار"ولزيادة فضلها ثم فلا يحرم من استكثارها للمقيم به ولأن الطواف صلاة بالنص واتفقوا على جوازه فالصلاة مثله قال المحاملي، والأولى عدم الفعل خروجا من خلاف من حرمه انتهى لا يقال هو مخالف للسنة الصحيحة كما عرف؛ لأنا نقول ليس قوله وصلى صريحا في إرادة ما يشمل سنة الطواف وغيرها وإن كان ظاهرا فيه نعم في رواية صحيحة"لا تمنعوا أحدا صلى"من غير ذكر الطواف وبها يضعف الخلاف.

فصل فيمن تلزمه الصلاة أداء وقضاء وتوابعهما

"إنما تجب الصلاة"السابقة وهي الخمس"على كل مسلم"ولو فيما مضى فدخل المرتد"بالغ عاقل"ذكر، أو أنثى، أو خنثى"طاهر"لا كافر أصلي بالنسبة. للمطالبة بها في الدنيا؛ لأن الذمي لا يطالب بشيء وغيره يطالب بالإسلام أو بذل الجزية، بل للعقاب عليها كسائر الفروع أي المجمع عليها كما هو ظاهر في الآخرة لتمكنه منها بالإسلام ولنص {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر:43] {الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [فصلت:7] ولا صبي ومجنون ومغمى

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت