فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 2116

ص -160- عليه وسكران بلا تعد لعدم تكليفهم ووجوبها على متعد بنحو جنونه عند من عبر به وجوب انعقاد سبب لوجوب القضاء عليه ولا حائض ونفساء وإن استعجلتا ذلك بدواء؛ لأنهما مكلفتان بتركها قيل إن حمل عدم الوجوب على أضداد من ذكره على عدم الإثم بالترك وعدم الطلب في الدنيا ورد الكافر، أو على الأول ورد أيضا، أو على الثاني ورد غيره ممن ذكر انتهى وليس بسديد؛ لأن الوجوب حيث أطلق إنما ينصرف لمدلوله الشرعي وهو هنا كذلك ثبوتا وانتفاء غاية ما فيه أن في الكافر تفصيلا، والقاعدة أن المفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يرد. فبطل إيراده على أن قوله ورد غيره سهو وصوابه ورد الصبي"ولا قضاء على الكافر"إذا أسلم ترغيبا له في الإسلام ولقوله تعالى {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال:38] ،"إلا المرتد"بالجر كذا اقتصر عليه غير واحد ولعله لاقتصار ضبط المصنف عليه، أو لكونه الأفصح فيلزمه قضاء ما فاته زمن الردة حتى زمن جنونه، أو إغمائه، أو سكره فيها ولو بلا تعد تغليظا عليه بخلاف زمن حيضها ونفاسها ووقع في المجموع ما يخالفه وهو سبق قلم؛ لأن إسقاطها عنها عزيمة فلم تؤثر فيها الردة. وعنه رخصة فأثرت فيها إذ ليس المرتد من أهلها ونظر فيه الإمام بأنه لم يعص بالجنون فمقارنة الردة له كمقارنة المعصية في السفر له وجوابه ما تقرر أن الردة الموجبة للقضاء مقارنة للجنون فلم يؤثر فيها تغليظا عليه بخلاف السفر فإنه لم يقترن به مانع للقصر أصلا فإن قلت لم وجب القضاء مع الجنون المقارن لها تغليظا ومنع الجنون صحة إقراره فلم ينظر للتغليظ عليه لأجلها وأوجب السكر الأول ولم يمنع الثاني تغليظا فيهما مع أنها أفحش منه قلت؛ لأنها ليس فيها جناية إلا على حقوق الله تعالى فاقتضت التغليظ فيها فحسب وهو فيه جناية على الحقين فاقتضى التغليظ عليه فيهما فتأمله."ولا"قضاء على"الصبي"الذكر، والأنثى لما فاته زمن صباه بعد بلوغه لعدم تكليفه"ويؤمر"مع التهديد فلا يكفي مجرد الأمر. أي يجب على كل من أبويه وإن علا ويظهر أن الوجوب عليهما على الكفاية فيسقط بفعل أحدهما لحصول المقصود به، ثم الوصي، أو القيم، وكذا نحو ملتقط ومالك قن ومستعير ووديع وأقرب الأولياء فالإمام فصلحاء المسلمين. فيمن لا أصل له تعليمه ما يضطر إلى معرفته من الأمور الضرورية التي يكفر جاحدها ويشترك فيها العام، والخاص ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بمكة ودفن بالمدينة كذا اقتصروا عليهما وكان وجهه أن إنكار أحدهما كفر لكن لا ينحصر الأمر فيهما وحينئذ فلا بد أن يذكر له من أوصافه صلى الله عليه وسلم الظاهرة المتواترة ما يميزه ولو بوجه، ثم ذينك، وأما مجرد الحكم بهما قبل تمييزه بوجه فغير مفيد فيجب بيان النبوة، والرسالة وأن محمدا الذي هو من قريش واسم أبيه كذا وأمه كذا وبعث بكذا ودفن بكذا نبي الله ورسوله إلى الخلق كافة ويتعين أيضا ذكر لونه لتصريحهم بأن زعم كونه أسود كفر، والمراد لئلا يزعم أنه أسود فيكفر ما لم يعذر لا أن الشرط في صحة الإسلام خطور كونه أبيض، وكذا يقال في جميع ما إنكاره كفر فتأمله، ثم أمره"بها"أي الصلاة ولو قضاء وبجميع شروطها وبسائر الشرائع الظاهرة ولو سنة كسواك ويلزمه أيضا نهيه عن المحرمات"لسبع"أي عقب تمامها إن ميز وإلا فعند التمييز بأن يأكل ويشرب ويستنجي

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت