فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 2116

ص -510-"ولو""نشزت"كأن خرجت من بيته"فغاب فأطاعت"في غيبته بنحو عودها لبيته"لم تجب"مؤنها ما دام غائبا"في الأصح"لخروجها عن قبضته فلا بد من تجديد تسليم, وتسلم, ولا يحصلان مع الغيبة, وبه فارق نشوزها بالردة فإنه يزول بإسلامها مطلقا لزوال المسقط, وأخذ منه الأذرعي أنها لو نشزت في المنزل, ولم تخرج منه كأن منعته نفسها فغاب عنها ثم عادت للطاعة عادت نفقتها من غير قاض وهو كذلك على الأصح قال: وحاصل ذلك الفرق بين النشوز الجلي والنشوز الخفي انتهى. ويتجه أن مراده بعودها للطاعة إرسال إعلامه بذلك بخلاف نظيره في النشوز الجلي وإنما قلنا ذلك; لأن عودها للطاعة من غير علمه بعيد كما هو ظاهر وهل إشهادها عند غيبته وعدم حاكم كإعلامه؟ فيه نظر وقياس ما مر في نظائره نعم"وطريقها"في عود الاستحقاق."أن يكتب الحاكم كما سبق"في ابتداء التسليم فإذا علم وعاد, أو أرسل من يتسلمها أو ترك ذلك لغير عذر عاد الاستحقاق.

"فرع"التمست زوجة غائب من القاضي أن يفرض لها فرضا عليه اشترط ثبوت النكاح, وإقامتها في مسكنه, وحلفها على استحقاق النفقة وأنها لم تقبض منه نفقة مستقبلة فحينئذ يفرض لها عليه نفقة معسر حيث لم يثبت أنه غيره, ويظهر أن محل ذلك إن كان له مال حاضر بالبلد تريد الأخذ منه, وإلا فلا فائدة للفرض إلا أن يقال: له فائدة هي منع المخالف من الحكم بسقوطها بمضي الزمان, وأيضا فيحتمل ظهور مال له بعد فتأخذ منه من غير احتياج لرفع إليه.

."ولو""خرجت"لا على وجه النشوز"في غيبته"عن البلد بلا إذنه"لزيارة"لقريب لا أجنبي أو أجنبية على الأوجه, وقضية التعبير هنا بالقريب وبالأهل الواقع في كلام الشارح وتبعه شيخنا في شرح منهجه أنه لا فرق بين المحرم, وغيره لكن قضية تعبير الزركشي بالمحارم, وتبعه في شرح الروض تقييده بالمحرم وهو متجه"ونحوها"كعيادة لمن ذكر بشرط أن لا يكون في ذلك ريبة بوجه فيما يظهر"لم تسقط"مؤنها بذلك; لأنه لا يعد نشوزا عرفا وظاهر أن محل ذلك ما لم يمنعها من الخروج قبل سفره أو يرسل لها بالمنع."والأظهر أن""لا نفقة"ولا مؤنة"لصغيرة"لا تحتمل الوطء, وإن سلمت له; لأن تعذر وطئها لمعنى فيها, وليست أهلا للتمتع بغيره وبه فارقت المريضة, ونحو الرتقاء"و"الأظهر"أنها تجب لكبيرة"أي: لمن يمكن وطؤها, وإن لم تبلغ كما هو ظاهر"على صغير"لا يمكن وطؤه إذا عرضت على وليه; لأن المانع من جهته."وإحرامها بحج, أو عمرة", أو مطلقا"بلا إذن"منه"نشوز""إن لم يملك تحليلها"على قول في الفرض; لأن المانع منها ومع كونه نشوزا ليس تعاطيه حراما عليها لخطر أمر النسك, وبه فارق ما يأتي في الصوم"وإن ملك"تحليلها بأن أحرمت ولو بفرض على المعتمد"فلا"يكون إحرامها نشوزا فلها المؤن; لأنها في قبضته وهو قادر على تحليلها والتمتع بها فإذا ترك فقد فوت على نفسه فإن قلت: هذا يشكل بما يأتي في الصوم أنه يهاب إفساد العبادة قلت يفرق بأن الصوم يتكرر فلو أمرناه بالإفساد لتكرر منه وفي ذلك ما يهيب بخلاف الإحرام; لأنه نادر فلا تقوى مهابته وأيضا فالزمن ثم قريب فتقوى الهيبة حينئذ بخلافه هنا غالبا"حتى تخرج فمسافرة لحاجتها"فإن

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت