فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2116

ص -511- كان معها استحقت, وإلا فلا تعم من أفسد حجها الذي أذن فيه بجماع يلزمها الإحرام بقضائه فورا والخروج له, ولو بلا إذنه وحينئذ يلزمه مؤنها بل, والخروج معها"أو"أحرمت"بإذن"منه"ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج"; لأنها في قبضته وفوات التمتع نشأ من إذنه فإن خرجت فكما تقرر, ولو آجرت عينها قبل النكاح لم يتخير, ويقدم حق المستأجر لكن لا مؤنة لها مدة ذلك كذا أطلقه شارح هنا وفيما مر آنفا وهو مشكل; لأن قضية ما مر أن نفقتها لا تسقط مدة الإجارة, وهذا بخلافه, وقد يجاب بتقدير أن الأمر كذلك عندهم بحمل هذا على ما إذا ثبت بالبينة, وذاك بالإقرار والفرق أن الإقرار أقوى فأثر وجوب النفقة بخلاف البينة هذا والذي يتجه ترجيحه أنه لا مؤنة لها مدة الإجارة مطلقا, ويفرق بينه وبين الإقرار بالدين بأنه لا حائل, ثم بينها وبين الزوج; لأنه يمكنه ترك السفر والتمتع بها كما مر, وأما هنا فيد المستأجر حائلة فمنعت النفقة ثم رأيت أن المنقول الذي سكتا عليه سقوط نفقتها هنا, وإن مكنه المستأجر منها لأنه وعد لا يلزم مع ما فيه من المنة, ولم يتعرضوا للفرق بين الإقرار والبينة وهو صريح فيما ذكرته, ورأيت شيخنا فرق بينه وبين عدم سقوطها بنذرها الصوم, أو الاعتكاف المعين قبل النكاح بعين ما فرقت به وهو أن هنا يدا حائلة بخلاف تينك.

"ويمنعها"إن شاء"صوم"أو نحو صلاة أو اعتكاف"نفل"ابتداء وانتهاء ولو قبل الغروب لأن حقه مقدم عليه لوجوبه عليها, وإن لم يرد التمتع بها على الأوجه; لأنه قد يطرأ له إرادته فيجدها صائمة فيتضرر"فإن أبت"وصامت, أو أتمت غير نحو عرفة وعاشوراء, أو صلت غير راتبة"فناشزة في الأظهر"فتسقط جميع مؤن ما صامته لامتناعها من التمكين الواجب عليها, ولا نظر إلى تمكنه من وطئها, ولو مع الصوم; لأنه قد يهاب إفساد العبادة فيتضرر, ومن ثم حرم صومها نفلا, أو فرضا موسعا وهو حاضر من غير إذنه, أو علم رضاه وظاهر امتناعه مطلقا إن أضرها, أو ولدها الذي ترضعه, وأخذ أبو زرعة من هذا التعليل أنها لو اشتغلت في بيته بعمل, ولم يمنعه الحياء من تبطيلها عنه كخياطة بقيت نفقتها. وإن أمرها بتركه فامتنعت إذ لا مانع من تمتعه بها أي وقت أراد بخلاف نحو تعليم صغار; لأنه يستحي عادة من أخذها من بينهن, وقضاء وطره منها فإذا لم تنته بنهيه فهي ناشزة, أما نحو عرفة وعاشوراء فلها فعلهما بغير إذنه كرواتب الصلاة بخلاف نحو الاثنين, والخميس وبه يخص الخبر الحسن"لا تصوم المرأة يوما سوى شهر رمضان وزوجها شاهد إلا بإذنه"ولو نكحها صائمة تطوعا لم يجبرها على الفطر لكن الأوجه سقوط مؤنها"والأصح إن قضاء لا يتضيق"لكون الإفطار بعذر مع اتساع الزمن, وقد تشمل عبارته قضاء الصلاة فيفصل فيه بين التضييق وغيره وهو الأوجه"كنفل فيمنعها"منه قبل الشروع فيه وبعده من غير إذنه; لأنه متراخ وحقه فوري, بخلاف ما تضيق للتعدي بإفطاره, أو لضيق زمنه بأن لم يبق من شعبان إلا ما يسعه فلا يمنعها منه, ونفقتها واجبة لكنه مشكل في صورة التعدي; لأن المانع نشأ عن تقصيرها, وله منعها من صوم نذر مطلق كمعين نذرته في نكاحه بلا إذنه وصوم كفارة ولو من إتمامه, وإن شرعت فيه قبل منعه على الأوجه, ويؤخذ مما ذكر في المتعدية

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت