فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 2116

ص -520- الأصح"ليكمل تمتعه بها"قلت الأصح ليس له منعها, وصححه الأكثرون والله أعلم"; لأن فيه إضرارا بالولد لمزيد شفقتها به وصلاح لبنها له فاغتفر لأجل ذلك نقص تمتعه بها إن فرض; لأن فوات كماله لا يشوش أصل العشرة كما هو ظاهر على أن غالب الناس يؤثر فقده تقديما لمصلحة ولده فلم يعتبر النادر في ذلك, واعترض هذا التصحيح بما لا يلاقيه فاحذره. أما غير منكوحته بأن كانت خلية فإن تبرعت مكنت منه قطعا وإلا فكما في قوله:"فإن اتفقا"على أن الأم ترضعه"وطلبت أجرة مثل"له وقلنا بالأصح أن للزوج استئجار زوجته لإرضاع ولده لتضمنه رضاه بترك التمتع, وفرض الكلام في الزوجة للإشارة إلى هذا الخلاف في استئجارها وإلا فحكم الخلية كذلك فاندفع ما قيل: تخصيص الزوجة مع ذكر أصله لغيرها أيضا لا وجه له"أجيبت"وكانت أحق به لوفور شفقتها, ثم إن لم ينقص إرضاعها تمتعه استحقت النفقة أيضا, وإلا فلا كما لو سافرت لحاجتها بإذنه كذا قالاه واعترضهما الأذرعي بأن ذاك فيما إذا لم يصحبها في سفرها, وإلا فلها النفقة وهو هنا مصاحبها فلتستحقها, ويفرق بأن من شأن الرضاع أن يشوش التمتع غالبا فإن وجد ذلك بحيث فات به كمال التمكين سقطت, وإلا فلا فلم ينظروا هنا للمصاحبة وخرج بطلبها ما لو أرضعته ساكتة فلا أجرة لها; لأنها متبرعة بخلاف ما إذا طلبت فإنها من حين الطلب تستحق الأجرة وإن لم تجب لما طلبته"أو"طلبت"فوقها"أي: أجرة المثل"فلا"تلزمه الإجابة لتضرره"وكذا"لا تلزمه الإجابة هنا إلا في الحضانة الثابتة للأم كما بحثه أبو زرعة"إن"رضيت الأم بأجرة المثل, أو بأقل كما هو ظاهر و"تبرعت أجنبية, أو رضيت بأقل"مما طلبته الأم"في الأظهر"لإضراره ببذل ما طلبته حينئذ, ومحله إن استمرأ الولد لبن الأجنبية, وإلا أجيبت الأم وإن طلبت أجرة المثل حذرا من إضرار الرضيع, وبحث الأذرعي أن محله أيضا في ولد حر, وزوجة حرة ففي ولد رقيق, وأم حرة للزوج منعها كما لو كان الولد من غيره, وفي رقيقة وولد حر, أو رقيق قد يقال: من وافقه السيد منهما أجيب ويحتمل خلافه انتهى."

"ومن استوى فرعاه"قربا, أو بعدا, وارثا, أو عدمه"أنفقا"عليه سواء, وإن تفاوتا يسارا, أو كان أحدهما غنيا بمال والآخر بكسب لاستوائهما في الموجب وهو القرابة فإن غاب أحدهما دفع الحاكم حصته من ماله, وإلا اقترض عليه فإن لم يقدر أمر الآخر بالإنفاق بنية الرجوع, ويظهر أنه لا يلزمه أن يتعرض في أمره له إليها, وإن مجرد أمره كاف فيه ما لم ينو التبرع"وإلا"يستويا في ذلك بأن كان أحدهما أقرب والآخر وارثا"فالأصح أقربهما"هو الذي ينفقه ولو أنثى غير وارثة لأن القرابة هي الموجبة كما تقرر فكانت الأقربية أولى بالاعتبار من الإرث"فإن استوى"قربهما كبنت ابن وابن بنت"ف"الاعتبار"بالإرث في الأصح"لقوته حينئذ"و"الوجه"الثاني"المقابل للأصح أولا الاعتبار"بالإرث"فينفقه الوارث, وإن كان غيره أقرب"ثم القرب"إن استويا إرثا"والوارثان"المستويان قربا الواجب عليهما التموين كابن وبنت هل"يستويان"فيه"أم توزع"المؤن عليهما"بحسبه"أي: الإرث"وجهان"لم يرجحا منهما شيئا, وجزم في الأنوار بالثاني وهو نظير ما رجحه المصنف,

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت