فهرس الكتاب
ص -521- وغيره فيمن له أبوان وقلنا: إن مؤنته عليهما لكن منعه الزركشي, ورجح الأول, ونقل تصحيحه عن جمع ورجحه أيضا ابن المقري وغيره."ومن له أبوان"أي: أب, وإن علا وأم"ف"نفقته"على الأب"ولو بالغا استصحابا لما كان في صغره ولعموم خبر هند"وقيل"هي"عليهما لبالغ"عاقل لاستوائهما فيه بخلاف الصغير والمجنون لتميز الأب بالولاية عليهما"أو"اجتمع"أجداد وجدات"لعاجز"إن أدلى بعضهم ببعض فالأقرب"هو الذي ينفقه لإدلاء الأبعد به"وإلا"يدل بعضهم ببعض"ف"الاعتبار"بالقرب"فينفقه الأقرب منهم"وقيل"الاعتبار بوصف"الإرث"كما مر في الفروع"وقيل"الاعتبار"بولاية المال"أي: بالجهة التي تفيدها, وإن وجد مانعها كالفسق; لأنها تشعر بتفويض التربية إليه."ومن له أصل وفرع"وهو عاجز"ففي الأصح أن مؤنته على الفرع, وإن بعد"; لأن عصوبته أولى وهو أولى بالقيام بشأن أبيه لعظم حرمته"أو"له"محتاجون"من أصوله وفروعه, أو أحدهما مع زوجة وضاق موجوده عن الكل"يقدم"نفسه, ثم"زوجته", وإن تعددت; لأن نفقتها آكد لالتحاقها بالديون, ومر ما يؤخذ منه إن مثلها خادمها وأم ولده"ثم"بعد الزوجة يقدم"الأقرب"فالأقرب نعم يقدم ولده الصغير, أو المجنون على الأم وهي على الأب كالجدة عن الجد وهو أعني الأب على الولد الكبير العاقل لكن الأوجه أن الأب المجنون مستو مع الولد الصغير, أو المجنون ويقدم من اختص من أحد مستوين قربا بمرض, أو ضعف كما تقدم بنت ابن على ابن بنت لضعفها وإرثها, وأبو أب على أبي أم لإرثه, وجد أو ابن ابن زمن على الأب, أو ابن غير زمن, وتقدم العصبة من جدين, وإن بعد وجدة لها ولادتان على جدة لها ولادة فقط, ولو استوى جمع من سائر الوجوه, وظاهر أنه لا يقدم هنا بنحو علم وصلاح خلافا لمن بحثه وزع ما يجده عليهم إن سد مسدا من كل وإلا أقرع, وبحث في فرع نازل وجد مرتفع تقديم الضائع فالصغير فالأقرب إدلاء بالمنفق"وقيل"يقدم"الوارث وقيل"يقدم"الولي"نظير ما مر."فرع"أفتى ابن عجيل فيمن كسا أولاده, ثم مات فهل ما عليهم تركة بأن نفقتهم إن لزمته ملكوا ذلك بالتسليم كما يملك الغريم دينه به أي: وإن لم يلزمه كان تركة إلا إن علم تبرعه به.
فصل في الحضانة
واختلف في انتهائها في الصغير فقيل: بالبلوغ وقال الماوردي: بالتمييز وما بعده إلى البلوغ كفالة والظاهر أنه خلاف لفظي نعم يأتي أن ما بعد التمييز يخالف ما قبله في التخيير وتوابعه.
"الحضانة"بفتح الحاء لغة: من الحضن بكسرها وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه.
"تنبيه"هذا ما في كتب الفقه والذي في القاموس الحضن بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح, أو والصدر والعضدان وما بينهما وجانب الشيء وناحيته, ثم قال: وحضن الصبي حضنا وحضانة بالكسر جعله في حضنه أو رباه كاحتضنه انتهى.
ج / 3