فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 2116

ص -524- الأصول غيرهما, وله وجه أيضا ولذا جرى غير واحد عليه, ويتفرع عليه ما لو اجتمعت جدة لأم, وأب, وبنت فهل الأب المحجوب بأم الأم حاجب للبنت هنا فتقدم أم الأم, ثم الأب, ثم البنت ولا نظر لحجبه كما في الإخوة يحجبون الأم والجد, وإن حجبوا, أو لا فيقدم الأب, ثم البنت, ولا حق لأم الأم لحجبها بالبنت, وإن حجبت بالأب لما تقرر أن المحجوب قد يحجب فالحاصل أن الجدة من حيث هي محجوبة بالبنت, والبنت من حيث هي محجوبة بالأب فأيهما المقدم للنظر فيه مجال.

"ويقدم الأصل"الذكر والأنثى, وإن علا"على الحاشية"من النسب كأخت وعمة لقوة الأصول"فإن فقد"الأصل مطلقا, وثم حواش"فالأصح"أنه يقدم منهم"الأقرب"فالأقرب الذكر والأنثى كالإرث قيل: هذا مخالف لما مر من تقديم الخالة على بنت أخ, أو أخت انتهى. ويجاب بمنع ذلك; لأن الخالة تدلي بالأم المقدمة على الكل فكانت أقرب هنا ممن تدلي بالمؤخر عن كثيرين فإن قلت: ينافيه ما مر أن العمة للأب مقدمة على العمة للأم مع أن الأم مقدمة على الأب قلت: هناك استويا في الإدلاء بالأصل فنظرنا إلى قوة جهة الأب من حيث هي بخلاف ما هنا فإنه في إدلاء بأم وإدلاء بحاشية فإن قلت: ينافي ذلك تقديم أمهات الأم على أمهات الأب قلت: لا; لأن أمهات الأم أمهات حقيقة لتحقق ولادتهن بخلاف أمهات الأب"وإلا"يوجد أقرب كأن استوى جمع في القرب كأخ وأخت"فالأنثى"مقدمة; لأنها أصبر وأبصر"وإلا"يكن من المستوين قربا أنثى كأخوين, أو أختين"فيقرع"بينهما قطعا للنزاع, والخنثى هنا كالذكر ما لم يدع الأنوثة ويحلف."ولا حضانة"على حر, أو قن ابتداء ولا دواما"لرقيق"أي: لمن فيه رق, وإن قل لنقصه, وإن أذن سيده; لأنها ولاية, ولا على قن لحر غير سيده لكن ليس له نزعه من أحد أبويه الحر قبل التمييز; لأنهما أشفق منه مع كراهة التفريق حينئذ, ومن بعضه حر يشترك مالك بعضه, وقريبه على الترتيب السابق في حضانته فإن توافقا على شيء فذاك وإلا استأجر القاضي له حاضنة عليهما وقد تثبت لأم قنة فيما إذا أسلمت أم ولد كافر فلها حضانة ولدها التابع لها في الإسلام ما لم تتزوج لفراغها لمنع السيد من قربانها مع وفور شفقتها, ومع تزوجها لا حق للأب لكفره"ومجنون", وإن تقطع جنونه ما لم يقل كيوم في سنة لنقصه.

"تنبيه"ينبغي في ذلك اليوم الذي يجن فيه الحاضن أن الحضانة لوليه, ولم أر لهم كلاما في الإغماء ويظهر أن القاضي ينيب عنه من يحضنه لقرب زواله غالبا. ويحتمل أخذا مما مر في ولاية النكاح أن يفصل بين أن يعتاد قرب زواله فالحكم كذلك وإلا فينتقل لمن بعده.

"وفاسق"; لأنها ولاية نعم يكفي مستور العدالة كما قاله جمع لكن يخالفه ما أفتى به المصنف في مطلقة ادعت أهلية الحضانة, وأنكر المطلق أنها لا تقبل إلا ببينة ولا تسمع بينة بعدم الأهلية إلا مع بيان السبب كالجرح وجمع في التوشيح وارتضاه الأذرعي وغيره بحمل الأول على ما بعد تسليم الولد لها فتصدق بيمينها, والثاني على ما قبل تسليمه وهذا معنى

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت