فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 2116

ص -525- قول غيره من أراد إثباتها بالحاكم احتاج لبينة بالعدالة"وكافر على مسلم"لذلك بخلاف العكس; لأن المسلم يلي الكافر"وناكحة غير أبي الطفل", وإن رضي زوجها, ولم يدخل بها للخبر السابق"أنت أحق به ما لم تنكحي"وإذا سقط حق الأم بذلك انتقل لأمها ما لم يرض الزوج والأب ببقائه مع الأم, وإن نازع فيه الأذرعي, أما ناكحة أبي الطفل, وإن علا فحضانتها باقية أما الأب فواضح, و أما الجد فلأنه ولي تام الشفقة, وقضيته أن تزوجها بأبي الأم يبطل حقها وهو المعتمد وتناقض فيه كلام الأذرعي وقد لا تسقط بالتزوج لكون الاستحقاق بالإجارة بأن خالع زوجته بألف, وحضانة الصغير سنة فلا يؤثر تزوجها أثناء السنة; لأن الإجارة عقد لازم."إلا"إن تزوجت من له حق في الحضانة في الجملة, ورضي به كأن تزوجت"عمه وابن عمه وابن أخيه", أو أخته لأمه أخاه لأبيه"في الأصح"; لأن هؤلاء أصحاب حق في الحضانة, والشفقة تحملهم على رعاية الطفل فيتعاونان على كفالته بخلاف الأجنبي, ومن ثم اشترط أن ينضم لرضاه رضا الأب بخلاف من له حق يكفي رضاه وحده."فإن كان"المحضون"رضيعا اشترط"في استحقاق نحو أمه للحضانة إذا كانت ذات لبن كما بأصله خلافا لمن نازع فيه"أن ترضعه على الصحيح"لعسر استئجار مرضعة تترك بيتها وتنتقل إلى بيت الحاضنة مع الاغتناء عن ذلك بلبن الحاضنة الذي هو أمرأ من غيره لمزيد شفقتها فإن امتنعت سقط حقها ولها إن أرضعته أجرة الرضاع, والحضانة وحينئذ يأتي هنا ما مر فيمن رضيت بدون ما رضيت به, و أما ما مر قبيل الفصل عن أبي زرعة مما ظاهره يخالف ذلك ففيه نظر ظاهر, أما إذا لم يكن لها لبن فتستحق جزما ويشترط أيضا سلامة الحاضنة من ألم مشغل كفالج, أو مؤثر في عسر الحركة في حق من يباشرها بنفسه دون من يدبر الأمر ويباشره غيره قاله الرافعي, ومن عمى عند جمع, وخالفهم آخرون والأوجه الموافق لكلام الرافعي المذكور ما أشار إليه آخرون أنها إذا احتاجت للمباشرة فإن لم تجد من ينوب عنها في القيام بمصالحه أثر وإلا فلا سواء في ذلك الكبير والصغير ومن تغفل كما في الشافي قال الأذرعي: وهو حسن متعين في حق غير المميز, ومن سفه أي: إن صحبه حجر فيما يظهر, ومن جذام وبرص إن خالطته كما اعتمده جمع لما يخشى من العدوى ولقوله صلى الله عليه وسلم"لا يورد ذو عاهة على مصح"ومعنى لا عدوى أنها ليست مؤثرة بذاتها وإنما يخلق الله ذلك عند المخالطة كثيرا."فإن كملت ناقصة"كأن عتقت أو أفاقت, أو أسلمت, أو رشدت"أو طلقت منكوحة"ولو رجعيا"حضنت"حالا ولو في العدة إن رضي المطلق ذو البيت بدخول الولد له وذلك لزوال المانع ومن ثم لو أسقطت الحاضنة حقها انتقل لمن يليها فإذا رجعت عاد حقها."فإن غابت الأم أو امتنعت ف"الحضانة"للجدة"أم الأم"على الصحيح"كما لو ماتت, أو جنت وقضيته أن الأم لا تجبر, ومحله إن لم يلزمها نفقته وإلا أجبرت, ومثلها كل أصل يلزمه الإنفاق ومنه إذ المراد به الكفاية. الإخدام بنحو شراء خادم, أو استئجاره لمن يخدم مثله ولا يلزم الأم المستحقة للحضانة إذا لم يلزمها إنفاقه أن تخدمه, وقول الماوردي إذا كان مثلها لا يخدم مردود بأن الإخدام من جملة الإنفاق اللازم لغيرها فلا يلزمها, وإن كان مثلها يخدم ولده, ومن استحقت الحضانة فحضنت بقصد

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت