فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 2116

ص -526- الرجوع وأشهدت عليه فإن كان ذلك لغيبة المنفق أو امتناعه, ومع فقد القاضي رجعت بأجرتها, وإلا فلا نظير ما مر في النفقة خلافا لمن أطلق الرجوع ولمن أطلق عدمه.

"تنبيه"قام بكل من الأقارب مانع من الحضانة رجع في أمرها للقاضي الأمين فيضعه عند الأصلح منهن, أو من غيرهن كما بحثه الأذرعي وغيره خلافا للماوردي في قوله: لا يختلف المذهب في أن أزواجهن إذا لم يمنعوهن يكن باقيات على حقهن فإن أذن الزوج واحدة فقط فهي الأحق, وإن بعدت, أو زوجا ثنتين قدمت قرباهما.

"هذا كله في غير مميز"."والمميز"الذكر والأنثى ومر ضابطه قبيل الأذان"إن افترق أبواه"مع أهليتهما, ومقامهما في بلد واحد خير إن ظهر للقاضي أنه عارف بأسباب الاختيار وإذا اختار أحدهما"كان عند من اختار منهما"للخبر الحسن أنه صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه وإنما يدعي الغلام المميز ومثله الغلامة"فإن كان في أحدهما"مانع ومنه"جنون, أو كفر, أو رق أو فسق, أو نكحت"من لا حق له في الحضانة"فالحق للآخر"لانحصار الأمر فيه."ويخير"المميز الذي لا أب له"بين أم", وإن علت"وجد", وإن علا عند فقد من هو أقرب منه, أو قيام مانع به لوجود الولادة في الكل"وكذا"الحواشي فهم كالجد ومنهم"أخ وعم", أو ابنه إلا ابن عم في مشتهاة ولا بنت له ثقة أي: مثلا والمراد أنه لا يجد ثقة يسلمها إليها وحينئذ فلا اعتراض عليهما خلافا لمن زعمه فيتخير بين أحدهم. والأم في الأصح كالأب بجامع العصوبة ولأنه صلى الله عليه وسلم خير ابن سبع, أو ثمان بين أمه وعمه رواه الشافعي"أو أب مع أخت"شقيقة, أو لأم"أو خالة"حيث لا أم فيخير بينهما"في الأصح"فإن فقد الأب أيضا خير بين الأخت, أو الخالة, وبقية العصبة على الأوجه وظاهر كلامهم أن التخيير لا يجري بين ذكرين ولا أنثيين"قول المحشي قوله أو لإدلائها"ليس في نسخ الشرح التي بأيدينا."فإن اختار أحدهما"أي: الأبوين ومن ألحق بهما"ثم الآخر حول إليه"; لأنه قد يبدو له الأمر على خلاف ظنه نعم إن ظن أن سببه قلة عقله فعند الأم, وإن بلغ كما قبل التمييز"فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه"أي: لم يجز له ذلك وتكليفها الخروج لزيارته; لأنه يؤدي للعقوق وقطع الرحم"ويمنع أنثى"ومثلها هنا وفيما يأتي الخنثى من زيارة أمها لتألف الصيانة. وإفتاء ابن الصلاح بأن الأم إذا طلبتها أرسلت إليها محمول على معذورة عن الخروج للبنت لنحو تخدر, أو مرض, أو منع نحو زوج, ويظهر أن محل إلزام ولي البنت بخروجها للأم عند عذرها بناء على ما ذكر حيث لا ريبة في الخروج قوية وإلا لم يلزمه."ولا يمنعها"أي: الأب والأم"دخولا عليهما"أي: الابن والبنت إلى بيته"زائرة"حيث لا خلوة له بها محرمة ولا ريبة كما هو ظاهر نظير ما يأتي في عكسه دفعا للعقوق."والزيارة مرة في أيام"على العادة لا في كل يوم ولا تطيل المكث"فإن مرضا فالأم أولى بتمريضهما"; لأنها أصبر عليه"فإن رضي به في بيته"بالشرطين المذكورين فذاك"وإلا ففي بيتها"فهو المخير في ذلك نعم إن أضرت النقلة لبيتها امتنعت ولو مرضت الأم فليس للأب منع الولد الذكر والأنثى من عيادتها"ولو اختارها ذكر فعندها"يكون"ليلا وعند الأب"وإن علا ومثله وصي وقيم يكون"نهارا"وهو كالليل للغالب ففي نحو الأتوني الأمر بالعكس نظير ما مر في القسم"يؤدبه"وجوبا بتعليمه طهارة

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت