فهرس الكتاب
ص -528- والعم"في هذا"أي: سفر النقلة"كالأب"فيقدمون على الأم احتياطا للنسب أيضا بخلاف محرم لا عصوبة له كأبي أم وخال وأخ لأم وقال المتولي وأقره في الروضة لكن أطال البلقيني في رده أن الأقرب كالأخ لو أراد النقلة وهناك أبعد كالعم كان أولى"وكذا ابن عم لذكر"فيأخذه إذا أراد النقلة لما مر"ولا يعطى أنثى"مشتهاة حذرا من الخلوة المحرمة"فإن رافقته بنته"أو نحوها المكلفة الثقة"سلم"المحضون الذي هو أنثى"إليها"لانتفاء المحذور حينئذ ونازع فيه الأذرعي وأطال بما فيه نظر.
فصل في مؤنة المماليك وتوابعها
"عليه"أي: المالك"كفاية رقيقه"إلا مكاتبا ولو كتابة فاسدة ومزوجة تجب نفقتها فإن قلت: لم وجبت نفقة المرتد هنا لو فرض تأخر قتله بخلاف نظيره في القريب قلت; لأن الموجب هنا الملك وهو موجود وثم مواساة القريب, والمهدر ليس من أهل المواساة"نفقة"قوتا وأدما بلا تقدير"وكسوة"وسائر مؤنه كماء طهره قول المحشي قوله: ولو سفرا ليس في نسخ الشارح التي بأيدينا في الحضر لخبر مسلم"للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق"وقيس بما فيه غيره"وإن كان"مستحق المنفعة للغير بنحو وصية, أو إجارة, أو آبقا, أو"أعمى زمنا"أكولا, وإن زادت كفايته على كفاية مثله والواجب أول الشبع والري كما يأتي نظير ما مر"ومدبرا ومستولدة"لبقاء ملكه لهما وإنما تجب"من غالب"نحو"قوت رقيق البلد وأدمهم"إن اختلف نحو قوتهم باختلاف جمالهم وبيسار ساداتهم وإلا اعتبر غالب قوت البلد وعليه حملوا خبر"فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه", وخبر"وأطعموهم مما تأكلون", ولا نظر لما يأكله السيد, أو يلبسه غير لائق به بخلا, أو رياضة"و"من غالب"كسوتهم"أي: الأرقاء كذلك لخبر الشافعي رضي الله عنه"للمملوك نفقته وكسوته بالمعروف"قال: والمعروف عندنا المعروف لمثله ببلده"ولا يكفي ستر العورة", وإن لم يضره; لأن فيه إذلالا له وتحقيرا نعم إن اعتيد ولو ببلادنا على الأوجه كفى إذ لا تحقير حينئذ."ويسن"لمن لم يفعل الأفضل من إجلاسه معه للأكل أي: حيث لا ريبة فيما يظهر"أن يناوله مما يتنعم به"ولو فوق اللائق به"من طعام وأدم"لا سيما ما عالجه لخبر الشيخين"إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يقعده معه فليناوله لقمة, أو لقمتين, أو أكلة, أو أكلتين فإنه ولي حره وعلاجه"والتعليل بما بعد الفاء يرشد إلى حملهم للأمر على الندب ويسن أن يكون ما يناوله له يسد مسدا لا قليلا يهيج الشهوة ولا يقضي النهمة"و"من"كسوة"; لأنه من مكارم الأخلاق ويظهر في أمرد جميل أنه يسن أن لا ينعمه بنحو ملبوسه الناعم; لأن ذلك يؤدي إلى سوء الظن به والوقوع في عرضه لا سيما اليوم, وقد فشا هذا الفساد وغيره."وتسقط"كفاية القن"بمضي الزمن"كنفقة القريب بجامع اعتبار الكفاية فيهما ومن ثم لم تصر دينا إلا بما مر ثم."ويبيع القاضي فيها ماله"أو يؤجره عند امتناعه منها ومن إزالة ملكه عنه بعد أمر القاضي له بالبيع, أو الإيجار, أو عند غيبته نظير ما مر ثم ففيما يتيسر بيع بعضه, أو إيجاره شيئا فشيئا بقدر الحاجة يفعل ذلك فيه, وفي غيره كالعقار يستدين حتى يجتمع قدر صالح, ثم يبيع ما يفي به,
ج / 3