فهرس الكتاب
ص -529- أو يؤجره ولو تعذر بيع البعض, وإيجاره وتعذرت الاستدانة باع الكل, أو آجره هذا في غير محجور عليه, أما هو فيجب فعل الأحظ له من بيع القن أو إجارته, أو بيع مال له آخر, أو الاقتراض على مغله."فإن فقد المال"بأن لم يكن لمالكه مال ولو ببلد القاضي فقط فيما يظهر والمالك حاضر ممتنع من إنفاقه"أمره"القاضي بإيجاره أي: إن وفى بمؤنته فيما يظهر أو بإزالة ملكه عنه"ببيعه, أو إعتاقه", أو نحوهما فإن أبى باعه, أو آجره عليه فإن لم يجد مشتريا, ولا مستأجرا أنفق عليه من بيت المال أي: قرضا فيما يظهر أخذا مما مر في اللقيط فإن لم يكن فيه مال, أو منع ناظره تعديا فعلى مياسير المسلمين, وما اقتضاه كلامهما من أنه مخير بين البيع, والإجارة ينبغي حمله كما هو معلوم من محله على ما إذا استوت مصلحتهما في نظره والأوجب فعل الأصلح منهما فقول جمع يجب الإيجار أو لا يحمل على ما إذا كان أصلح هذا كله في غير المستولدة, أما هي فيخليها إن لم يزوجها ولا آجرها لتكتسب كفايتها فإن لم يكن لها كسب, أو لم يف بها ففي بيت المال ثم المياسير.
"تنبيه"قضية كلامهم في الممتنع هنا الذي له مال أن القاضي لا يبيع عليه القن الممتنع من إنفاقه, وإن رآه أصلح وأنه يبيع لكفايته بقية أمواله ولو رقيقا مكفيا بكسبه, وهو مشكل لا سيما في الغائب المنوط التصرف في ماله بالأصلح, ولو قيل: في الغائب يجوز لما ذكر دون الممتنع; لأن امتناعه من بيعه يدل على قوة الرغبة في إمساكه دون غيره لم يبعد, ثم رأيت كلامهم الآتي في الدابة وهو صريح في أن القاضي لو رأى بيعه أصلح باعه سواء الممتنع الذي له مال وغيره ولا فارق بين الدابة والقن في ذلك كما صرح به غير واحد."ويجبر"إن شاء"أمته على إرضاع ولدها"ولو من غيره بزنا وغيره; لأنه يملك لبنها ومنافعها بخلاف الزوجة ولو طلبت إرضاعه لم يجز له منعها منه; لأن فيه تفريقا بين الوالدة وولدها إلا عند تمتعه بها فيعطيه لغيرها إلى فراغ تمتعه وإلا إذا كان إرضاعها له يقذرها بحيث تنفر طباعه عنها فيما يظهر, وله في الحر طلب أجرة رضاعها له والتبرع بها رضيت, أو أبت"وكذا غيره"أي: غير ولدها فيجبرها على إرضاعها أيضا"إن فضل"لبنها"عنه"أي: عن ولدها لكثرته مثلا بخلاف ما إذا لم يفضل لقوله تعالى {لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} البقرة: 233] هذا إن كان ولدها ولده أو ملكه فإن كان ملك غيره, أو حرا فله أن يرضعها من شاء; لأن إرضاع هذا قوله أن له أخذ الأجرة لعل هنا سقطا أي وقال غيره مثلا وقوله بأن يخص ليس موجودا بنسخ الشرح التي بأيدينا فليحرر على بعضه أو مالكه"و"على"فطمه قبل حولين إن لم يضره"أو يضرها ذلك."و"على"إرضاعه بعدهما إن لم يضرها"أو يضره واقتصر في كل من القسمين على الأغلب فيه فلا يرد عليه ما زدته فيهما, وليس لها الاستقلال بأحد هذين إذ لا حق لها في نفسها"وللحرة"الأم, ويظهر أن يلحق بها من لها الحضانة من أمهاتها وأمهات الأب"حق في التربية"كالأب"فليس لأحدهما"أي: الأبوين الحرين, ويظهر أن غيرهما عند فقدهما ممن له حضانة مثلهما في ذلك"فطمه قبل حولين"من غير رضا الآخر لأنهما تمام مدة الرضاع نعم إن تنازعا أجيب طالب الأصلح للولد كالفطم عند حمل الأم أو مرضها, ولم يوجد غيرها فيتعين وكلامهم محمول على الغالب ذكره الأذرعي"ولهما"فطمه قبلهما"إن لم يضره"ولم يضرها لانتفاء المحذور"ولأحدهما"فطمه بغير رضا الآخر"بعد"
ج / 3