فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 2116

ص -165- أو سبقه عليها لرواية أبي داود وغيره أنه قال لعمر لما أخبره برؤيته سبقك بها الوحي رفع لشأنه وتعظيم لقدره.

"الأذان"بالمعجمة وهو لغة الإعلام وشرعا ذكر مخصوص شرع أصله للإعلام بالصلاة المكتوبة"والإقامة"وهي لغة مصدر أقام وشرعا الذكر الآتي؛ لأنه يقيم إلى الصلاة كل منهما مشروع إجماعا، ثم الأصح أن كلا منهما"سنة"على الكفاية كابتداء السلام إذ لم يثبت ما يصرح بوجوبهما"وقيل"إنهما"فرض كفاية"لكل من الخمس للخبر المتفق عليه"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم"ولأنها من الشعائر الظاهرة كالجماعة وهو قوي ومن ثم اختاره جمع فيقاتل أهل بلد تركوهما، أو أحدهما بحيث لم يظهر الشعار ففي بلد صغيرة يكفي بمحل وكبيرة لا بد من محال نظير ما يأتي في الجماعة والضابط أن يكون بحيث يسمعه كل أهلها لو أصغوا إليه وعلى الأول. لا قتال لكن لا بد في حصول السنة بالنسبة لكل أهل البلد من ظهور الشعار كما ذكر فعلم أنه لا ينافيه ما يأتي أن أذان الجماعة يكفي سماع واحد له؛ لأنه بالنظر لأداء أصل سنة الأذان وهذا بالنظر لأدائه عن جميع أهل البلد ومن ثم لو أذن واحد في طرف كبيرة حصلت السنة لأهله دون غيرهم وبهذا يعلم أنه لا فرق فيما ذكر بين أذان الجمعة وغيرها وإن كانت لا تقام إلا بمحل واحد من البلد؛ لأن القصد من الأذان غيره من إقامتها كما هو واضح من قولنا فعلم أنه لا ينافيه ما يأتي إلى آخره،"وإنما يشرعان للمكتوبة"دون المنذورة وصلاة الجنازة، والنفل وإن شرعت له الجماعة فلا يندبان، بل يكرهان لعدم ورودهما فيها نعم قد يسن الأذان لغير الصلاة كما في آذان المولود، والمهموم، والمصروع، والغضبان ومن ساء خلقه من إنسان، أو بهيمة وعند مزدحم الجيش وعند الحريق قيل وعند إنزال الميت لقبره قياسا على أول خروجه للدنيا لكن رددته في شرح العباب وعند تغول الغيلان أي تمرد الجن لخبر صحيح فيه، وهو، والإقامة خلف المسافر."ويقال في العيد ونحوه". من كل نفل شرعت فيه الجماعة وصلي جماعة ككسوف واستسقاء وتراويح لا جنازة؛ لأن المشيعين حاضرون غالبا"الصلاة"بنصبه إغراء ورفعه مبتدأ. أو خبرا"جامعة"بنصبه حالا ورفعه خبرا للمذكور، أو المحذوف أو مبتدأ حذف خبره لتخصيصه بما قبله وذلك لثبوته في الصحيحين في كسوف الشمس وقيس به ما في معناه مما ذكر، أو الصلاة الصلاة، أو هلموا إلى الصلاة، أو الصلاة رحمكم الله، والأول أفضل،"والجديد ندبه"أي الأذان"للمنفرد"بعمران، أو صحراء وإن بلغه أذان غيره على المعتمد للخبر الآتي،"ويرفع"المؤذن ولو منفردا"صوته"بالأذان ما استطاع ندبا للخبر الصحيح"إذا كنت في غنمك، أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة""إلا بمسجد"، أو غيره"وقعت فيه جماعة". أو صلوا فرادى وانصرفوا فلا يندب فيه الرفع، بل يندب عدمه لئلا يوهمهم دخول وقت صلاة أخرى، أو يشككهم في وقت الأولى لا سيما في الغيم فيحضرون مرة ثانية وفيه مشقة شديدة وبه اندفع ما قيل لا حاجة لاشتراط

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت