فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 2116

ص -25- أوضح وأخذ ما بين الموضحة والمأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث وإطلاق الروضة وأصلها هنا أن له الثلث مرادهما بقيته بدليل قولهما الآتي لو أوضح واحد وهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل من الثلاثة خمسة وعلى الرابع تمام الثلث انتهى والأم ثم بمنزلة الأم هنا بل أولى كما هو واضح،"ولو قطعه من الكوع"بضم أوله ويسمى كاعا وهو ما يلي الإبهام من المفصل وما يلي الخنصر كرسوع وما يلي إبهام الرجل من العظم هو البوع أما الباع فهو مد اليدين يمينا وشمالا"فليس له التقاط أصابعه"بل ولا أنملة منها لقدرته على القطع من محل الجناية"فإن فعله عزر"لعدوله عن حقه مع قدرته عليه"ولا غرم عليه"، لأنه يستحق إتلاف الكل"والأصح أن له قطع الكف بعده"، لأنه من جملة حقه، وإنما لم يمكن من قطعه من قطع من نصف ساعده فلقط أصابعه، لأنه لا يصل بالتمكين لتمام حقه لبقاء فضلة له من الساعد لم يأخذ في مقابلتها شيئا فلم يتم له التشفي المقصود بخلافه هنا ولو عفا عن الكف للحكومة لم يجب لاستيفائه الأصابع المقابلة للدية الداخل فيها الكف كما لا يجاب من قطع يدي الجاني إلى دية نفسه لاستيفائه مقابلها،"ولو كسر عضده وأبانه"أي المكسور مع ما بعده ولو بالقوة كما مر"قطع"إن شاء"من المرفق"، لأنه أقرب مفصل للمكسور"وله حكومة الباقي"نظير ما مر"فلو طلب"لقط الأصابع لم يمكن أو أصبع مكن وله أخذ دية أربع أصابع وحكومة الباقي أو"الكوع مكن"منه"في الأصح"لمسامحته مع عجزه عن محل الجناية وله حكومة الساعد مع الباقي من العضد،"ولو أوضحه فذهب ضوءه"مع بقاء حدقته"أوضحه فإن ذهب الضوء"فذاك"وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة من حدقته"أو وضع كافور فيها ومحله في الإيضاح واللطم الآتي والمعالجة فيهما إن أمن بقول خبيرين إذهاب حدقته وإلا تعين الأرش،"ولو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبا فذهب"ضوء عينيه وبقيت حدقته"لطمه مثلها"إن انضبطت كما هو ظاهر"فإن لم يذهب أذهب"بالمعالجة مع بقاء الحدقة أما لو ذهب ضوء عين المجني عليه فقط فلا يلطم الجاني إن خشي إذهاب ضوء عينيه أو إحداهما مبهمة أو مخالفة لعين المجني عليه بل تتعين المعالجة فإن تعذرت فالأرش"والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية"، لأن له محلا ينضبط"وكذا البطش"ولم يذكروا معه اللمس، لأن الغالب زواله بزواله فإن فرض زواله مع بقاء البطش لم يجب فيه إلا حكومة لا قود،"والذوق والشم"والكلام يجب القصاص فيها بالسراية"في الأصح"، لأن لها محال مضبوطة ولأهل الخبرة طرق في إبطالها،"ولو قطع إصبعا فتآكل غيرها"كإصبع أخرى"فلا قصاص في المتآكل"بالسراية وفارق ما تقرر في المعاني كالضوء بأنها لا توجد مستقلة بل تابعة لغيرها فلا يقصد بالجناية عليها إلا محلها أو مجاورة فكانت الجناية عليه تعد قصدا لتفويتها فتحققت العمدية فيها والأجرام توجد مستقلة فلم يقصد بالجناية عليها غيرها ولم تعد قصدا لتفويتها فلم ينظر للسراية فيها لعدم تحقق العمدية حينئذ ومن ثم لم تقع سراية جسم لجسم قصاصا فلو قطع أصبعا فسرت للبقية فقطعت أصبعه فسرت كذلك لزمه أربعة أخماس دية العمد، لأنها سراية جناية عمدا، وإنما جعلت خطأ في سقوط القصاص فقط وتدخل فيها

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت