فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 2116

ص -26- حكومة منابت الكف وفارق ما هنا وجوب القود فيما لو ضرب يده فتورمت ثم سقطت بعد أيام بأن الجناية على جميع اليد قصدا فلا سراية.

باب كيفية القصاص

من قص قطع أو اقتص تبع، لأن المستحق يتبع الجاني إلى أن يستوفي منه"ومستوفيه والاختلاف فيه"والعفو عنه والزيادة على ما في الترجمة لا محذور فيها بخلاف عكسه وكأنه إنما قدم المستوفي في الترجمة على ما بعده، لأنه الأنسب بالكيفية وأخره عنه في الكلام عليه لطوله ومن دأبهم تقديم القليل ليحفظ.

"لا تقطع"عبر به للغالب والمراد لا تؤخذ ليشمل المعاني أيضا"يسار بيمين"من سائر الأعضاء والمعاني لاختلافهما محلا ومنفعة فلم توجد المساواة التي هي المقصودة من القصاص"ولا شفة سفلى بعليا"ولا جفن أسفل بأعلى"وعكسه"لذلك وإن تراضيا ففي المأخوذ بدلا الدية ويسقط القود في الأول لتضمن التراضي العفو عنه"ولا أنملة"بفتح الهمزة وضم الميم في الأفصح"بأخرى"ولا أصبع بأخرى كما بأصله ولا أصلي بزائد مطلقا"ولا زائد"بأصلي أو"بزائد"دونه مطلقا أو مثله ولكنه"في محل آخر"غير محل ذلك الزائد لذلك أيضا بخلاف ما إذا ساوى الزائد الزائد أو الأصلي وكان بمحله للمساواة حينئذ ولا يؤخذ حادث بعد الجناية بموجود فلو قلع سنا ليس له مثلها ثم نبت له مثلها لم يقلع"ولا يضر"مع اتحاد المحل ونحوه مما مر"تفاوت كبر وطول وقوة بطش"ونحوها"في أصلي"لإطلاق النصوص ولأن المماثلة في ذلك نادرة جدا فاعتبارها يؤدي إلى بطلان القصاص وكما يؤخذ العالم بالجاهل والكبير بالصغير والشريف بالوضيع نعم لو قطع مستوي اليدين يدا أقصر من أختها لم تقطع يده بها لنقصها بالنسبة لأختها وإن كانت كاملة في نفسها ومن ثم وجبت فيها دية ناقصة حكومة ومحل عدم ضرر ذلك في تفاوت خلقي أو بآفة أما نقص نشأ عن جناية مضمونة فيمنع أخذ الكاملة ويوجب نقص الدية كما حكياه عن الإمام وإن قال الزركشي إن الإمام حكى عن الأصحاب أنه لا فرق وهو الصواب انتهى"وكذا زائد"كإصبع وسن فلا يضر التفاوت فيه أيضا حيث لم يقتض تفاوت الحكومة تفاوتا في المفصل أم لا"في الأصح"وكون القود في الأصلي بالنص وفي الزائد بالاجتهاد فلم يعتبر التساوي في الأول واعتبر في الثاني يجاب عنه، وإن انتصر له الأذرعي وغيره بأن الأصل تساوي النص والاجتهاد فيما يترتب عليهما،"ويعتبر قدر الموضحة"في قصاصها بالمساحة"طولا وعرضا"فيقاس مثلهما من رأس الشاج ويعلم ثم يمسك لئلا يضطرب ثم يوضح بحاد كالموسى لا نحو سيف أو حجر وإن أوضح به لتعذر أمن الحيف فيه، وإنما لم يعتبر بالجزئية لما مر قبيل الباب"ولا يضر"هنا"تفاوت"نحو شعر و"غلظ لحم وجلد"نظير ما مر في تفاوت نحو الطول وقوة البطش وفيما إذا كان برأسهما شعر يحلق شعر الجاني وجوبا حيث كثف ولم يستحق إيضاح جميع رأسه أما إذا اختص الشعر برأس الجاني فلا قود عليه على ما في الأم وخالفه في المختصر وجمع ابن الرفعة بحمل

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت