ص -27- الأول على ما إذا كان عدم الشعر برأس المشجوج لفساد بنيته والثاني على ما إذا كان بنحو حلق،"ولو أوضح كل رأسه ورأس الشاج أصغر استوعبناه"ولا يكتفى به، وإنما كفت نحو اليد القصيرة عن الطويلة لما مر أن المرعى ثم الاسم وهنا المساحة ولذا قطعت الكبيرة بالصغيرة ولم تؤخذ رأس أكبر بأصغر جزما"ولا نتممه من"خارج الرأس نحو"الوجه والقفا"لخروجه عن محل الجناية"بل يؤخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على جميعها"فإن بقي نصف مثلا أخذ نصف أرشها"وإن كان رأس الشاج أكبر أخذ منه قدر رأس المشجوج فقط"لحصول المماثلة"والصحيح أن الاختيار في موضعه"أي المأخوذ"إلى الجاني"، لأن جميع الرأس محل للإيضاح وهو حق عليه فيؤديه من أي محل شاء كالدين وأشار المصنف بالصحيح إلى فساد المقابل أن الخيرة للمجني عليه لكن أطال جمع متأخرون في الانتصار له وأنه الصواب نقلا ومعنى وعليه يمنع من أخذ بعض المقدم وبعض المؤخر لئلا يأخذ موضحتين بموضحة وفارق الدين بتعلقه بالذمة وهذا متعلق بعين رأس الجاني فتخير المستحق في أخذه من أي محل شاء ليتم له التشفي،"ولو أوضح ناصيته وناصيته أصغر"تعينت الناصية للإيضاح و"تمم"عليها"من باقي الرأس"من أي محل شاء، لأن الرأس كله محل للإيضاح فهو عضو واحد.
تنبيه: ينبغي أن يأتي هنا في محل الزائد على الناصية الخلاف السابق أن الخيرة فيه للجاني أو المجني عليه، وأما ما اقتضاه ظاهر المتن هنا من أن الخيرة للمجني عليه من غير خلاف فبعيد جدا إلا أن يفرق بأن التتميم هنا وقع تابعا فلم يكن فيه حيف على المقتص منه بخلاف الابتداء ثم، ثم رأيت الزركشي قال وحيث قلنا بالتتميم فالخيرة في التعيين لمن ينبغي أن يأتي فيه ما سبق انتهى وهو صريح فيما ذكرته أولا لكن ما ذكرته بعده محتمل أيضا فلا ينبغي أن يغفل عنه.
"ولو زاد المقتص"لا ينافي ما يأتي أن المستحق لا يمكن من استيفاء الطرف ونحوه بنفسه لفرض هذا فيما إذا رضي المقتص منه بتمكينه أو وكل فزاد وكيله أو فيما إذا بادر"في موضحة على حقه"عمدا"لزمه"بعد اندمال موضحته"قصاص الزيادة"لتعديه"فإن كان الزائد"باضطراب المقتص منه فهدر أو باضطرابهما ففيه تردد ويظهر أنه عليهما فيهدر النصف مقابل اضطراب المقتص منه نعم إن تولد اضطراب المقتص من اضطراب المقتص منه اتجه إهدار لكل أو عكسه اتجه ضمان الكل فإن اختلفا صدق المقتص منه كما رجحه البلقيني، لأن الأصل ضمان الزيادة وعدم ضمان اضطرابه ورجح الأذرعي أن المصدق هو المقتص وعلله بأنه ينكر العمدية فإن أراد ظاهره فواضح تصديقه بالنسبة لإسقاط القود لكنه ليس مما نحن فيه أو أنه ينكر تأثير فعله فيه لم يفده إن كان الأصل براءة ذمته لما مر في توجيه كلام البلقيني أو"خطأ"كأن اضطربت يده أو شبه عمد"أو"عمدا ولكنه"عفا على مال وجب"له"أرش كامل"، لأن الزائد إيضاح كامل"وقيل قسط"منه بعد توزيع الأرش عليهما لاتحاد الجارح والجراحة ويرد بمنع اتحاد الجراحة مع أن بعضها حق،"ولو أوضحه جمع"بأن تحاملوا على آلة وجروها معا"أوضح من كل واحد"
ج / 4