ص -28- مثلها"أي مثل جميعها إذ ما من جزء إلا وكل منهم جان عليه فإن وجب مال وزع الأرش عليهم على المعتمد"وقيل"يوضح"قسطه"من الموضحة لإمكان التجزؤ هنا بخلاف القتل ويرد بأنه لا نظر لإمكانه مع وجود موضحة كاملة من كل،"ولا تقطع صحيحة"من نحو يد"بشلاء"بالمد لأنها أعلى منها كما لا تؤخذ عين بصيرة بعمياء"وإن رضي الجاني"لمخالفته للشرع ومحله في غير أنف وأذن أما هما فيؤخذ صحيحهما بأشلهما ومجذومهما إن لم يسقط منه شيء لبقاء منفعتهما من جمع الصوت والريح ونازع فيه البلقيني بما لا يلاقيه وفيما إذا لم تستحق نفس الجاني وإلا أخذت صحيحته من أي نوع كانت بالشلاء والناقصة وشلاء بشلاء وإن لم يؤمن نزف الدم، لأن النفس ذاهبة بكل تقدير وأفهم المتن قطع الشلاء بالشلاء وهو الأصح إن استوى شللهما قول المحشي قوله: لإمكان وجود إلخ الذي في النسخ بأيدينا ما ترى ا هـ أو زاد شلل القاطع وأمن فيهما نزف الدم ومر أنه لا عبرة بما حدث بعد الجناية فلو جنى سليم على يد شلاء ثم شل لم تقطع، وقد يشكل بما يأتي أنه لو قطع من لكفه أصابع كفا بلا أصابع لم يقتص منه إلا إذا سقطت أصابع الجاني فاعتبروا ما حدث بعد الجناية إلا أن يجاب بأن ذات الكفين ثم لا تفاوت بينهما حال الجناية، وإنما الأصابع مانعة، وقد زال، وأما اليدان هنا فبينهما تفاوت مانع للكفاءة حال الجناية فلم يعتبر بما حدث بعدها"فلو فعل"أي أخذ صحيحة بشلاء بلا إذنه"لم يقع قصاصا"لأنها غير مستحقة له"بل عليه ديتها"وله حكومة"فلو سرى"قطعها لنفسه"فعليه"حيث لم يأذن له الجاني في القطع كما تقرر"قصاص النفس"لتفويتها بغير حق، أما إذا أذن فلا قود في النفس ثم إن أطلق كاقطع يدي جعل المقتص مستوفيا لحقه ولم يلزمه شيء وإلا كاقطعها عوضا أو قودا لزمه ديتها وله حكومة والنفس هدر على كل حال كما تقدم لوجود الإذن،"وتقطع الشلاء بالصحيحة"، لأنها دون حقه"إلا أن يقول أهل الخبرة"أي اثنان منهم"لا ينقطع الدم"لو قطعت بأن لم تنسد أفواه العروق بحسم نار ولا غيرها أو شك في انقطاعه لترددهم أو فقدهم كما هو ظاهر خلافا لما توهمه عبارته فلا تقطع بها وإن رضي الجاني حذرا من استيفاء نفس بطرف وتجب دية الصحيحة"ويقنع"بالرفع"بها"لو قطعت بأشل أو بصحيح"مستوفيها"ولا يطلب أرش الشلل لاستوائهما حرما واختلافهما صفة لا يؤثر، لأنها بمجردها لا تقابل بمال، ومن ثم لو قتل قن أو ذمي بحر أو مسلم لم يجب زائد، وإنما أخذت دية أصبع نقص لأنه يفرد بالقود وتقديم إلا إلخ على ويقنع لا يفهم أنهم إذا قالوا لا ينقطع الدم وقنع بها مستوفيها أنها تقطع، لأن العلة وهي فوات النفس المعلوم من كلامه أنه لا يباح بالإباحة علمت من الاستثناء فدفعت ذلك الإيهام،"ويقطع سليم"يدا أو رجلا"بأعسم وأعرج"خلقة أو نحوها كما علم مما مر إذ لا خلل في العضو والعسم بمهملتين ثانيهما محرك تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد وقيل هو ميل واعوجاج في الرسغ وقيل الأعسر وهو من بطشه بيساره أكثر وكلها صحيحة هنا"ولا أثر لخضرة أظفارها وسوادها"وغيرهما مما يزيل نضارتها حيث كان لغير آفة ولم يجف الظفر إذ لا خلل حينئذ في العضو،"والصحيح قطع ذاهبة الأظفار"خلقة أو لا"بسليمتها"وله حكومة الأظفار"دون عكسه"، لأنها أعلى منها وهذا هو محل الخلاف"
ج / 4