فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2116

ص -30- يظهر،"ولا يستوفى له في صغره"بل يؤخر لبلوغه لاحتمال عفوه فإن مات قبله وأيس من عودها اقتص وارثه إن شاء فورا أو أخذ الأرش وليس هذا مكررا مع قوله الآتي وينتظر غائبهم وكمال صبيهم لأن ذاك في كمال الوارث وهذا في كمال المجني عليه نفسه المستحق ولو عادت ناقصة اقتص في الزيادة إن أمكن أما إذا مات قبل اليأس فلا قود وكذا لو نبتت ولو نحو سوداء لكن فيها حكومة"ولو قلع سن مثغور"ويقال متغر من اتغر بتشديد الفوقية أو المثلثة"فنبتت لم يسقط القصاص في الأظهر"، لأن عودها لندرته نعمة جديدة فلا يسقط ما وجب للمجني عليه من القود أو الدية حالا من غير انتظار ولو قلع بالغ غير مثغور سن بالغ غير مثغور فلا قود حالا ثم إن نبتت فلا شيء غير التعزير وإلا وقد دخل وقته فللمجني عليه قود أو دية فإن اقتص ولم تعد سن الجاني فذاك وإلا قلعت ثانيا وهكذا إلى أن يفسد منبتها وبه فارق ما لو قلع غير مثغور سن بالغ مثغور فرضي بأخذ سنه وقلعها فنبتت فلا يقلعها لرضاه بدون حقه فلم يكن قصده إفساد المنبت بخلافه في الأولى فإنه إنما اقتص لإفساد منبت الجاني كما أفسد منبته فإذا بان عدم فساده قلع حتى يفسده،"ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع"لعدم استيفاء قودها وللمجني عليه أخذ دية اليد كلها ولا قطع"ولو قطع كامل ناقصة"أصبعا"فإن شاء المقطوع أخذ دية أصابعه الأربع وإن شاء لقطها"وليس له قطع يد الكامل كلها لزيادتها"والأصح أن حكومة منابتهن"أي الأربع"تجب إن لقط"، لأنها ليست من جنس القود فلا تستتبعها"لا إن أخذ ديتهن"لأنها من جنسها فاستتبعتها"و"الأصح"أنه يجب في الحالين"حال القود وأخذ دية الأربع"حكومة خمس الكف"الباقي، لأنه لم يؤخذ له بدل ولا استوفى في مقابلته شيء يتخيل اندراجه فيه ونازع البلقيني في ذلك بما فيه نظر،"ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قصاص"عليه لفقد المساواة"إلا أن يكون كفه مثلها"حالة الجناية فعليه القود فيها للمماثلة نعم إن سقطت أصابع الجاني بعد الجناية قطعت كفه أيضا،"ولو قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه"قصاصا"وأخذ دية الأصابع"ناقصة حكومة الكف كما بحثه البلقيني، لأن دية الأصابع تستتبع الكف، وقد أخذ مثلها فلزم إسقاط مقابلها من دية الأصابع،"ولو شلت"بفتح شينه"أصبعاه فقطع يدا كاملة فإن شاء"المجني عليه"لقط"الأصابع"الثلاث السليمة وأخذ"مع حكومة ناقصتها كما علم مما مر"دية أصبعين وإن شاء قطع يدا وقنع بها"نظير ما مر في أخذ الشلاء عوض الصحيحة.

فصل في اختلاف مستحق الدم والجاني ومثله وارثه

إذا"قد"مثلا"ملفوفا"في ثوب ولو على هيئة الموتى"نصفين"مثلا"وزعم موته"حين القد وادعى الولي حياته"صدق الولي بيمينه"أنه كان حيا مضمونا"في الأظهر"، وإن قال أهل الخبرة إن دمه السائل من القد دم ميت وهي يمين واحدة لا خمسون خلافا للبلقيني، لأنها على الحياة كما تقرر، وإذا حلف وجبت الدية لا القود يسقط بالشبهة إذ الاختلاف في الإهدار وإنما صدق الولي، لأن الأصل استمرار حياته فأشبه ادعاء ردة مسلم

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت