فهرس الكتاب
ص -168- علم سر إلحاقهم لها به في الالتفات لا هنا،"ويشترط"في كل منه ومن الإقامة إسماع النفس لمن يؤذن وحده وإلا فإسماع واحد وعدم بناء غيره على ما أتى به؛ لأنه يوقع في اللبس وكالحج و"ترتيبه وموالاته"للاتباع ولأن تركهما يوهم اللعب ويخل بالإعلام ولا يضر يسير كلام وسكوت ونوم وإغماء وجنون وردة وإن كره"وفي قوله لا يضر كلام وسكوت طويلان"كسائر الأذكار، والكلام في طويل لم يفحش وإلا ضر جزما."وشرط المؤذن"، والمقيم"الإسلام، والتمييز"فلا يصحان من كافر وغير مميز كسكران لعدم تأهلهم للعبادة ويحكم بإسلام غير العيسوي. بنطقه بالشهادتين فيعيده لوقوع أوله في الكفر ويشترط لصحة نصب نحو الإمام له تكليفه وأمانته ومعرفته بالوقت، أو مرصد لإعلامه به؛ لأن ذلك ولاية فاشترط كونه من أهلها"و"شرط المؤذن"الذكورة". فلا يصح أذان امرأة وخنثى لرجال وخناثى ولو محارم كإمامتها لهم وأذانهما للنساء جائز كما مر."ويكره"كل منهما"للمحدث"غير المتيمم لخبر الترمذي"لا يؤذن إلا متوضئ"نعم إن أحدث أثناءه سن له إتمامه"و"كراهته"للجنب"غير المتيمم"أشد"؛ لأن حدثه أغلظ"والإقامة"مع أحد الحدثين"أغلظ"منه مع ذلك الحدث لتسببه لوقوع الناس فيه بانصرافه للطهارة. وبحث الإسنوي مساواة أذان الجنب لإقامة المحدث"ويسن"للأذان"صيت"أي عالي الصوت لزيادة الإعلام وللخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال لرائي الأذان في النوم:"ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك"أي أبعد مدى صوت وقيل أحسن ويسن"حسن الصوت"وإن كان يلقنه لعدم إحسانه؛ لأنه أبعث على الإجابة و"عدل"ليقبل خبره بالوقت وليؤمن نظره إلى العورات وحر وعالم بالمواقيت من ذرية مؤذنيه صلى الله عليه وسلم فذرية مؤذني أصحابه فذرية صحابي ويظهر تقديم ذريته صلى الله عليه وسلم على ذرية مؤذني الصحابة وعلى ذرية صحابي ليس منهم ويكره أذان فاسق وصبي وأعمى؛ لأنهم مظنة الخطأ، والتمطيط، والتغني فيه ما لم يتغير به المعنى وإلا حرم، بل كثير منه كفر فليتنبه لذلك ولا يجوز ولا يصح نصب راتب مميز، أو فاسق مطلقا، وكذا أعمى إلا إن ضم إليه من يعرفه الوقت."والإمامة أفضل منه في الأصح"لمواظبته صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين عليها ولأن الصحابة احتجوا بتقديم الصديق للإمامة على أحقيته بالخلافة ولم يقولوا بذلك في بلال وغيره"قلت الأصح أنه"مع الإقامة لا وحده كما اعتمده خلافا لمن نازع فيه"أفضل والله أعلم"لقوله تعالى. {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} [فصلت:33] قالت عائشة هم المؤذنون ولا ينافيه قول ابن عباس هو النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه الأحسن مطلقا وهم الأحسن بعده ولا كون الآية مكية؛ لأنه لا مانع من أن المكي يشير إلى فضل ما سيشرع بعد ولما صح أنه صلى الله عليه وسلم دعا له بالمغفرة وللإمام بالإرشاد، والمغفرة أعلى ومن ثم قال الماوردي دعا للإمام بالإرشاد خوف زيفه وللمؤذن بالمغفرة لعلمه بسلامة حاله وأنه جعله أمينا، والإمام ضامنا، والأمين خير من الضامن وأنه قال:"المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس"وأخذ ابن حبان من خبر"من دل على خير فله مثل أجر فاعله"أن المؤذن يكون له مثل أجر من صلى بأذانه وإنما لم يواظب صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه عليه لاحتياج مراعاة الأوقات فيه إلى فراغ وكانوا مشغولين بأمور
ج /1