فهرس الكتاب
ص -169- الأمة ومن ثم قال عمر رضي الله عنه لولا الخليفى أي الخلافة لأذنت واعترض بأن الاشتغال بذلك إنما يمنع الإدامة لا الفعل في بعض الأحيان لا سيما أوقات الفراغ كما اعترض الجواب بأنه لو أذن لقال إني رسول الله وهو لا يجزئ، أو أن محمدا رسول الله ولا جزالة فيه بأنه في غاية الجزالة ككل إقامة ظاهر مقام مضمر لنكتة على أنه صح أنه أذن مرة في السفر راكبا فقال ذلك ونقل عنه في تشهد الصلاة أنه كان يأتي بأحدهما تارة وبالآخر أخرى على ما يأتي ثم فالأحسن الجواب بأن عدم فعله للأذان لا دلالة فيه لأحد القولين لاحتماله وقد تفضل سنة الكفاية على فرضها كابتداء السلام على جوابه وقيل إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة فهي أفضل وإلا فهو وقضيته، بل صريحة أن كلا من الوجهين الأولين قائل بأفضلية ما رآه على الإطلاق،"وشرطه"عدم الصارف، وكذا الإقامة فلو قصد تعليم غيره لم يعتد به لا النية على الأصح ومن ثم ينبغي ندبها وفرع على الأصح أنه لو كبر تكبيرتين بقصده، ثم أراد صرفهما للإقامة لم ينصرفا عنه فيبني عليهما وفي التفريع نظر و"الوقت"؛ لأنه إنما يراد للإعلام به فلا يجوز ولا يصح قبله إجماعا كما صرح به بعضهم للإلباس ومنه يؤخذ. أنه حيث أمن لم يحرم؛ لأنه ذكر نعم إن نوى به الآذان اتجهت حرمته؛ لأنه تلبس بعبادة فاسدة ويستمر ما بقي الوقت وقول ابن الرفعة إلى وقت الاختيار لعله للأفضل، والنص على سقوط مشروعيته بفعل الصلاة يحمل على أن ذلك بالنسبة للمصلي"إلا الصبح"للخبر الصحيح فيه وحكمته أن الفجر يدخل وفي الناس الجنب، والنائم فجاز ندب تقديمه ليتهيئوا لإدراك فضيلة أول الوقت ولا تقدم الإقامة على وقتها بحال وهو إرادة الدخول في الصلاة حيث لا جماعة وإلا فأذان لإمام ولو بالإشارة فإن قدمت عليه اعتد بها وقيل لا يشترط أن لا يطول الفصل أي عرفا بينهما كما في المجموع وفيه أيضا يسن بعد الإقامة لكل أحد، والإمام آكد الأمر بتسوية الصفوف بنحو استووا رحمكم الله وأن يلتفت بذلك يمينا، ثم شمالا فإن كبر المسجد أمر الإمام من يأمر بالتسوية فيطوف عليهم، أو ينادي فيهم ويسن لكل من حضر أن يأمر بذلك من رأى منه خللا في تسوية الصف، والأولى خلافا لأبي حنيفة ترك الكلام بعد الإقامة وقبل الإحرام إلا لحاجة ا هـ ملخصا وبه يعلم أن الكلام لحاجة لا يؤثر في طول الفصل وأن الطول إنما يحصل بالسكوت، أو الكلام غير المندوب لا الحاجة وقد قال الأذرعي يظهر أن الجماعة إذا كثرت كثرة مفرطة وامتدت الصفوف إلى الطرقات أن ينتظر فراغ من يسوي صفوفهم أو تستثنى هذه الصورة؛ لأن في وقوف الإمام عن التكبير ومن معه قياما إلى تسويتها بأمر طائف ونحوه تطويلا كثيرا وإضرارا بالجماعة وكلام الأئمة محمول على الغالب ا هـ وفي شرحي للعباب، والذي يتجه ما بحثه أولا وهو ما اقتضاه إطلاقهم انتظار الإمام تسويتها وإن فرض أن في ذلك إبطاء لكن إن لم يفحش بأن لم يمض زمن يقطع نسبة الإقامة عن الصلاة من كل وجه؛ لأن ذلك من مصلحتها فلم يضر الإبطاء لأجله فإن فحش بأن مضى ذلك أعادها وظاهر أن الكلام في غير الجمعة لوجوب الموالاة فيها ويحتاط للواجب ما لا يحتاط لغيره ومن ثم ينبغي أن يضبط الطول المضر فيها بقدر ركعتين بأخف ممكن أخذا من نظيره في جمع تقديم ولا يضبط
ج /1