فهرس الكتاب
ص -170- الطول هنا بذلك لما تقرر من الفرق بين الواجب، والمندوب"فمن نصف الليل"كالدفع من مزدلفة ولأن العرب تقول حينئذ انعم صباحا وصحيح الرافعي أنه في الشتاء حين يبقى سبع وفي الصيف حين يبقى نصف سبع لخبر فيه رده المصنف بأن الحديث باطل واختير تحديده بالسحر. وهو السدس الأخير وأذان الجمعة الأول ليس كالصبح في ذلك خلافا لما في الرونق؛ لأنه لا مجال للقياس في ذلك على أنه نوزع في نسبة الرونق للشيخ أبي حامد.
"ويسن مؤذنان للمسجد"وكل محل للجماعة"يؤذن واحد قبل الفجر"من نصف الليل وينبغي أن الأفضل كونه من السحر لما تقرر"وآخر بعده"للاتباع وحكمته تميز من يؤذن قبل ممن يؤذن بعد، والزيادة عليهما لا تسن إلا لحاجة ولا يقال يسن عدمها، والقول بسن عدم الزيادة على أربعة مردود بأن الضابط الحاجة، والمصلحة ثم إن اتسع الوقت ترتبوا ويبدأ الراتب منهم وإلا أقرع للابتداء فإن ضاق تفرقوا إن اتسع المسجد وإلا اجتمعوا ما لم يؤد لاختلاط الأصوات وإلا فواحد فلو لم يوجد إلا واحد أذن المرتين خلافا للغزالي ومن تبعه فإن اقتصر فالأولى بعده فمما في المتن للأفضل ولو أذن الراتب وغيره أقام الراتب أو غيره فقط أقام فإن تعدد فالأول"ويسن لسامعه"كالإقامة بأن يفسر اللفظ وإلا لم يعتد بسماعه. نظير ما يأتي في السورة للمأموم ولو جنبا وحائضا"مثل قوله"بأن يأتي بكل كلمة عقب فراغه منها كذا اقتصروا عليه لكن بحث الإسنوي الاعتداد بابتدائه مع ابتدائه فرغا معا أم لا وتبعه في موضع كجمع لكني خالفته في شرح العباب. فبينت أنه لا تكفي المقارنة كما يدل عليه كلام المجموع، ثم رأيت ابن العماد قال ردا عليه الموافق للمنقول أنها لا تكفي للتعقيب في الخبر وكما لو قارن الإمام في أفعال الصلاة بل أولى؛ لأن ما هنا جواب وهو يستدعي التأخر ومراده من هذا القياس أن المقارنة ثم مكروهة فلتمنع هنا الاعتداد وإن لم تمنعه، ثم؛ لأنها ثم خارجية وهنا ذاتية كما أشار إليه تعليله للأولوية وحاصله أن ما هنا جواب وذاته تقتضي التأخر فمخالفته ذاتية وما هناك أمر بمتابعة لتعظيم الإمام ومخالفته مضادة لذلك فهي خارجية وذلك لخبر الطبراني بسند رجاله ثقات إلا واحدا فمختلف فيه وآخر قال الحافظ الهيتمي لا أعرفه أن المرأة إذا أجابت الأذان، أو الإقامة كان لها بكل حرف ألف ألف درجة وللرجل ضعف ذلك وللخبر المتفق عليه"إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن"وأخذوا من قوله مثل ما يقول ولم يقل مثل ما تسمعون أنه يجيب في الترجيع وإن لم يسمعه ويؤخذ من ترتيبه القول على النداء الصادق بالكل، والبعض أن قولهم عقب كل كلمة للأفضل فلو سكت حتى فرغ كل الأذان، ثم أجاب قبل فاصل طويل عرفا كفى في أصل سنة الإجابة كما هو ظاهر وبهذا الذي قررته في الخبر يعلم وهم من استدل به لمقالة الإسنوي ويقطع للإجابة نحو القراءة، والدعاء، والذكر وتكره لمن في الصلاة إلا الحيعلة أو التثويب، أو صدقت فإنه يبطلها إن علم وتعمد ولمجامع وقاضي حاجة بل يجيبان بعد الفراغ كمصل إن قرب الفصل واختار السبكي أن الجنب، والحائض لا يجيبان لخبر"كرهت أن أذكر الله إلا على طهر"ولخبر"كان يذكر الله على"
ج /1