فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2116

ص -171- كل أحيانه إلا لجنابة"وهما صحيحان ووافقه ولده التاج في الجنب لإمكان طهره حالا لا الحائض لتعذر طهرها مع طول أمد حدثها ويجيب مؤذنين مترتبين سمعهم ولو بعد صلاته. والأول آكد قال غير واحد إلا أذاني الفجر، والجمعة فإنهما سواء ولو سمع البعض أجاب فيما لا يسمعه"إلا في حيعلتيه"وهما حي على الصلاة وحي على الفلاح"فيقول"عقب كل"لا حول"أي تحول عن المعصية."ولا قوة"على الطاعة ومنها ما دعوتني إليه"إلا بالله"فجملة ما يأتي به في الأذان أربع وفي الإقامة ثنتان لما في الخبر الصحيح"من قال ذلك مخلصا من قلبه دخل الجنة"،"قلت وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت"بكسر الراء وحكي فتحها"والله أعلم"لأنه مناسب وقول ابن الرفعة لخبر فيه رد بأنه لا أصل له وقيل يقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول في كل من كلمتي الإقامة أقامها الله وأدامها ما دامت السموات، والأرض وجعلني من صالحي أهلها لخبر أبي داود به وبحمل الإسنوي أنه في قوله في الليلة الممطرة، أو نحو المظلمة عقب الحيعلتين ألا صلوا في رحالكم يجيبه بلا حول ولا قوة إلا بالله وقوله ذلك سنة تخفيفا عنهم."

"و"يسن"لكل"من المؤذن، والمقيم وسامعهما"أن يصلي"ويسلم"على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه"من الأذان، أو الإقامة للأمر بالصلاة عقب الأذان في خبر مسلم وقيس بذلك غيره"ثم"يسن له أن يقول عقبهما"اللهم رب هذه الدعوة التامة"هي الأذان سمي بذلك لكماله وسلامته من تطرق نقص إليه ولاشتماله على جميع شرائع الإسلام وقواعده مقاصدها بالنص وغيرها بالإشارة"والصلاة القائمة"أي التي ستقوم"آت محمدا الوسيلة"هي أعلى درجة في الجنة لا تكون إلا له صلى الله عليه وسلم وحكمة طلبها له مع تحقق وقوعها له بالوعد الصادق إظهار الافتقار، والتواضع مع عود عائدة جليلة للسائل أشار إليها بقوله صلى الله عليه وسلم:"ثم سلوا الله لي الوسيلة فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي"أي وجبت كما في رواية"يوم القيامة"أي بالوعد الصادق، وأما في الحقيقة فلا يجب لأحد على الله شيء تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا"والفضيلة"عطف تفسير، أو أعم وحذف من أصله وغيره،"والدرجة الرفيعة"وختمه بيا أرحم الراحمين؛ لأنه لا أصل لهما"وابعثه مقاما محمودا"وفي رواية صحيحة أيضا المقام المحمود"الذي"بدل من المنكر، أو عطف بيان، أو نعت للمعرف ويجوز القطع للرفع أو النصب"وعدته"بقولك {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء:79] ، وهو هنا اتفاقا مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء يحمده فيه الأولون، والآخرون؛ لأنه المتصدي له بسجوده أربع سجدات أي كسجود الصلاة كما هو الظاهر تحت العرش حتى أجيب لما فزعوا إليه بعد فزعهم لآدم، ثم لأولي العزم نوح فإبراهيم فموسى فعيسى واعتذار كل صلى الله عليهم وسلم واختلفوا فيه في الآية، والأشهر كما هنا وقول مجاهد هو أن يجلسه معه على العرش أطال الواحدي في رده لغة إذ البعث لا يطلق حقيقة على القعود، بل هو ضده سيما وقد أكد ب"مقاما"على أنه يوهم ما تعالى الله عنه علوا كبيرا وإنما سن هذا الدعاء لخبر البخاري:"من قال ذلك حين يسمع النداء حلت له شفاعتي يوم القيامة"ويسن الدعاء بين الأذان، والإقامة؛ لأنه لا يرد كما في حديث حسن ويكره للمؤذن

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت