ص -71- تعبير غيره: يوجب على العاقلة لما يأتي أن الجاني يلاقيه الوجوب أولا ثم تتحمله العاقلة ويتعلق به نصف دية الحر لأنه بدل الرقبة التي هي محل التعلق فيأخذ السيد من العاقلة نصف القيمة ويدفع منه أو من غيره للورثة نصف الدية ولا تقاص إلا إن كان الورثة هم العاقلة وعدمت الإبل وحل ما عليهم قبل الطلب أو القن فقط فنصف قيمته على عاقلة الحر أو الحر فقط فنصف ديته في رقبة القن"أو"اصطدم"سفينتان"وغرقتا"فكدابتين والملاحان"فيهما وهما المجريان لهما اتحدا أو تعددا والمراد بالمجري لها من له دخل في سيرها ولو بإمساك نحو حبل أخذا مما مر في صلاة المسافر"كراكبين"فيما مر"إن كانتا"أي السفينتان وما فيهما"لهما"فنصف قيمة كل سفينة ونصف متاعها مهدر والنصف الآخر على صاحب الأخرى إن بقي وإلا ففي تركته ونصف دية كل مهدر وما بقي على عاقلة الآخر بتفصيله السابق"فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا"من الملاحين"نصف ضمانه"وإن كان بيد مالكه الذي بالسفينة لتعديهما ويعلم مما يأتي أنه مخير بين أخذ جميع بدل ماله من أحد الملاحين ثم هو يرجع بنصفه على الآخر وبين أخذ نصفه منه ونصفه من الآخر"وإن كانتا لأجنبي"وهما أجيرا المالك أو أميناه"لزم كلا نصف قيمتهما"لأن مال الأجنبي لا يهدر منه شيء ولمالك كل أن يأخذ جميع قيمة سفينته من ملاحه ثم يرجع هو بنصفها على الملاح الآخر أو نصفا من هذا ونصفا من هذا ولو كانا قنين تعلق الضمان برقبتهما هذا كله إذا اصطدمتا بفعلهما أو تقصيرهما كأن قصرا في الضبط مع إمكانه أو سيرا في ريح شديدة لا تسير في مثلها السفن أو لم يكملا عدتيهما وإلا بأن غلبتهما الريح ويصدقان فيه بيمينهما لم يضمنا لتعذر الضبط هنا لا في الدابة لإمكان ضبطها للجام ومحل كونهما كالراكبين ما لم يقصدا الاصطدام بما يعده الخبراء مفضيا للهلاك غالبا وإلا لزم كلا نصف دية كل دية عمد في مال الآخر ومن ثم لو بقي أحدهما قتل بالميت أو بقيا وغرق راكب قتلا به أو ركاب قتلا بواحد بقرعة إن لم يترتبوا وإلا فبالأول ووجب في مال كل نصف دية الباقين فإن كان لا يهلك غالبا فدية شبه عمد له على عاقلتهما"ولو أشرفت سفينة"بها متاع وراكب"على غرق"وخيف غرقها بما فيها"جاز"عند توهم النجاة بأن اشتد الأمر وقرب اليأس ولم يفد الإلقاء إلا على ندور أو عند غلبة ظن النجاة بأن لم يخش من عدم الطرح إلا نوع خوف غير قوي"طرح متاعها"حفظا للروح يعني ما يندفع به الضرر في ظنه من الكل أو البعض كما أشارت إليه عبارة أصله"ويجب"طرح ذلك"لرجاء نجاة الراكب"أي لظنها مع قوة الخوف لو لم يطرح وينبغي أي للمالك فيما إذا تولى الإلقاء بنفسه أو تولاه غيره كالملاح بإذنه العام له فاندفع ما للبلقيني هنا تقديم الأخف قيمة إن أمكن ويجب إلقاء حيوان أيضا لظن نجاة آدمي أي محترم فالمهدر كحربي وزان محصن لا يلقى لأجله مال مطلقا بل ينبغي أن يلقى هو لأجل المال ويؤيده بحث الأذرعي أنه لو كان ثم أسرى وظهر للإمام المصلحة في قتلهم بدأ بهم قبل المال ولما قررت المتن بما حملت عليه حالة الجواز وحالة الوجوب بناء على فرضه أن فيها ذا روح وإلا فحمل الجواز على إلقاء متاعها كله لرجاء سلامتها أو بعضه لرجاء سلامة باقيه ظاهر رأيت من
ج / 4