فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2116

ص -79- للفرق بأن الأمر بالجناية لا يستلزم الوقوع فلم تتحقق حقيقة التعدي فيه بخلاف ترك لقطة بيده وعدم دفعه عن مال الغير فإنه لكونه أكمل من القن إنما تنسب حقيقة التعدي إليه فساوت بقية أمواله رقبة العبد في التعلق بها فإن قلت يلزم على ذلك أنه لو رآه هنا يجني فسكت ضمن وثم لو أمره فأتلف في غيبته لا يضمن قلت ظاهر كلامهم في البابين ذلك وله وجه علم مما قررته حاصله أن مجرد الأمر دون مشاهدة التلف وإقرار اللقطة بيده فجاز أن يؤثر هذان ما لا يؤثر الأول فتأمله.

"ولو فداه ثم جنى سلمه للبيع"أي ليباع أو باعه كما مر"أو فداه"مرة أخرى وإن تكرر ذلك مرارا لأنه الآن لم يتعلق به غير هذه الجناية"ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه"أو سلمه ليباع"فيهما"ووزع الثمن على أرش الجنايتين وإنما يتجه ذلك حيث لم تكن إحدى الجنايتين موجبة للقود أو عفا مستحقه على مال وإلا فهو محل نظر لأنه لا يمكن الاشتراك حينئذ، وتقديم البيع لذي المال يفوت القود والقود يفوت البيع ولو قيل حينئذ بتقديم ذي المال حيث استمر ذو القود على طلبه ولم يوجد من يشتريه مع تعلق القود به لم يبعد لأن القود يتدارك ولو بعد عتقه وحينئذ لا ينافيه قولنا ولم يوجد إلخ لأنا إنما شرطناه ليقدم على شرائه فيستمر ذو القود على حقه لكنه لا يستوفيه إلا برضا المشتري أو بعد عتقه ثم رأيت عن ابن القطان والمعلق عنه ما قد يخالف ذلك والوجه ما ذكرته فتأمله فإن قلت قياس ما مر أن ذا القود إذا تقدمت الجناية عليه له قتله وإن فات حق من بعده كمن قتل جمعا مرتبا يقتل بأولهم قلت يفرق بأن قتله ثم لا يفوت حق من بعده لبقاء المال متعلقا بتركته وذمته بخلافه هنا إذ لا تعلق إلا بالرقبة فيفوت حق الثاني بالكلية فكان الأعدل عفو ذي القود ليشتركا وإلا قدم حق غيره لتقصيره"أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين"على الجديد"وفي القديم"يفديه"بالأرشين"ومحل الخلاف إن لم يمنع من بيعه مختارا للفداء وإلا لزمه فداء كل منهما بالأقل من أرشها وقيمته"ولو أعتقه أو باعه وصححناهما"بأن أعتقه موسرا أو باعه بعد اختيار الفداء"أو قتله فداه"وجوبا لأنه فوت محل التعلق فإن تعذر الفداء لنحو إفلاسه أو غيبته أو صبره على الحبس فسخ البيع وبيع في الجناية وفداؤه هنا"بالأقل"من قيمته والأرش جزما لتعذر البيع"وقيل"يجري هنا أيضا"القولان"السابقان"ولو هرب"العبد الجاني"أو مات"قبل اختيار سيده الفداء"برئ سيده"من علقته لفوات الرقبة"إلا إذا طلب"منه ليباع"فمنعه"لتعديه بالمنع ويصير بذلك مختارا للفداء بخلاف ما لو لم يطلب منه أو طلب فلم يمنعه فإنه لا يلزم به وإن علم محله وقدر عليه فيما يظهر خلافا للزركشي وقوله لأنه يلزمه تسليمه يرد بأنه لا يلزمه إلا إن كان تحت يده نعم يلزمه الإعلام به لكن هذا لا يختص به بل كل من علم به كذلك فيما يظهر"ولو اختار الفداء"بالقول إذ لا يحصل بفعل كوطء الأمة"فالأصح أن له الرجوع وتسليمه"ليباع لأن اختياره مجرد وعد لا يلزم ولم يحصل اليأس من بيعه ومن ثم لو مات أو قتل لم يرجع جزما وكذا لو نقصت قيمته بعد اختياره إلا إن غرم ذلك النقص ولو باعه بإذن المستحق بشرط الفداء لزمه وامتنع رجوعه وكذا يمتنع لو كان البيع يتأخر

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت