ص -80- تأخرا يضر المجني عليه وللسيد أموال غيره فيلزم بالفداء حذرا من ضرر المجني عليه ذكر ذلك البلقيني"ويفدي أم ولده"حتما لمنعه بيعها ومن ثم لم تتعلق الجناية بذمتها خلافا للزركشي بل بذمته"بالأقل"من قيمتها يوم الجناية وإن تأخر الإحبال عنها كما اقتضاه إطلاقهم ومحله إن منع بيعها يوم الجناية وإلا فالتفويت إنما وقع بالإحبال المتأخر فليعتبر دون ما قبله كما بحث ويفرق بينه وبين المنع من بيعها فيما مر بأن المنع ليس مفوتا للبيع فلم يعتبر ومن الأرش قطعا لامتناع بيعها"وقيل"فيها"القولان"السابقان في القن لجواز بيعها في صور ومن ثم لو جاز لكونه استولدها مرهونة وهو معسر لم يجب فداؤها بل يقدم حق المجني عليه على حق المرتهن ومثلها فيما ذكر الموقوف والمنذور عتقه ومر أن نحو الإيلاد بعد الجناية إنما ينفذ من الموسر دون المعسر"وجناياتها كواحدة في الأظهر"فيلزمه للكل فداء واحد لأن الاستيلاد بمنزلة الإتلاف وهو لو قتل الجاني لم يلزمه إلا قيمة واحدة يقتسمها جميع المستحقين فهي كذلك بالأولى فيشترك المستحقون فيها بقدر جناياتهم ومن قبض أرشا حوصص فيه كغرماء المفلس إذا اقتسموا ثم ظهر غيرهم وكلما تجددت جناية تجدد الاسترداد فإذا كانت قيمتها ألفا وأرش الجناية ألف أخذها المستحق فإذا جنت ثانيا والأرش ألف استرد خمسمائة يأخذها المستحق فإذا جنت ثالثا والأرش ألف استرد من كل ثلث ما معه وهكذا أو ألفا وأرش الجناية الأولى خمسمائة فأخذها ثم جنت والأرش ألف استرد الخمسمائة الباقية عند السيد ثلث الخمسمائة التي أخذها الأول.
فصل في الغرة
"في الجنين"الحر المعصوم عند الجناية وإن لم تكن أمه معصومة عندها ذكرا كان أو نسيبا أو تام الخلقة أو مسلما أو ضد كل ولكون الحمل مستترا والاجتنان الاستتار ومنه الجن سمي جنينا"غرة"إجماعا وهي الخيار وأصلها بياض في وجه الفرس وأخذ بعض العلماء منها اشتراط بياض الرقيق الآتي وهو شاذ وإنما تجب"إن انفصل ميتا بجناية"على أمه الحية تؤثر فيه عادة ولو نحو تهديد أو طلب ذي شوكة لها أو لمن عندها كما مر أو تجويع أثر إسقاطا بقول خبيرين لا نحو لطمة خفيفة"في حياتها أو"بعد"موتها"متعلق بانفصل لا بجناية إلا على ما قاله جمع من أنه لو ضرب ميتة فأجهضت ميتا لزمته غرة لكن قال آخرون لا غرة فيه وادعى الماوردي فيه الإجماع ورجحه البلقيني وغيره لأن الأصل عدم الحياة وبفرضها فالظاهر موته بموتها وإنما لم تختلف الغرة بذكورته وأنوثته لإطلاق خبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة، ولعدم انضباطه فهو كاللبن في المصراة قدره الشارع بصاع لذلك وخرج بتقييد الجنين بالعصمة ما لو جنى على حربية حامل من حربي أو مرتدة حملت بولد في حال ردتها فأسلمت ثم أجهضت أو على أمته الحامل من غيره فعتقت ثم أجهضت والحمل ملكه فإنه لا شيء فيه لإهداره، وجعل غير واحد من الشراح ذلك قيدا لها مردود لإيهامه أنه لو جنى على حربية أو مرتدة أو
ج / 4