ص -83- ونحوه ثلثا عشر غرة مسلم"و"الجنين"الرقيق"بالجر عطفا على الجنين أول الفصل والرفع على الابتداء والتقدير فيه"عشر قيمة أمه"قياسا على الجنين الحر فإن غرته عشر دية أمه وسواء فيه الذكر والأنثى وفيها المكاتبة والمستولدة وغيرهما نعم إن كانت هي الجانية على نفسها لم يجب فيه له شيء إذ لا شيء للسيد على قنه وتعتبر قيمتها"يوم الجناية"عليه لأنه وقت الوجوب"وقيل"يوم"الإجهاض"لأنه وقت الاستقرار والأصح كما في أصل الروضة اعتبار أكثر القيم من يوم الجناية إلى الإجهاض مع تقدير إسلام الكافرة وسلامة المعيبة ورق الحرة بأن يعتقها مالكها والجنين لآخر بنحو وصية وذلك تغليظا عليه كالغاصب ما لم ينفصل حيا ثم يموت من أثر الجناية وإلا ففيه قيمة يوم الانفصال قطعا والقيمة في القن"لسيدها"ذكر لأن الغالب أن من ملك حملا ملك أمه فالمراد لمالكه سواء أكان مالكها أم غيره"فإن كانت"الأم القنة"مقطوعة"أطرافها يعني زائلتها ولو خلقة وهذا مثال وإلا فالمدار على كونها ناقصة"والجنين سليم"أو هي سليمة والجنين ناقص"قومت سليمة في الأصح"لسلامته أو سلامتها وكما لو كانت كافرة وهو مسلم تقوم مسلمة ولأن نقصه قد يكون من أثر الجناية واللائق الاحتياط والتغليظ"وتحمله"أي بدل الجنين القن"العاقلة في الأظهر"لما مر أنها تحمل العبد ويدخل أرش الألم لا الشين في الغرة.
فصل في الكفارة
والقصد بها تدارك ما فرط من التقصير وهو في الخطأ الذي لا إثم فيه ترك التثبت مع خطر الأنفس.
"يجب بالقتل كفارة"على القاتل غير الحربي الذي لا أمان له والجلاد الذي لم يعلم خطأ الإمام إجماعا للآية ويجب الفور في العمد وشبهه كما هو ظاهر تداركا لإثمهما بخلاف الخطأ وخرج بالقتل ما عداه فلا يجب فيه لأنه لم يرد"وإن كان القاتل"المذكور"صبيا أو مجنونا"لأن غاية فعلهما أنه خطأ وهي تجب فيه وإنما لم تلزمهما كفارة وقاع رمضان لأنها مرتبطة بالتكليف وليسا من أهله وهنا بالإزهاق احتياطا للحياة فيعتق الولي عنهما من مالهما فإن فقد فصاما وهما مميزان أجزأهما وكذا من ماله إن كان أبا أو جدا وكذا وصي وقيم وقد قبل لهما القاضي التمليك"وعبدا"فيكفر بالصوم"وذميا"قتل مسلما أو غيره نقض العهد أو لا ومعاهدا ومستأمنا ومرتدا ويتصور إعتاق الكافر للمسلم بأن يرثه أو يستدعي عتقه ببيع ضمني وسفيها ولا يجزئه غير عتق الولي عنه إن أيسر"وعامدا"كالمخطئ بل أولى لأنه أحوج إلى الجبر ولما في الخبر الصحيح من إيجابها في قتل استوجب صاحبه النار وهو لا يكون إلا عمدا أو شبهه"ومخطئا"إجماعا ولم يتعرض لشبهة العمد لأنه معلوم مما ذكره لأخذه شبها منهما ومأذونا له من المقتول"ومتسببا"كمكره وآمر لغير مميز وشاهد زور وحافر عدوانا وإن حصل التردي بعد موت الحافر فالمراد بالمتسبب ما يشمل صاحب الشرط أما الحربي
ج / 4