فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 2116

ص -84- الذي لا أمان له والجلاد القاتل بأمر الإمام ظلما وهو جاهل بالحال فلا كفارة عليهما لعدم التزام الأول ولأن الثاني سيف الإمام وآلة سياسته"بقتل"معصوم عليه نحو"مسلم ولو بدار حرب"وإن لم يجب فيه قود ولا دية في صوره السابقة أول الباب لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} [النساء: 92] الآية أي فيهم وذمي كمعاهد ومستأمن كما في آخر الآية وكمرتد بأن قتله مرتد مثله لما مر أنه معصوم عليه ويقاس به نحو زان محض وتارك صلاة وقاطع طريق بالنسبة لمثله لأنه معصوم عليه بخلاف هؤلاء بالنسبة لغير مثلهم لإهدارهم نعم قاطع الطريق لا بد فيه من إذن الإمام وإلا وجبت كالدية"وجنين"مضمون لأنه آدمي معصوم"وعبد نفسه"لذلك، ولأن الكفارة حق لله تعالى"ونفسه"فتخرج من تركته لذلك أيضا ومن ثم لو هدر كالزاني المحصن لم تجب فيه على ما استظهره شارح وإن أثم بقتل نفسه كما لو قتله غيره افتياتا على الإمام"وفي"قتل"نفسه وجه"أنها لا تجب فيها كما لا ضمان ويرده وضوح الفرق وهو أن الكفارة حق الله تعالى فلم تسقط بفعله بخلاف الضمان،"لا"في قتل"امرأة وصبي حربيين"وإن جرم لأنه ليس لعصمتهما بل لتفويت إرقاقهم على المسلمين وكالصبي الحربي والمجنون الحربي"وباغ"قتله عادل حال القتال وعكسه"وصائل"قتله من صال عليه لإهدارهما بالنسبة لقاتلهما حينئذ"ومقتص منه"قتله المستحق ولو لبعض القود لأنه مهدر بالنسبة إليه وإن أثم بتفويته تشفى غيره ولا تجب على عائن وإن كانت العين حقا لأنها لا تعد مهلكا عادة على أن التأثير يقع عندها لا بها حتى بالنظر للظاهر وقيل تنبعث منها جواهر لطيفة غير مرئية تتخلل المسام فيخلق الله تعالى الهلاك عندها ومن أدويتها المجربة التي أمر بها صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ العائن، أي يغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره أي ما يلي جسده من الإزار وقيل وركبه وقيل مذاكيره ويصبه على رأس المعيون وأوجب ذلك بعض العلماء ورجحه الماوردي وفي شرح مسلم عن العلماء وإذا طلب من العائن فعل ذلك لزمه لخبر:"وإذا استغسلتم فاغسلوا"وعلى السلطان منع من عرف بذلك من مخالطة الناس ويرزقه من بيت المال إن كان فقيرا فإن ضرره أشد من ضرر المجذوم الذي منعه عمر رضي الله عنه من مخالطة الناس وأن يدعو العائن له وأن يقول المعيون ما شاء الله لا قوة إلا بالله حصنت نفسي بالحي القيوم الذي لا يموت أبدا ودفعت عنها السوء بألف لا حول ولا قوة إلا بالله قال القاضي ويسن لمن رأى نفسه سليمة وأحواله معتدلة أن يقول ذلك قال الرازي والعين لا تؤثر ممن له نفس شريفة لأنه لاستعظام للشيء واعترض بما رواه القاضي أن نبيا استكثر قومه فمات منهم في ليلة مائة ألف فشكا ذلك إلى الله تعالى فقال إنك استكثرتهم فعنتهم فهلا حصنتهم إذا استكثرتهم؟ فقال يا رب كيف أحصنهم؟ قال تعالى: تقول حصنتكم بالحي القيوم إلخ، وقد يجاب بأن ما ذكره الرازي هو الأغلب بل يتعين تأويل هذا إن صح بأن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما غفل عن الذكر عند الاستكثار عوقب فيهم ليسأل فيعلم فهو كالإصابة بالعين لا أنه عان حقيقة،"وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح"لأنها حق يتعلق

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت