فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2116

ص -146- أخرى له، وبقولهم أو تمامه يعلم أن ما هنا لا يخالف ما مر أن الصحن ليس حرزا لنحو نقد وحلي ومن ثم قالوا لو أخرج نقدا من صندوق مغلق إلى بيت مغلق لم يقطع كما مر مع أن البيت ليس حرزا للنقد بإطلاقه"وقيل إن كانا مغلقين قطع"لأنه أخرجه من حرز ويرد بمنع ما علل به"وبيت"نحو"خان"ورباط ومدرسة من كل ما تعدد ساكنو بيوته"وصحنه كبيت"وصحن"دار"لواحد"في الأصح فيقطع"في الحال الأول دون الأحوال الثلاثة بعده والفرق بأن صحن الخان ليس حرزا لصاحب البيت بل هو مشترك بين السكان فكان كسكة مشتركة بين أهلها بخلاف صحن الدار فيقطع بكل حال يرد - وإن أخذ بقضيته كثيرون واعتمده جمع متأخرون - بأن اعتياد سكان نحو الخان وضع حقير الأمتعة بصحنه يلحقه بصحن الدار لا السكة كما هو واضح، نعم لو سرق أحد السكان ما في الصحن لم يقطع لأنه ليس محرزا عنه وإن كان له بواب أو ما في حجرة مغلقة قطع لإحرازه عنه وكما مر فيما لو نقله من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح.

فصل في شروط الركن الثالث وهو السارق الذي يقطع

وهي التكليف وعلم التحريم وعدم الشبهة والإذن والتزام الأحكام والاختيار وفيما يثبت السرقة ويقطع بها وما يتعلق بذلك.

"لا يقطع صبي ومجنون"وجاهل بحرمة السرقة وقد عذر بل أو لم يعذر حيث أمكن جهله على احتمال لأن الحد يدرأ بالشبهة الممكنة"ومكره"لرفع القلم عنهم، وحربي ومن أذن له المالك وذو شبهة مما مر لعذرهم، نعم يعزر المميز وألحق به كل من سقط عنه القطع لشبهة، ولا يقطع مكره بالكسر أيضا لما مر أن التسبب لا يقتضي حدا، ومن ثم لو كان المكره بالفتح غير مميز أو أعجميا يعتقد الطاعة كان آلة للمكره فيقطع فقط،"ويقطع مسلم وذمي"ولو سكران"بمال مسلم وذمي"إجماعا في مسلم بمسلم ولعصمة الذمي والتزامه الأحكام وإن لم يرض بحكمنا وكذا في الزنا ويفرق بين هذا وعدم قتل المسلم به بأن ملحظ القود المماثلة ولم توجد وملحظ السرقة الأخذ خفية بشروطه وقد وجد"وفي معاهد"ومستأمن"أقوال أحسنها إن شرط قطعه بسرقة قطع"لالتزامه"وإلا"يشرط ذلك"فلا"يقطع لعدم التزامه"قلت الأظهر عند الجمهور لا قطع"بسرقته مال مسلم أو غيره مطلقا كما لا يحد إن زنى"والله أعلم"لأنه لم يلتزم الأحكام فأشبه الحربي نعم يطالب قطعا برد ما سرقه أو بدله ولا يقطع أيضا مسلم أو ذمي بسرقتهما ماله لاستحالة قطعهما بماله دون قطعه بما لهما،"وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة"فيقطع"في الأصح"لأنها كالإقرار والمنقول المعتمد لا قطع كما لا يثبت بها حد الزنا وحمل شارح المتن على ثبوتها بالنسبة للمال وهم لأن ثبوته لا خلاف فيه"وبإقرار السارق"بعد الدعوى عليه إن فصله بما يأتي في الشهادة بها وإن لم يتكرر كسائر الحقوق، وبحث الأذرعي قبول المطلق من فقيه موافق للقاضي في مذهبه ويرد بأن كثيرا من مسائل الشبهة والحرز وقع فيه خلاف بين أئمة المذهب الواحد فالوجه اشتراط التفصيل مطلقا نظير ما

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت