فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2116

ص -147- قدمته في الزنا، أما إقراره قبل الدعوى عليه فلا يقطع به حتى يدعي المالك ويثبت المال أخذا من قولهم لو شهدا بسرقة مال غائب أو حاضر حسبة قبلا لكن لا قطع حتى يدعي المالك بماله ثم تعاد الشهادة لثبوت المال لأنه لا يثبت بشهادة الحسبة لا للقطع لأنه يثبت بها وإنما انتظر لتوقع ظهور مسقط ولم يظهر فعلم أن شرط القطع دعوى المالك أو وليه أو وكيله بالمال ثم ثبوت السرقة بشروطها ومر عن صاحب البيان قبيل الثالث ما له تعلق بذلك"والمذهب قبول رجوعه"عن الإقرار بالسرقة كالزنا لكن بالنسبة للقطع فقط،"ومن أقر بعقوبة لله تعالى"أي بموجبها كزنا وسرقة وشرب مسكر ولو بعد دعوى"فالصحيح أن للقاضي"أي يجوز له كما في الروضة وأصلها لكن أشار في شرح مسلم إلى نقل الإجماع على ندبه وحكاه في البحر عن الأصحاب وقضية تخصيصهم القاضي بالجواز حرمته على غيره وهو محتمل ويحتمل أن غير القاضي أولى منه بالجواز لامتناع التلقين عليه"أن يعرض له"إن كان جاهلا بوجوب الحد وقد عذر على ما في العزيز ولكن توقف فيه الأذرعي ويؤيد توقفه أن له التعريض لمن علم أن له الرجوع فكذا لمن علم أن عليه الحد"بالرجوع"عن الإقرار وإن علم جوازه فيقول لعلك قبلت فأخذت أخذت من غير حرز غصبت انتهبت لم تعلم أن ما شربته مسكر لأنه صلى الله عليه وسلم عرض به لماعز وقال لمن أقر عنده بالسرقة:"ما أخالك سرقت"قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا فأمر به فقطع، رواه أبو داود وغيره ويؤخذ منه أنه يندب تكرير التعريض ثلاثا بناء على ندبه وأفهم قوله بالرجوع أنه لا يعرض له بالإنكار لأن فيه حملا على الكذب كذا قيل وفيه نظر لما مر في الزنا أن إنكاره بعد الإقرار كالرجوع عنه ثم رأيتهم صرحوا بأن له التعريض بالإنكار وبالرجوع ويجاب عما علل به بأن تشوف الشارع إلى درء الحدود ألغى النظر إلى تضمن الإنكار للكذب على أنه ليس صريحا فيه فخف أمره، وقوله أقر أن له قبل الإقرار ولا بينة حمله بالتعريض على الإنكار أي ما لم يخش أن ذلك يحمله على إنكار المال أيضا على الأوجه وأنه لا يجوز التعريض إذ ثبت بالبينة وقوله لله أن حق الآدمي لا يجوز التعريض بالرجوع عنه وإن لم يفد الرجوع فيه شيئا ويوجه بأن فيه حملا على محرم إذ هو كتعاطي العقد الفاسد"و"قطعوا بأنه"لا يقول"له"ارجع"عنه أو اجحده فيأثم به لأنه أمر بالكذب وله أن يعرض للشهود بالتوقف في حد الله تعالى إن رأى المصلحة في الستر وإلا فلا وبه يعلم أنه لا يجوز له التعريض ولا لهم التوقف إن ترتب على ذلك ضياع المسروق أو حد الغير.

"و"يشترط للقطع أيضا كما مر طلب من المالك أو وكيله للمال فعليه"لو أقر بلا دعوى"أو بعد دعوى وكيل الغائب الشاملة وكالته لهذه من غير شعور للمالك بها أو شهد بها حسبة"أنه سرق مال زيد الغائب"أو مال غير مكلف وألحق به السفيه"لم يقطع في الحال بل"يحبس و"ينتظر حضوره"وكماله ومطالبته"في الأصح"لأنه ربما يقر له بالإباحة والملك فإنه يسقط القطع وإن كذبه كما مر، أما بعد دعوى عن موكل علم ذلك فلا انتظار لعدم احتمال الإباحة هنا، ونحو الصبي يمكن أن يملكه عقب البلوغ والرشد

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت