فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 2116

ص -180-"والأصح وجوب نية الفرضية"في مكتوبة ونذر وصلاة جنازة كأصلي فرض الظهر مثلا أو الظهر فرضا والأولى أولى للخلاف في إجزاء الثانية نظرا إلى أن الظهر اسم للزمان وذلك ليتميز عن النفل. ومعادة على ما يأتي فيها لتحاكي الأصلية ومنه يؤخذ اعتماد ما في الروضة وأصلها من وجوب نية الفرضية على الصبي لتحاكي الفرض أصالة، ويؤيده وجوب القيام عليه ولو نظروا لكونها نفلا في حقه لم يوجبوه فتصويب الإسنوي وغيره تصويب المجموع وغيره عدم وجوبها عليه لذلك يرد بما ذكرته فإن قلت: لم اختلف المرجحون في وجوب نية الفرضية في المعادة وصلاة الصبي ولم يختلفوا في وجوب القيام فيهما؟ قلت لأن القصد المحاكاة وهي بالقيام حسي ظاهر وبالنية قلبي خفي والمحاكاة إنما تظهر بالأول فوجب دون الثاني فلم تجب على قول"دون الإضافة إلى الله تعالى"فلا تجب أي استحضارها في الذهن لأنها لا تكون أي باعتبار الواقع إلا له فاندفع ما قيل في تصوير هذا إشكال لأن فعل الفرضية لا يكون إلا لله فلا ينفك قصد الفرضية عن نية الإضافة إلى الله تعالى ا هـ فدعوى عدم الانفكاك المذكور ليست في محلها لكنها تسن خروجا من خلاف من أوجبها ليتحقق معنى الإخلاص ويسن أيضا نية الاستقبال وعدد الركعات لذلك،"و"الأصح"أنه"لا تجب نية الأداء ولا القضاء بل تسن وإن كان عليه فائتة مماثلة للمؤداة أو المقضية خلافا لما اعتمده الأذرعي بل تنصرف للمؤداة وللسابقة من المقضيات ويفرق بين هذا وما يأتي في نحو سنة الظهر والعيد بأنه لا مميز ثم الإضافة للمتبوع من حيث كونها قبله أو بعده أو الوقت كعيد النحر وهنا التميز حاصل بذكر فرض الظهر مثلا ويكون الوقوع للسابق فلم يحتج لذكر أداء ولا قضاء ومما يوضح ذلك أن الأول من وضع المشترك والثاني من وضع العلم وشتان ما بينهما فتأمله وأنه"يصح الأداء بنية القضاء وعكسه"إن عذر بنحو غيم أو قصد المعنى اللغوي إذ كل يطلق على الآخر لغة وإلا لم يصح لتلاعبه وأخذ البارزي من هذا أن من مكث بمحل عشرين سنة يصلي الصبح لظنه دخول وقته ثم بان خطؤه لم يلزمه إلا قضاء واحدة لأن صلاة كل يوم تقع عما قبله إذ لا تشترط نية القضاء ولا يعارضه النص على أن من صلى الظهر بالاجتهاد فبانت قبل الوقت. لم تقع على فائتة عليه لأن محل هذا فيمن أدى بقصد أنها التي دخل وقتها والأول فيمن أدى بقصد التي عليه من غير أن يقصد التي دخل وقتها،"والنفل ذو الوقت"كالرواتب"أو السبب"كالكسوف"كالفرض فيما سبق"من اشتراط قصد فعل الصلاة وتعيينها إما بما اشتهر به كالتراويح والضحى والوتر سواء الواحدة والزائد عليها أو بالإضافة كعيد الفطر وخسوف القمر وسنة الظهر القبلية. وإن قدمها أو البعدية وكذا كل ما له راتبة قبلية وبعدية ولا نظر إلى أن البعدية لم يدخل وقتها كما لا نظر لذلك في العيد إذ الأضحى أو الفطر المحترز عنه لم يدخل وقته وأيضا فالقرائن الحالية لا تخصص النيات كما مر في الوضوء نعم ما تندرج في غيرها لا يجب تعيينها بالنسبة لسقوط طلبها بل لحيازة ثوابها كتحية مسجد وسنة إحرام واستخارة ووضوء وطواف"وفي"اشتراط"نية النفلية وجهان"قيل تجب كالفرض، وقيل لا"قلت الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم"لأن النفلية لازمة له بخلاف

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت