فهرس الكتاب
ص -163- عن المثلة، قلت ممنوع لإمكان ملازمته لبيته حتى تعود فغايته أنه كحبس دون سنة مع ضرب دون الحد ومع تسويد الوجه إذ للإمام الجمع بين أنواع منه كما يأتي وإركابه الحمار منكوسا والدوران به كذلك بين الناس وتهديده بأنواع العقوبات قال الماوردي أو صلبه حيا لخبر فيه ولا يجاوز ثلاثة أيام ولا يمنع طعاما وشرابا ووضوءا ويصلي بالإيماء واعترض تجويزه بأنه يؤدي إلى الصلاة بالإيماء من غير ضرورة إليه أي بالنسبة للإمام فلم يجز له التسبب فيه، فإن قلت ظاهر إطلاقهم أو صريحه أن له حبسه حتى عن الجمعة فقياسه هذا قلت قد يفرق بأن الإيماء أضيق عذرا منها فسومح فيها بما لم يسامح فيه، وبأن الخبر الذي ذكره غير معروف، ويتعين على الإمام أن يفعل من هذه الأنواع في حق كل معزر ما يراه لائقا به وبجنايته وأن يراعي في الترتيب والتدريج ما يراعيه في دفع الصائل فلا يرقى لرتبة وهو يرى ما دونها كافيا فأو هنا للتنويع ويصح كونها لمطلق الجمع إذ للإمام الجمع بين نوعين أو أكثر منها بحسب ما يراه، وقول ابن الرفعة إذا جمع بين الحبس والضرب ينبغي نقصه نقصا إذا عدل معه الحبس بضربات لا تبلغ ذلك أدنى الحدود نظر فيه الأذرعي بأنه لو نظر لتعديل مدة حبسه بالجلدات لما جاز حبسه قريب سنة وبأن الجلد والتغريب حد واحد وإن اختلف جنسه،"ويجتهد الإمام في جنسه وقدره"كما تقرر لأنه غير مقدر شرعا فوكل إلى رأيه واجتهاده لاختلافه باختلاف مراتب الناس والمعاصي، وأفهم لكلامه أنه ليس لغير الإمام استيفاؤه نعم للأب والجد تأديب ولده الصغير والمجنون والسفيه للتعلم وسوء الأدب، وقول جمع الأصح أنه ليس لهما ضرب البالغ ولو سفيها يحمل على السفيه المهمل الذي ينفذ تصرفه ومثلهما الأم ومن نحو الصبي في كفالته كما بحثه الرافعي وغيره وللسيد تأديب قنه ولو لحق الله تعالى وللمعلم تأديب المتعلم منه لكن بإذن ولي المحجور وللزوج تعزير زوجته لحقه كالنشوز لا لحق الله تعالى أي الذي لا يبطل أو ينقص شيئا من حقوقه كما هو ظاهر ومن ثم بحث بعضهم أن له تأديب صغيرة للتعلم أو اعتياد الصلاة واجتناب المساوئ وبحث ابن البزري بكسر الموحدة أنه يلزمه أمر زوجته بالصلاة في أوقاتها وضربها عليها وهو متجه حتى في وجوب ضرب المكلفة لكن لا مطلقا بل إن توقف الفعل عليه ولم يخش أن يترتب عليه مشوش للعشرة يعسر تداركه"وقيل إن تعلق بآدمي لم يكف توبيخ"لتأكد حقه، ومنع ابن دقيق العيد ضرب المستور بالدرة الآن، لأنه صار عارا في الذرية وهو حسن لكن لا يساعده النقل قاله الأذرعي وأفتى ابن عبد السلام بإدامة حبس من يكثر الجناية على الناس ولم ينفع فيه التعزير حتى يموت"فإن جلد وجب أن ينقص"عن أقل حدود المعزر فينقص"في عبد عن عشرين جلدة"ونصف سنة في الحبس والتغريب"وحر عن أربعين"جلدة وسنة فيهما"وقيل"يجب النقص فيهما"عن عشرين"لخبر:"من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين"لكنه مرسل وقيل لا يزادان على عشر للخبر المتفق عليه:"لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى"، واختاره كثيرون قالوا ولو بلغ الشافعي لقال به لكن نقل الرافعي عن بعضهم أنه منسوخ، واحتج له
ج / 4