فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2116

ص -176- لمالكها، لأن نزوله منها سبب ظاهر في ملك مالكها، ولعل هذا هو الأقرب."دابة أو دواب"في الطريق مثلا مقطورة أو غيرها سائقا أو قائدا أو راكبا مثلا، سواء أكانت يده عليها بحق أم غيره ولو غير مكلف، كما يعلم مما لا يأتي في مركبه وقنا أذن سيده أم لا، كما شمله كلامه فيتعلق متلفها برقبته فقط، ويفرق بين هذا ولقطة أقرها بيده فتلفت فإنها تتعلق برقبته، وبقية أموال السيد بأنه مقصر ثم يتركها بيده المنزلة منزلة يد المالك بعد علمه بها، ولا كذلك هنا لا يقال: القن لا يد له، لأنا نقول: ليس المراد باليد هنا التي تقتضي ملكا بل التي تقتضي ضمانا، وهو بهذا المعنى له يد كما هو ظاهر،"ضمن إتلافها"بجزء من أجزائها"نفسا"على العاقلة"ومالا"في ماله"ليلا ونهارا"، لأن فعلها منسوب إليه وعليه حفظها وتعهدها فإن كان معها سائق وقائد أو عليها راكبان ضمنا نصفين أو هما أو أحدهما، وراكب ضمن وحده، لأن اليد له، وخرج بقوله مع دابة ما لو انفلتت بعد إحكام نحو ربطها وأتلفت شيئا، فإنه لا يضمن كما سيذكره، ويستثنى من إطلاقه ما لو نخسها غير من معها، فضمان إتلافها على الناخس ولو رموحا بطبعها على الأوجه ما لم يأذن له من معها، فعليه ولو كانت ذاهبة فردها آخر تعلق ضمان ما أتلفته بعد الرد به، كذا أطلقه بعضهم، وينبغي تقييده بما إذا كان رده بنحو ضربها نظير النخس فيما ذكر. أما إذا أشار إليها فارتدت فيحتمل أن لا ضمان إذ لا إلجاء حينئذ، وما لو غلبته فاستقبلها آخر فردها كما ذكر، فإن الراد يضمن ما أتلفته في انصرافها وما لو سقط هو أو مركوبه ميتا على شيء فأتلفه فلا يضمنه، كما لو انتفخ ميت فانكسر به قارورة بخلاف طفل سقط عليها، لأن له فعلا، وألحق الزركشي بسقوطه بالموت سقوطه بنحو مرض أو ريح شديد وفيه نظر والفرق ظاهر وما لو كان راكبها يقدر على ضبطها فاتفق أنها غلبته لنحو قطع عنان وثيق وأتلفت شيئا فلا يضمنه على ما أخذ من كلامهم لعدم تقصيره، ومن ثم لو كانت لغيره ولم يأذن له ضمن، لكن الذي اقتضاه كلام الشيخين واعتمده البلقيني وغيره الضمان نظير ما مر في الاصطدام، بخلاف ما مر في غلبة السفينتين لراكبهما، لأن ضبط الدابة ممكن باللجام وعلى الأول فيفرق بأن ما هنا أخف لاحتياج الناس إليه غالبا بخلاف خصوص الاصطدام لندرته وإنبائه غالبا عن عدم إحسان الركوب، وما لو أركب أجنبي بغير إذن الولي صبيا أو مجنونا دابة لا يضبطها مثلهما، فإنه يضمن متلفها، وما لو كان مع دواب راع فتفرقت لنحو هيجان ريح وظلمة لا لنحو نوم وأفسدت زرعا فلا يضمنه، كما لو ند بعيره أو انفلتت دابته من يده وأفسدت شيئا، لكن هذا يخرج بقوله مع دابة فلا يصح إيراده عليه، خلافا لمن زعمه وما لو ربطها بطريق متسع بإذن الإمام أو نائبه كما لو خفر فيه لمصلحة نفسه وخرج بقولنا في الطريق مثلا من دخل دارا بها كلب عقور فعقره أو دابة فرفسته فلا يضمنه صاحبهما إن علم بهما، وإن أذن له في دخولها بخلاف ما إذا جهل فإن أذن له في الدخول ضمنه وإلا فلا، وبخلاف الخارج منهما عن لدار ولو بجانب بابها، لأنه ظاهر يمكن الاحتراز عنه، ومحله كما يعلم مما يأتي فيما ليس تحت يده أو تحتها ولم يعرف بالضراوة أو ربطه وخرج به أيضا ربطها بموات أو ملكه فلا يضمن به متلفها اتفاقا ولو أجره دارا إلا بيتا معينا فأدخل دابته فيه وتركه مفتوحا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت