فهرس الكتاب
ص -177- فخرجت وأتلفت مالا للمكتري لم يضمنه، كما مر في الغصب بقيده قيل يرد على قوله: نفسا ومالا صيد الحرم وشجره وصيد الإحرام فإنه يضمنهما، ويرد بأنهما لا يخرجان عنهما. وأفتى ابن عجيل في دابة نطحت أخرى بالضمان إن كان النطح طبعها وعرفه صاحبها أي: وقد أرسلها أو قصر في ربطها أخذا مما يأتي في الضارية، لكن ظاهر إطلاقهم ثم إنه لا فرق بين أن يعلم واضع اليد عليها ضراوتها أو لا، نعم تعليلهم له بقولهم إذ مثل هذه إلى آخر ما يأتي يرشد إلى تقييده، والكلام في غير ما بيده وإلا ضمن مطلقا كما علم مما مر، وصرح العبادي فيمن ربط دابة بشارع فربط آخر أخرى بجانبها فعضت إحداهما الأخرى بأن العاض إن كان هو الثانية ضمن صاحبها أو الأولى فلا إلا أن يحضر صاحبها فقط، ولم يمنعها مع قدرته فيضمنها ولو اكترى من ينقل متاعه على دابته، وعادتها الضراوة بشيء من أعضائها ولم يعلمه بها فأتلفت شيئا مع الأجير فالدعوى عليه، لأنها بيده، لكن المالك غره بعدم إعلامه بها فيرجع بما ضمنه عليه فإن أنكر الأجير إتلافها حلف على البت، لأن فعل الدابة منسوب لمن هي بيده، ولو ربط فرسه في خان فقال لصغير: خذ من هذا التبن واعلفها ففعل فرفسته فمات وهو حاضر ولم يحذره منها وكانت رموحا ضمنه على عاقلته،"ولو بالت أو راثت بطريق فتلف به نفس أو مال فلا ضمان"، وإلا لامتنع الناس من المرور ولا سبيل إليه هذا ما مشيا عليه هنا، وهو احتمال للإمام، والمنقول عن نص الأم والأصحاب ما جريا عليه في غير هذا الباب، وجزم به في المجموع من الضمان حيث لم يتعمد المار المشي عليه، لأن الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة، قال الأذرعي: وما هنا لا ينكر اتجاهه، لكن المذهب نقل انتهى، ويؤيد الاتجاه قاعدة أن ما بالباب مقدم على غيره، لأن الاعتناء بتحرير ما فيه أكثر ومن المقرر أنهما لا يعترض عليهما بمخالفتهما لما عليه الأكثرون لما أشرت إليه في شرح الخطبة،"ويحترز"المار بطريق"عما لا يعتاد"فيها"كركض شديد في وحل"أو في مجمع الناس،"فإن خالف ضمن ما تولد منه"، لتعديه كما لو ساق الإبل غير مقطورة أو البقر والغنم في السوق أو ركب فيه ما لا يركب مثله إلا في صحراء، وإن لم يكن ركض، أما الركض المعتاد فلا يضمن ما تولد منه كذا قالاه كالإمام، وفرعه الأذرعي على ما مر عنه في المتن فعلى مقابله المنقول يضمن به أيضا،"ومن حمل حطبا على ظهره أو بهيمة"وهو معها، وسيأتي حكم ما لو أرسلها"فحك بناء فسقط ضمنه"ليلا ونهارا، لوجود التلف بفعله أو فعل دابته المنسوب إليه، نعم إن كان المستحق الهدم ولم يتلف من الآلة شيء فلا ضمان، ومثله البلقيني ببناء بني مائلا، أو ثم مال وأضر بالمارة فيهما ومر في الجنايات ما يرد الثاني،"وإن دخل"حامل الحطب"سوقا فتلف به نفس أو مال"مستقبلا كان أو مستدبرا"ضمن"هـ"إن كان زحام"أو لم يجد منعطفا لضيق كما اقتضاه كلام الإمام والغزالي واعتمده الزركشي لتقصيره بفعل ما لا يعتاد،"وإن لم يكن"زحام أو حدث وقد توسط السوق كما بحث"وتمزق"به"ثوب"مثلا"فلا"يضمنه إذا كان لابسه مستقبل البهيمة، لأن عليه الاحتراز منها"إلا ثوب"أو متاع أو بدن"أعمى"أو معصوب العين"ومستدبر البهيمة فيجب تنبيهه"، أي: من ذكر فإن لم يفعل ضمن الكل، إلا
ج / 4