ص -194- الأسر احتمل جواز استسلامها، ثم تدفع إذا أريد منها ذلك.
"ومن هو دون مسافة القصر من البلد"وإن لم يكن من أهل الجهاد"كأهلها"في تعين وجوب القتال وخروجه بلا إذن من مر، إن وجد زادا أو يلزمه مشي أطاقه وإن كان في أهلها كفاية، لأنهم في حكمهم."ومن"هم"على المسافة"المذكورة فما فوقها"يلزمهم"إن وجدوا زادا وسلاحا ومركوبا وإن أطاقوا المشي"الموافقة"لأهل ذلك المحل في الدفع"بقدر الكفاية إن لم يكف أهلها ومن يليهم"دفعا عنهم وإنقاذا لهم، وأفهم قوله: بقدر الكفاية. أنه لا يلزم الكل الخروج، بل يكفي في سقوط الحرج عنهم خروج قوم منهم فيهم كفاية،"قيل"تجب الموافقة على من بمسافة القصر فما فوقها"وإن كفوا"أي: أهل البلد ومن يليهم في الدفع لمعظم الخطب وردوه، بأنه يؤدي إلى الإيجاب على جميع الأمة، وفيه أشد الحرج من غير حاجة، لكن قيل: هذا الوجه لا يوجب ذلك، بل يوجب الموافقة على الأقرب فالأقرب بلا ضبط حتى يصل الخبر بأنهم قد كفوا،"ولو أسروا مسلما فالأصح وجوب النهوض إليهم"فورا على كل قادر ولو نحو قن بغير إذن نظير ما مر خلافا لبعضهم،"لخلاصه إن توقعناه"ولو على ندور فيما يظهر وجوب عين كدخولهم دارنا، بل أولى، لأن حرمة المسلم أعظم، ويسن للإمام، بل وكل موسر كما هو ظاهر ويأتي في الهدنة مزيد لذلك عند العجز عن خلاصه مفاداته بالمال، فمن قال لكافر: أطلق أسيرك وعلي كذا فأطلقه لزمه، ولا يرجع به على الأسير إلا إن أذن له في مفاداته فيرجع عليه وإن لم يشرط له الرجوع على ما مر قبيل الشركة.
فصل في مكروهات ومحرمات ومندوبات في الغزو وما يتبعها.
"يكره غزو"وهو لغة: الطلب، لأن الغازي يطلب إعلاء كلمة الله تعالى."بغير إذن الإمام أو نائبه"، لأن أحدهما أعرف منه بالحاجة الداعية للقتال ولم يحرم لحل التغرير بالنفس في الجهاد وبحث الزركشي وغيره كالأذرعي أنه ليس لمرتزق استقلال بذلك، لأنه بمنزلة أجير لغرض مهم يرسل إليه والبلقيني أنه لا كراهة إن فوت الاستئذان المقصود أو عطل الإمام الغزو أو ظن أنه لا يأذن له أي ولم يخش منه فتنة كما هو ظاهر،"ويسن"للإمام أو نائبه منع مخذل ومرجف من الخروج وحضور الصف وإخراجه منه ما لم يخش فتنة ويظهر وجوب ذلك عليه فيمن علم منه ذلك وأن وجوده مضر لغيره."وإذا بعث سرية"ومر بيانها أول الباب وذكرها مثال."أن يؤمر عليهم"من يوثق بدينه وخبرته ويأمرهم بطاعة الله، ثم الأمير ويوصيه بهم فإن أمر نحو فاسق حرم فيما يظهر أخذا من تحريمهم عليه توليته نحو الأذان."ويأخذ البيعة"عليهم وهي بفتح الموحدة اليمين بالله تعالى."بالثبات"على الجهاد وعدم الفرار للاتباع فيهما كما صح عنه صلى الله عليه وسلم ومن ثم أوجب جمع التأمير، لأنه استمر عليه عمله صلى الله عليه وسلم وعمل الخلفاء بعده ويسن التأمير لجمع قصدوا سفرا وتجب طاعة الأمير فيما يتعلق بما هم فيه وذكرت له أحكاما أخر في حاشية الإيضاح،"وله"أي الإمام أو نائبه."الاستعانة بكفار"ولو حربيين وخبر مسلم:"إنا لا نستعين بمشرك"لا يقتضي المنع، بل
ج / 4