فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 2116

ص -197- بغيره حتى يعرض عليه الإسلام وإلا ضمن خلافا لمن قال: إن عرضه عليه مستحب، أما من بلغته فله قتله ولو بما يعم وسبي تابعيه إلى أن يسلم ويلتزم الجزية إن كان من أهلها."وإن كان فيهم مسلم"واحد فأكثر."أسير أو تاجر جاز ذلك"أي إحصارهم وقتلهم بما يعم وتبييتهم في غفلة وإن علم قتل المسلم بذلك لكن يجب توقيه ما أمكن."على المذهب"لئلا يعطلوا الجهاد علينا بحبس مسلم عندهم نعم يكره ذلك حيث لم يضطر إليه كأن لم يحصل الفتح إلا به تحرزا من إيذاء المسلم ما أمكن مثله في ذلك الذمي ولا ضمان هنا في قتله، لأن الفرض أنه لم تعلم عينه،"ولو التحم حرب فتترسوا بنساء"وخناثى."وصبيان"ومجانين وعبيد منهم."جاز رميهم"إذا اضطررنا إليه للضرورة."وإن دفعوا بهم عن أنفسهم"التحم حرب أو لا."ولم تدع ضرورة إلى رميهم فالأظهر تركهم"وجوبا لئلا يؤدي إلى قتلهم من غير ضرورة لكن المعتمد ما في الروضة من الجواز أي مع الكراهة وهو قياس ما مر في قتلهم بما يعم قال في البحر: ويشترط أن يقصد بذلك التوصل إلى رجالهم."وإن تترسوا بمسلمين"أو ذميين."فإن لم تدع ضرورة إلى رميهم تركناهم"وجوبا صيانة لهم ولكون حرمتهم لأجل حرمة الدين والعهد فارقوا نحو الذرية على المعتمد، لأن حرمتهم لحفظ حق الغانمين لا غير."وإلا"بأن تترسوا بهم في حال التحام الحرب واضطررنا لرميهم بأن كنا لو انكففنا عنهم ظفروا بنا أو عظمت نكايتهم فينا."جاز رميهم في الأصح"ويتوقون بحسب الإمكان، لأن مفسدة الكف عنهم أعظم ويحتمل هلاك طائفة للدفع عن بيضة الإسلام، وقضية التعليل وجوب الرمي إلا أن يجاب بأن الجواز لما وقع الخلاف فيه وكان للمقابل قوة، لأن غايته أن نخاف على أنفسنا ودم المسلم لا يباح بالخوف بدليل صورة الإكراه راعيناه فقلنا بالجواز فقط ومع الجواز أو الوجوب يضمن المسلم ونحو الذمي بالدية أو القيمة والكفارة إن علم وأمكن توقيه،"ويحرم الانصراف"على من هو من أهل فرض الجهاد الآن لا غيره ممن مر."عن الصف"بعد التلاقي وإن غلب على ظنه أنه إذا ثبت قتل لقوله تعالى: {فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} [الأنفال: 15] وصح أنه صلى الله عليه وسلم عد الفرار من الزحف من السبع الموبقات وخرج بالصف ما لو لقي مسلم كافرين فطلبهما أو طلباه فلا يحرم عليه الفرار، لأن فرض الثبات، إنما هو في الجماعة وقضيته: أن لمسلمين لقيا أربعة الفرار، لأن المسلمين ليسا جماعة ويحتمل أن مرادهم بالجماعة هنا ما مر في صلاتها فيدخل المسلمان فيما ذكر ولأهل بلد قصدوا التحصن منهم، لأن الإثم إنما هو فيمن فر بعد اللقاء ولو ذهب سلاحه وأمكنه الرمي بالحجارة لم يجز له الانصراف على تناقض فيه وكذا من مات فرسه وأمكنه القتال راجلا وجزم بعضهم بأنه إذا غلب ظن الهلاك بالثبات من غير نكاية فيهم وجب الفرار وقد يؤيده ما يأتي."إذا لم يزد عدد الكفار على مثلينا"للآية وهو أمر بلفظ الخبر، وإلا وقع الخلف في خبره تعالى وحكمة وجوب مصابرة الضعف أن المسلم يقاتل على إحدى الحسنيين الشهادة أو الفوز بالغنيمة مع الأجر والكافر يقاتل على الفوز بالدنيا فقط أما إذا زادوا على المثلين فيجوز الانصراف مطلقا وحرم جمع مجتهدون الانصراف مطلقا إذا بلغ المسلمون اثني عشر ألفا، للخبر لن يغلب

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت