ص -199- بقتله ضرر علينا كهزيمة تحصل لنا لكونه كبيرنا ا هـ وفيه أيضا قال البلقيني وغيره: وأن لا يكون عبدا ولا فرعا مأذونا لهما في الجهاد من غير تصريح بالإذن في المبادرة وإلا فتكره لهما ابتداء وإجابة مثلهما فيما يظهر المدين. ا هـ. وهذا لا يخالف ما مر آنفا عن البلقيني كما هو واضح،"ويجوز إتلاف بنائهم وشجرهم لحاجة القتال والظفر بهم"للاتباع في نخل بني النضير النازل فيه أول الحشر لما زعموه فسادا رواه الشيخان وفي كروم أهل الطائف رواه البيهقي وأوجب جمع ذلك إذا توقف الظفر عليه."وكذا"يجوز إتلافها."إن لم يرج حصولها لنا"إغاظة وإضعافا لهم."فإن رجي"أي ظن حصولها لنا."ندب الترك"وكره الفعل حفظا لحق الغانمين."ويحرم إتلاف الحيوان"المحترم بغير ذبح يجوز أكله رعاية لحرمة روحه ومن ثم منع مالكه من إجاعته وتعطيشه بخلاف نحو الشجر."إلا ما يقاتلون عليه"فيجوز إتلافه."لدفعهم أو ظفر بهم"قياسا على ما مر في ذراريهم بل أولى،"أو غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره"فيجوز إتلافه أيضا دفعا لهذه المفسدة، أما خوف رجوعه فقط فلا يجوز إتلافه بل يذبح للأكل، وأما غير المحترم كخنزير فيجوز بل يسن إتلافه مطلقا إلا إن كان فيه عدو فيجب.
فصل في حكم الأسر وأموال الحربيين
"نساء الكفار"غير المرتدات وإن لم يكن لهن كتاب فيما يظهر من كلامهم خلافا للماوردي أو كن حاملات بمسلم ومثلهن الخناثى."وصبيانهم"ومجانينهم حالة الأسر وإن تقطع جنونهم."إذا أسروا رقوا"بنفس الأسر فخمسهم لأهل الخمس وباقيهم للغانمين."وكذا العبيد"ولو مسلمين يرقون بالأسر أي يدام عليهم حكم الرق المنتقل إلينا فيخمسون أيضا وكالعبد فيما ذكر المبعض تغليبا لحقن الدم كذا أطلقوه وظاهر أن محله بالنسبة لبعضه القن، وأما بعضه الحر فيظهر أنه يتخير فيه بين الرق والمن والفداء وقد أطلقوا أنه يجوز رقاق بعض شخص فيأتي في باقيه بناء على عدم السراية إليه ما قررته من من وفداء ولإمام قتل امرأة وقن قتلا مسلما كذا ذكره شارح وفيه وقفة، لأن الحربي لا قود عليه مع ما فيه من تفويتهم على الغانمين وقد يجاب بأن المصلحة في هذه الصورة الخاصة قد تظهر للإمام في قتلهما تنفيرا لهم عن قتل المسلم ما أمكن وحينئذ فقتلهم ليس قودا،"ويجتهد الإمام"أو أمير الجيش."في"الذكور."الأحرار الكاملين"أي المكلفين إذا أسروا."ويفعل"وجوبا."الأحظ للمسلمين"باجتهاده لا بتشهيه."من قتل"بضرب العنق لا غير للاتباع."ومن"عليهم بتخلية سبيلهم من غير مقابل."وفداء بأسرى"منا أو من الذميين على الأوجه ولو واحدا في مقابلة جمع منا أو منهم."أو مال"فيخمس وجوبا أو بنحو سلاحنا ويفادي سلاحهم بأسرانا على الأوجه لا بمال إلا إن ظهرت فيه المصلحة ظهورا تاما من غير ريبة فيما يظهر ويفرق بينه وبين منع بيع السلاح لهم مطلقا بأن ذلك فيه إعانتهم ابتداء من الآحاد فلم ينظر فيه لمصلحة وهذا أمر في الدوام يتعلق بالإمام فجاز أن ينظر فيه إلى المصلحة."واسترقاق"ولو لنحو وثني وعربي وبعض شخص فيسري لكله
ج / 4