فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 2116

ص -219- بين كلام الأئمة وما هو المشهور وعبارة القاموس واليمامة القصد كاليمام وجارية زرقاء كانت تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة أيام وبلاد الجو منسوبة إليها سميت باسمها أكثر نخيلا من سائر الحجاز وبها تنبأ مسيلمة الكذاب وهي دون المدينة في وسط الشرق عن مكة على ستة عشر مرحلة من البصرة ومن الكوفة نحوها وبين في الجو أنه موضع بالحجاز في ديار أشجع وبين في أشجع أنه من غطفان أبو قبيلة فإن قلت ظاهر كلام القاموس أن تلك البلاد كلها من الحجاز قلت لا نظر إليه في ذلك على أنه عرف الحجاز بأنه مكة والمدينة والطائف ومخاليفها فلم يجعل اليمامة منه أصلا إلا إن أريد أنها من مخاليف الطائف فيؤيد ما ذكرته وهو أنا لا نعتبر من البلاد المسماة باليمامة لا المنسوبة للطائف وهي ما على مرحلتين أو مرحلة منها دون ما عدا تلك البلاد فتأمل ذلك فإنه مهم.

"وقرأها"أي الثلاث كالطائف وجدة وكخيبر و الينبع وما أحاط بذلك من مفاوزه وجباله وغيرها."وقيل له الإقامة في طرقه الممتدة"بين هذه البلاد، لأنها لم تعتد فيها نعم التي بحرم مكة يمنعون منها قطعا كما يعلم من كلامه الآتي، لأن الحرمة للبقعة وفي غيره لخوف اختلاطهم بأهله ولا يمنعون ركوب بحر خارج الحرم بخلاف جزائره المسكونة أي وغيرها وإنما قيدوا بها للغالب قال القاضي ولا يمكنون من المقام في المراكب أكثر من ثلاثة أيام كالبر قال ابن الرفعة ولعله أراد إذا أذن الإمام وأقام بموضع واحد وهو ظاهر معلوم مما يأتي،"ولو دخل"كافر الحجاز."بغير إذن الإمام"أو نائبه."أخرجه وعزره إن علم أنه ممنوع"منه لتعديه بخلاف ما إذا جهل ذلك فإنه يخرجه ولا يعزره."فإن استأذن"في دخوله."أذن له"وجوبا كما اقتضاه صنيعه لكن صرح غيره بأنه جائز فقط."إن كان دخوله مصلحة للمسلمين كرسالة وحمل ما يحتاج إليه"كثير من طعام وغيره وكإرادة عقد جزية أو هدنة لمصلحة وهنا لا يأخذ منه شيئا في مقابلة دخوله، أما مع عدم المصلحة فيحرم الإذن كما هو ظاهر."فإن كان"دخوله ولو مرة."لتجارة ليس فيها كبير حاجة"كعطر."لم يأذن"أي لم يجز له أن يأذن في دخول الحجاز."إلا"إن كان ذميا كما نقله البلقيني عن الأصحاب."وبشرط أخذ شيء منها"أي من متاعها أو من ثمنه فيمهلهم للبيع نظير قولهم في الداخل دارنا للتجارة لو لم يضطر إليها وشرط عليهم شيء منها جاز فإن شرط عليهم عشر الثمن أمهلوا إلى البيع انتهى ويظهر أنهم لا يكلفون بدون ثمن المثل وحينئذ فيؤخذ منهم بدله إن رضوا وإلا فبعض أمتعتهم عوضا عنه ويجتهد في قدره كما كان عمر رضي الله عنه يأخذ من المتجرين منهم إلى المدينة ولا يؤخذ في السنة إلا مرة كالجزية."ولا يقم"بالحجاز حيث دخله ولو لتجارته ولو المضطر إليها في موضع واحد بعد الإذن له في دخوله."إلا ثلاثة أيام فأقل"غير يومي الدخول والخروج اقتداء بعمر رضي الله عنه فإن أقام بمحل ثلاثة فأقل، ثم بآخر مثلها وهكذا لم يمنع إن كان بين كل محلين مسافة قصر،"ويمنع"كل كافر."دخول حرم مكة"ولو لمصلحة عامة لقوله تعالى: {فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [التوبة: 28] أي الحرم إجماعا."فإن كان رسولا"إلى من بالحرم من الإمام أو نائبه."خرج إليه الإمام أو نائبه ليسمعه"ويخبر الإمام فإن قال: لا أؤديها إلا مشافهة تعين خروج الإمام إليه لذلك،

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت