فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2116

ص -220- أو مناظرا خرج له من يناظره وحكمة ذلك أنهم لما أخرجوه صلى الله عليه وسلم لكفرهم عوقب جميع الكفار بمنعهم منه مطلقا ولو لضرورة كما في الأم وبه ردوا قول ابن كج يجوز للضرورة كطبيب احتيج إليه وحمله على ما إذا مست الحاجة إليه ولم يمكن إخراج المريض إليه منظر فيه،"فإن مرض فيه"أي الحرم."نقل وإن خيف موته"بالنقل لظلمه بدخوله ولو بإذن الإمام."فإن مات"وهو ذمي."لم يدفن فيه"تطهيرا للحرم عنه"فإن دفن نبش وأخرج"، لأن بقاء جيفته فيه أشد من دخوله له حيا نعم إن تقطع ترك ولأفضلية حرم مكة وتميزه بما لم يشارك فيه لم يلحق به في ذلك وجوبا بل ندبا حرم المدينة وصح أنه صلى الله عليه وسلم أنزلهم مسجده سنة عشر بعد نزول براءة سنة تسع وناظر فيه أهل نجران منهم في أمر المسيح وغيره،"وإن مرض في غيره"أي الحرم."من الحجاز وعظمت المشقة في نقله"أو خيف نحو زيادة مرضه."ترك"وجوبا تقديما لأعظم الضررين"وإلا"تعظم فيه."نقل"وجوبا لحرمة المحل وفي الروضة وأصلها عن الإمام أنه ينقل مطلقا وعن الجمهور أنه لا ينقل مطلقا وعليه جرى مختصروها لكن جرى على تفصيل المتن الحاوي الصغير وغيره وهو أوجه معنى"فإن مات"فيه"وتعذر نقله"منه لنحو خوف تغير."دفن هناك"للضرورة فإن لم يتعذر نقل، أما الحربي أو المرتد فلا يجري ذلك فيه لجواز إغراء الكلاب على جيفته فإن أذى ريحه غيبت جيفته.

فصل

"أقل الجزية"من غني أو فقير عند قوتنا."دينار"خالص مضروب فلا يجوز العقد إلا به وإن أخذ قيمته وقت الأخذ."لكل سنة"للخبر الصحيح"خذ من كل حالم"أي محتلم دينارا أو عدله أي مساوي قيمته وهو بفتح العين ويجوز كسرها وتقويم عمر للدينار باثني عشر درهما، لأنها كانت قيمته إذ ذاك ولا حد لأكثرها، أما عند ضعفنا فيجوز بأقل من دينار إن اقتضته مصلحة ظاهرة وإلا فلا تجب بالعقد وتستقر بانقضاء الزمن بشرط الذب عنهم في جميعه حيث وجب فلو مات أو لم نذب عنهم إلا أثناء السنة وجب القسط كما يأتي، أما الحي فلا يطالب أثناء السنة بالقسط وكان قياس الأجرة أنه يطالب لولا ما طلب هنا من مزيد الرفق بهم لعلهم يسلمون."ويستحب"وقال ابن الرفعة نقلا عن الإمام يجب."للإمام"عند قوتنا أخذا مما تقرر"مماكسته"أي طلب زيادة على دينار من رشيد ولو وكيلا حين العقد وإن علم أن أقلها دينار."حتى"يعقد بأكثر من دينار كدينارين لمتوسط وأربعة لغني ليخرج من خلاف أبي حنيفة فإنه لا يجيزها إلا بذلك بل حيث أمكنته الزيادة بأن علم أو ظن إجابتهم إليها وجبت عليه إلا لمصلحة وحيث علم أو ظن أنهم لا يجيبونه لأكثر من دينار فلا معنى للمماكسة لوجوب قبول الدينار وعدم جواز إجبارهم على أكثر منه حينئذ والمماكسة كما تكون في العقد كما ذكر تكون في الأخذ بل الأصحاب وتبعهم المصنف إنما صدروا بذلك في الأخذ فحينئذ يسن أن يماكسهم ويفاوت بينهم حتى."يأخذ من"كل."متوسط"آخر الحول ولو بقوله ما لم يثبت خلافه."دينارين فأكثر و"من كل

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت