فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 2116

ص -221-"غني"كذلك."أربعة"من الدنانير فأكثر وقد يشكل على هذا نصه في الأم في سير الواقدي على أنها إذا انعقدت لهم بشيء لا يجوز أخذ زائد عليه وقد يجاب بفرض ذلك أعني جواز المماكسة في الأخذ فيما إذا اعتبر الغني وضده وقت الأخذ لا وقت طروهما ولا وقت العقد وذلك فيما إذا شرط في العقد أن على كل فقير كذا وغني كذا ومتوسط كذا ولم يقيد اعتبار هذه الأحوال بوقت فإن العبرة هنا بوقت الأخذ فعنده يسن له أن يماكس المتوسط حتى يأخذ منه دينارين فأكثر والغني حتى يأخذ منه أربعة فأكثر، لأن هذا العقد لما خلا عن اعتبار تلك الأوصاف عنده كان مفيدا للعصمة فقط وليس مقررا لمال معلوم فسنت المماكسة عند الأخذ بخلاف ما إذا عقد بشيء مخصوص مع التقييد لنحو غناء بوقت العقد فإنه قد تعين بما عقد به من غير اعتبار وصف عند الأخذ فلم تمكن المماكسة حينئذ في الأخذ وتردد الزركشي في ضابطهما ويتجه أنه هنا وفي الضيافة كالنفقة بجامع أنه في مقابلة منفعة تعود إليه لا العاقلة إذ لا مواساة هنا ولا العرف، لأنه مختلف كما يصرح به اختلاف ضابطهما باختلاف الأبواب، أما السفيه فيمتنع عقده أو عقد وليه بأكثر من دينار فإن عقد رشيدا بأكثر، ثم سفه أثناء الحول لزمه ما عقد به فيما يظهر ترجيحه كما لو استأجر بأكثر من أجرة المثل، ثم سفه يؤخذ منه الأكثر كما هو واضح، ثم رأيت قولي الآتي أو حجر عليه بسفه تبعا لشرح المنهج ولو شرط على قوم في عقد الصلح أن على متوسطهم كذا وغنيهم كذا جاز وإن كثر،"ولو عقدت بأكثر"من دينار"ثم علموا جواز دينار لزمهم ما التزموه"كمن غبن في الشراء"فإن أبوا"من بذل الزيادة."فالأصح أنهم ناقضون"للعهد بذلك فيختار الإمام فيهم ما يأتي"ولو أسلم ذمي"أو جن"أو مات"أو حجر عليه بسفه أو فلس كانت الجزية اللازمة له كدين آدمي في حكمه فتؤخذ من ماله في غير حجر الفلس ويضارب بها مع الغرماء فيه وإذا وقع ذلك."بعد"سنة أو."سنين أخذت جزيتهن من تركته مقدمة على الوصايا"والإرث إن خلف وارثا وإلا فتركته فيء فلا معنى لأخذ الجزية منها، لأنها من جملة الفيء فإن كان غير مستغرق أخذ الإمام من نصيبه بقسطه وسقط الباقي،"ويسوي بينها وبين دين الآدمي على المذهب"، لأنها أجرة فإن لم تف التركة بالكل ضاربهم الإمام بقسط الجزية،"أو"أسلم أو جن أو مات أو حجر عليه بسفه"في خلال سنة فقسط"لما مضى يجب في ماله أو تركته كالأجرة.

تنبيه: ما ذكرته في المحجور عليه بسفه هو ما في شرح المنهج وهو مشكل، لأنه إن أريد بالقسط فيه القسط من المسمى مع أخذ الباقي آخر الحول المسمى أيضا لم يكن لأخذ القسط معنى أو مع أخذ القسط من دينار للباقي ففيه نظر، لأنه لما التزم بالعقد أكثر منه وهو رشيد لم يسغ إسقاط الأكثر نظير الأجرة كما مر آنفا ولا يخرج على الخلاف في عقدها للسفيه بأكثر من دينار خلافا لمن قال به للفرق الواضح بين من هو عند عقدها رشيد ومن هو عنده سفيه، فالحاصل أن أخذ القسط بالمعنى الأخير إنما يتضح على التخريج المذكور وقد علمت ما فيه ولا يأتي هذا في المفلس على ما يأتي فيه، لأن الباقي يؤخذ منه مما عقد به، وإنما المسوغ لأخذ القسط منه أنه الذي خص بيت المال بالقسمة فلم يجز

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت