ص -222- لناظره تأخير قبضه ويصدق في وقت إسلامه بيمينه إذا حضر وادعاه ولو حجر عليه بفلس في خلالها ضارب الإمام مع الغرماء بحصة ما مضى كذا نقله البلقيني عن نص الأم وقال: إنه لم ير من تعرض له ويظهر أنه إن أراد بذلك سقوط ما بعد الحجر كان مبنيا على الضعيف أنه لا جزية على الفقير، أما على الأصح فالجزية مستمرة عليه، وإنما المضاربة للفوز من ماله بحصة ما مضى، ثم رأيت البلقيني قال في محل آخر: قضية كلامهم أنه لا يؤخذ منه القسط حينئذ وهو الجاري على القواعد لكن نص في الأم على الأخذ انتهى فافهم أن التردد إنما هو في الأخذ حينئذ لا في السقوط وهو صريح فيما ذكرته والذي يتجه ما في الأم وكون خلافه هو الجاري على القواعد ممنوع وكيف وتأخير القسمة إلى آخر الحول مضر بالغرماء وفوزهم بالكل مفوت لما وجب فكانت القسمة مع أخذ ما يخص قسط ما مضى هو القياس الجاري على القواعد لما فيه من الجمع بين الحقين.
"وتؤخذ الجزية"ما لم تؤد باسم الزكاة."بإهانة فيجلس الآخذ ويقوم الذمي ويطأطئ رأسه ويحني ظهره ويضعها في الميزان ويقبض الآخذ لحيته ويضرب"بكفه مفتوحة."لهزمتيه"بكسر اللام والزاي وهما مجتمع اللحم بين الماضغ والأذن من الجانبين أي كلا منهما ضربة واحدة وبحث الرافعي الاكتفاء بضربة واحدة لأحدهما قال جمع من الشراح: ويقول له يا عدو الله أد حق الله."وكله"أي ما ذكر."مستحب وقيل: واجب"، لأن بعض المفسرين فسر الصغار في الآية بهذا."فعلى الأول له توكيل مسلم"وذمي"بالأداء"لها"وحوالة"بها"عليه"أي المسلم"و"للمسلم"أن يضمنها"عن الذمي وعلى الثاني يمتنع كل ذلك لفوات الإهانة الواجبة حتى في توكيل الذمي، لأن كلا مقصود بالصغار."قلت هذه الهيئة باطلة"إذ لا أصل لها من السنة ولا فعلها أحد من الخلفاء الراشدين ومن ثم نص في الأم على أخذها بإجمال أي برفق من غير ضرر أحد ولا نيله بكلام قبيح قال: والصغار أن يجري عليهم الأحكام لا أن يضربوا ويؤذوا."ودعوى استحبابها"فضلا عن وجوبها"أشد خطأ والله أعلم"فيحرم فعلها على الأوجه لما فيها من الإيذاء من غير دليل، وأما استناد الأولين إلى ذلك التفسير فليس في محله إلا لو صح ذلك التفسير عنه صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي وكان لا يقال من قبل الرأي وليس كذلك بل هذا يقال من قبله ولذا فسره الإمام الشافعي رضي الله عنه وغيره بغير ذلك وبهذا يندفع ما أشار إليه الشارح من التورك على المصنف في تشنيعه المذكور،"ويستحب"وقيل يجب بناء على ما مر في الأقل."للإمام"أو نائبه."إذا أمكنه"شرط الضيافة عليهم لقوتنا مثلا."أن يشرط عليهم إذا صولحوا في بلدهم"أو بلادنا كما اعتمده الأذرعي وهو أوجه من نقل الزركشي خلافه وأقره."ضيافة من يمر بهم من المسلمين"ولو غنيا غير مجاهد للاتباع وانقطاع سنده يجبره فعل عمر بقضيته ويظهر أنه لا يدخل عاص بسفره، لأنه ليس من أهل الرخص بل ولا من كان سفره دون ميل، لأنه حينئذ لا يسمى ضيفا وإن ذكر المسلمين قيد في الندب لا الجواز ولو صالحوا عن الضيافة بمال فهو لأهل الفيء خلافا لمن زعم أنه للطارقين وإنما يشرط ذلك حال كونه."زائدا على أقل جزية"فلا يجوز جعله من الأقل لأن القصد من الجزية التمليك
ج / 4