ص -223- ومن الضيافة الإباحة،"وقيل يجوز منها"أي الجزية التي هي أقل، لأنه ليس عليهم غيرها ويرد بأن هذا كالمماكسة."وتجعل"الضيافة."على غني ومتوسط"أي عند نزول الضيف بهم كما هو ظاهر."لا فقير"فلا يجوز كما هو ظاهر جعلها عليه."في الأصح"، لأنها تتكرر فيعجز عنها."ويذكر"العاقد عند اشتراط الضيافة."عدد الضيفان رجالا وفرسانا"أي ركبانا وآثر الخيل لشرفها وذلك، لأنه أقطع للنزاع وأنفى للغرر فيقول على كل غني أو متوسط جزية كذا وضيافة عشرة مثلا كل يوم أو سنة مثلا خمسة رجالة وخمسة فرسان أو عليكم ضيافة ألف مسلم رجالة كذا وفرسان كذا كل سنة مثلا يتوزعونهم فيما بينهم بحسب تفاوتهم في الجزية واعترض ذكر العدد بأنه بناه في أصل الروضة على ضعيف أنها من الجزية، أما على الأصح أنها زائدة عليها فلا يشترط ذكر عدد وذكر الرجالة والفرسان بأنه لا معنى له إذ لا يتفاوتون إلا بعلف الدابة وقد ذكره بعد ويرد الأول بمنع ما ذكره من البناء بل هو مبني على الأصح أيضا كما جرى عليه مختصر والروضة والثاني بأن الآتي ذكر مجرد العلف والذي هنا ذكر عدد الدواب اللازم لذكر الفرسان وأحد هذين لا يغني عن الآخر كما هو ظاهر. ويشترط فيما إذا قال على كل غني أو متوسط عدد كذا أو عليكم عدد كذا ولم يقل كل يوم أن يبين عدد أيام الضيافة في الحول مع ذكر قدر ومدة الإقامة كما سيذكره،"و"يذكر."جنس الطعام والأدم"كالبر والسمن وغيرهم بحسب العادة الغالبة في قوتهم وقد يدخل في الطعام الفاكهة والحلوى لكن محل جواز ذكرهما إن غلبا ثم على الأوجه ويظهر أن أجرة الطبيب والخادم مثلهما في ذلك ومن صرح بأن ذلك غير لازم لهم يحمل كلامه على ما إذا سكت عنه أو لم يعتد في محلتهم"وقدرهما و"يذكر أن."لكل واحد"من الأضياف"كذا"منهما بحسب العرف ويفاوت بينهم في قدر ذلك لا صفته بحسب تفاوت جزيتهم وليس لضيف تكليفهم ذبح نحو دجاجهم ولا غير الغالب قيل لا معنى للواو في ولكل انتهى ويرد بأن لها معنى كما أفاده ما قدرته."و"يذكر."علف الدواب"ولا يشترط ذكر جنسه وقدره فيكفي الإطلاق ويحمل على تبن وحشيش بحسب العادة لا على نحو شعير نعم إن ذكر الشعير في وقت اشترط بيان قدره ولا يجب عند عدم تعيين عدد دواب كل علف أكثر من دابة لكل واحد."و"يذكر."منزل الضيفان"وكونه يدفع الحر والبرد."من كنيسة وفاضل مسكن"وبيت فقير ولا يخرجون أهل منزل منه ويشترط عليهم إعلاء أبوابهم ليدخلها المسلمون ركبانا كما شرطه عمر على أهل الشام."و"يذكر."مقامهم"أي مدة إقامتهم."ولا يجاوز ثلاثة أيام"أي لا يندب له ذلك، لأنها غاية الضيافة كما في الأحاديث فإن شرط عليهم أكثر جاز وعن الأصحاب أنه يشترط تزويد الضيف كفاية يوم وليلة ولو امتنع قليل منهم أجبروا أو كلهم أو أكثرهم فناقضون وله حمل ما أتوا به ولا يطالبهم بعوض إن لم يمر بهم ضيف ولا بطعام ما بعد اليوم الحاضر ولو لم يأتوا بطعام اليوم لم يطالبهم به في الغد كذا أطلقوه وقضيته: سقوطه مطلقا وفيه نظر، وإنما يتجه إن شرط عليهم أيام معلومة فلا يحسب هذا منها، أما لو شرط على كلهم أو بعضهم ضيافة عشرة مثلا كل يوم ففوت ضيافة القادمين في بعض الأيام فيحتمل أن يقال يؤخذ بدلها لأهل
ج / 4