ص -224- الفيء ويحتمل سقوطها والأقرب الأول وإلا لم يكن لاشتراط الضيافة في هذه الصورة كبير جدوى،"ولو قال قوم"عرب أو عجم."نؤدي الجزية باسم صدقة لا جزية"وقد عرفوا حكمها."فللإمام إجابتهم إذا رأى"ذلك"ويضعف عليهم الزكاة"اقتداء بفعل عمر رضي الله تعالى عنه ذلك مع من تنصر من العرب قبل بعثته صلى الله عليه وسلم وهم بنو تغلب وتنوخ وبهراء وقالوا لا نؤدي إلا كالمسلمين فأبى فأرادوا اللحوق بالروم فصالحهم على تضعيف الصدقة عليهم وقال هؤلاء حمقى أبوا الاسم ورضوا بالمعنى."فمن خمسة أبعرة شاتان و"من."خمسة وعشرين"بعيرا."بنتا مخاض"ومن ست وثلاثين بنتا لبون وهكذا."و"من."عشرين دينارا دينار و"من."مائتي درهم"فضة."عشرة وخمس المعشرات"المسقية بلا مؤنة وإلا فعشرها لما مر عن عمر رضي الله عنه ويجوز غير تضعيفها كتربيعها على ما يراه بل لو لم يف التضعيف بقدر دينار لكل واحد وجبت الزيادة إلى بلوغ ذلك يقينا كما أنه لو زاد جاز النقص عنه إلى بلوغ ذلك يقينا أيضا قال البلقيني إن أراد تضعيف الزكاة مطلقا وردت زكاة الفطر ولم أر من ذكرها أو فيما ذكره وردت زكاة التجارة والمعدن والركاز ففي الأم والمختصر تضعيفا أو مطلق المال الزكوي اقتضى عدم الأخذ من المعلوفة وهو بعيد ولم أره انتهى والذي يتجه التضعيف إلا في زكاة الفطر وهو ظاهر وإلا في المعلوفة، لأنها ليست زكوية الآن ولا عبرة بالجنس وإلا لوجبت فيما دون النصاب الآتي."ولو وجبت بنتا مخاض مع جبران"كما في ست وثلاثين عند فقد بنتي اللبون."لم يضعف الجبران في الأصح"فيأخذ مع كل بنت مخاض شاتين أو عشرين درهما، لأنه لو ضعف أخذ الضعف علينا فيما إذا رددناه إليهم والخيرة فيه هنا للإمام دون المالك نص عليه."ولو كان"المال الزكوي."بعض نصاب"كعشرين شاة."لم يجب قسطه في الأظهر"إذ لا يجب فيه شيء على المسلم ومن ثم يجب القسط في الخلطة الموجبة للزكاة لا يقال يلزم عليه بقاء موسر منهم بلا جزية، لأنا نقول لا نظر هنا للأشخاص بل لمجموع الحاصل هل يفي برؤسهم أو لا كما تقرر."ثم المأخوذ جزية"حقيقة فيصرف مصرفها كما أفهمه قول عمر السابق ورضوا بالمعنى."فلا تؤخذ من مال من لا جزية عليه"ولو زاد المجموع على أقل الجزية فسألوا إسقاط الزيادة وإعادة اسم الجزية أجيبوا.
فصل في جملة من أحكام عقد الذمة
"يلزمنا"عند إطلاق العقد فعند الشرط أولى"الكف عنهم"نفسا، ومالا، وعرضا، واختصاصا، وعما معهم كخمر، وخنزير لم يظهروه لخبر أبي داود:"ألا من ظلم معاهدا، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة""وضمان ما نتلفه عليهم نفسا، ومالا"، ورد ما نأخذه من اختصاصاتهم كالمسلم، لأن ذلك هو فائدة الجزية كما أفادته آيتها"ودفع أهل الحرب"، والذمة، والإسلام وآثر الأولين، لأنهم الذين يتعرضون لهم غالبا"عنهم"إن كانوا بدارنا، لأنه يلزمنا الذب عنها، فإن كانوا بدار الحرب لم يلزمنا الدفع عنهم إلا إن شرطوه علينا أو انفردوا بجوارنا، وألحق بدارنا دار حرب فيها
ج / 4