فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 2116

ص -225- مسلم، فإن أريد أنه يلزمنا دفع المسلم عنهم، أو أنه لا يمكن الدفع عن المسلم إلا بالدفع عنهم فقريب، أو دفع الحربيين عنهم بخصوصهم فبعيد جدا، والظاهر أنه غير مراد"وقيل: إن انفردوا لم يلزمنا الدفع عنهم"كما لا يلزمهم الذب عنا، والأصح أنه يلزمنا الدفع عنهم مطلقا حيث أمكن، لأنهم تحت قبضتنا كأهل الإسلام أما عند شرط أن لا نذب عنهم، فإن كانوا معنا، أو بمحل إذا قصدوهم مروا علينا فسد العقد لتضمنه تمكين الكفار منا، وإلا فلا،"ونمنعهم"وجوبا"إحداث كنيسة"، وبيعة، وصومعة للتعبد، ولو مع غيره كنزول المارة"في بلد أحدثناه"كالبصرة، والقاهرة"أو أسلم أهله"حال كونهم مستقلين، ومتغلبين"عليه"بأن كان من غير قتال، ولا صلح كاليمن، وقول شارح، والمدينة فيه نظر، لأنها من الحجاز، وهم لا يمكنون من سكناه مطلقا كما مر، وذلك لخبر ابن عدي:"لا تبنى كنيسة في الإسلام، ولا يجدد ما خرب منها"، وجاء معناه عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، ولا مخالف لهما ويهدم وجوبا ما أحدثوه، وإن لم يشرط عليهم هدمه، والصلح على تمكينهم منه باطل، وما وجد من ذلك، ولم يعلم أحد أنه بعد الإحداث، أو الإسلام، أو الفتح يبقى لاحتمال أنه كان ببرية أو قرية، واتصل به العمران، وكذا يقال: فيما يأتي في الصلح، ومر في القاهرة ما له تعلق بذلك مع الجواب عنه، أما ما بني من ذلك لنزول المارة فقط، ولو منهم فيجوز كما جزم به صاحب الشامل، وغيره"وما فتح عنوة"كمصر على ما مر، وبلاد المغرب"لا يحدثونها فيه"أي: لا يجوز تمكينهم من ذلك، ويجب هدم ما أحدثوه فيه، لأن المسلمين ملكوها بالاستيلاء"ولا يقرون على كنيسة كانت فيه"حال الفتح يقينا"في الأصح"لذلك قال الزركشي وعليه فلا يجوز تقرير الكنائس بمصر، والعراق، لأنهما فتحا عنوة انتهى، ومر الجواب عنه في مصر، والمنهدمة، ولو بفعلنا أي: قبل الفتح فيما يظهر لا يقرون عليها قطعا،"أو"فتح"صلحا بشرط الأرض لنا، وشرط إسكانهم"بخراج"وإبقاء الكنائس"، ونحوها"لهم جاز"، لأن الصلح إذا جاز بشرط كل البلد لهم فبعضها أولى، ولهم حينئذ ترميمها، وقضية قوله: وإبقاء منع الإحداث، وهو كذلك، وليس منه إعادتها، وترميمها، ولو بآلة جديدة، ونحو تطيينها، وتنويرها من داخل، وخارج، وقضيته أيضا منع شرط الإحداث، وبه صرح الماوردي، ونقلا عن الروياني، وغيره جوازه، وأقراه، وحمله الزركشي على ما إذا دعت إليه ضرورة قال: وإلا فلا وجه له، ورد بأن الأوجه إطلاق الجواز"وإن أطلق"شرط الأرض لنا، وسكت عن نحو الكنائس"فالأصح المنع"من إبقائها، وإحداثها فتهدم كلها، لأن الإطلاق يقتضي صيرورة جميع الأرض لنا، ولا يلزم من بقائهم بقاء محل عبادتهم فقد يسلمون، وقد يخفون عبادتهم"أو"بشرط أن تكون الأرض لهم، ويؤدون خراجها"قررت"كنائسهم، ونحوها"ولهم الإحداث في الأصح"، لأن الأرض لهم.

تنبيه: ما فتح من ديار الحربيين بشرط مما ذكر لو استولوا عليه بعد كبيت المقدس كان عمر رضي الله عنه فتحه صلحا على أن الأرض لنا، وأبقى لهم الكنائس، ثم استولوا عليه ففتحه صلاح الدين بن أيوب كذلك، ثم فتح بشرط يخالف ذلك فهل العبرة بالشرط الأول، لأنه بالفتح الأول صار دار إسلام فلا يعود دار كفر كما هو ظاهر من صرائح

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت