فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 2116

ص -227- لو رضي الجار بها لم تجز، لأن الحق لله تعالى على أنها أولى بالمنع من الروشن ألا ترى أن المسلم لو أذن في إخراج روشن في هواء ملكه جاز، ولا كذلك التعلية والأوجه أن الجار هنا أربعون من كل جانب كما في الوصية، وقول الجرجاني المراد أهل محلته لا كل أهل البلد فيه نظر، وإن استظهره الزركشي، وغيره، لأنه قد لا يعلو على أهل محلته، ويعلو على ملاصقه من محلة أخرى نعم إن شرط مع الضبط بذلك بعده عن بناء المسلم من سائر الجوانب عرفا بحيث صار لا ينسب إليه لم يبعد اعتماده حينئذ", والأصح المنع من المساواة"أيضا تمييزا بينهما"و"الأصح"أنهم لو كانوا بمحلة منفصلة"عن المسلمين كطرف متقطع عن العمارة بأن كان داخل السور مثلا، وليس بحارتهم مسلم يشرفون عليه لبعد ما بين البناءين فاندفع استشكال تصوير الانفصال مع عده من البلد"لم يمنعوا"من رفع البناء، إذ لا ضرر هنا بوجه، ولو لاصقت أبنيتهم دورا لبلد من جانب جاز الرفع من بقية الجوانب أي: حيث لا إشراف منه، وأفتى أبو زرعة بمنع بروزهم في نحو النيل على جار مسلم لإضرارهم له بالاطلاع على عورته، ونحو ذلك كالإعلاء قال: بل قياس منع المساواة ثم منعها هنا انتهى وإنما يتجه إن جاز ذلك في أصله أما إذا منع من هذا حتى المسلم كما مر في إحياء الموات فلا وجه لذكره هنا نعم يتصور في نهر حادث مملوكة حافاته، ولو رفع على بناء المسلم لم يسقط الهدنة بتعلية المسلم، وكذا بيعه لمسلم على الأوجه أخذا من قولهم في مواضع من الصلح، والعارية يثبت للمشتري ما كان لبائعه، ويتردد النظر فيما لو أسلم قبل الهدم، والذي يتجه إبقاؤه ترغيبا في الإسلام كما يسقط عنه الرجم بإسلامه، ثم رأيت شيخنا قال فيما باعه لمسلم، أو أسلم الظاهر أخذا من كلام ابن الرفعة، وغيره أن ذلك يمنع من الهدم قال الأذرعي وحكمت أيام قضائي على يهودي بهدم بناء أعلاه، وبالنقص عن المساواة لجاره المسلم فأسلم فأقررته على بنائه انتهى فما قالاه في الإسلام يوافق ما ذكرته وما قاله شيخنا في البيع لمسلم يخالف ما ذكرته، والأوجه ما ذكرته لما علمت أنه الموافق لكلامهم.

"ويمنع الذمي"أي: الذكر المكلف، ومثله معاهد، ومستأمن كما هو ظاهر"ركوب خيل"لما فيها من العز والفخر لا في محلة انفردوا فيها غير دارنا على ما رجحه الزركشي كالأذرعي، واعترض، ويوجه بأن العز ينافي الذلة المضروبة عليهم في سائر الأمكنة، والأزمنة إلا أن يقال: لا نظر لذلك مع كونهم بغير دارنا إذ لا عز فيه بالنسبة لنا، وألحق بها تعليم من لم يرج إسلامه علوم الشرع، وآلاتها إلا نحو علوم العربية على أن بعضهم عمم المنع، لأن في ذلك تسليطا لهم على عوامنا"لا"براذين خسيسة كما قاله الجويني، وغيره قال الزركشي وهو حسن، وعبارة أصل الروضة، واستثنى الجويني البراذين الخسيسة، وسكت عليه ففهم منه في الروض اعتماده فجزم به لكن قال الزركشي وغيره: الجمهور على أنه لا فرق ولا من ركوب نفيسة زمن قتال استعنا بهم فيه كما بحثه الأذرعي، ولا ركوب"حمير"نفيسة"وبغال نفيسة"لخستهما، ولا عبرة بطرو عزة البغال في بعض البلدان على أنهم يفارقون من اعتاد ركوبها من الأعيان بهيئة ركوبهم التي فيها غاية التحقير والإذلال كما قاله،

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت