فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 2116

ص -228-"ويركب"ها عرضا بأن يجعل رجليه من جانب واحد، وبحث الشيخان تخسيسه بسفر قريب في البلدان"بإكاف"، أو برذعة، وقد يشملها"وركاب خشب لا حديد"، أو رصاص"ولا سرج"لكتاب عمر بذلك، وليتميزوا عنا بما يحقرهم، ومن ثم كان ذلك واجبا، وبحث الأذرعي منعه من الركوب مطلقا في مواطن زحمتنا لما فيه من الإهانة، ويمنعون من حمل السلاح، وتختم، ولو بفضة، واستخدام مملوك فاره كتركي، ومن خدمة الأمراء كما ذكرهما ابن الصلاح واستحسنه في الأولى الزركشي، ومثلها الثانية، بل أولى قال ابن كج وغير الذكر البالغ أي: العاقل لا يلزم بصغار مما مر، ويأتي كالجزية، وعليه يستثنى نحو الغيار لضرورة التمييز"ويلجأ"وجوبا عند ازدحام المسلمين بطريق"إلى أضيق الطرق"لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك لكن بحيث لا يتأذى بنحو وقوع في وهدة، أو صدمة جدار قال الماوردي، ولا يمشون إلا أفرادا متفرقين.

تنبيه: قضية تعبيرهم بالوجوب أخذا من الخبر أنه يحرم على المسلم عند اجتماعهما في طريق أن يؤثره بواسعه، وفي عمومه نظر، والذي يتجه أن محله إن قصد بذلك تعظيمه، أو عد تعظيما له عرفا، وإلا فلا وجه للحرمة لا يقال هذا من حقوق الإسلام فلا يسقط برضا المسلم كالتعلية، لأنا نقول الفرق واضح بأن ذاك ضرره يدوم وهذا بالقيدين اللذين ذكرتهما لا ضرر فيه، ولئن سلم فهو ينقضي سريعا.

"ولا يوقر، ولا يصدر في مجلس"به مسلم أي: يحرم علينا ذلك إهانة له، وتحرم موادته أي: الميل إليه لا من حيث وصف الكفر، وإلا كانت كفرا بالقلب، ولو نحو أب، وابن، واضطرار محبتهما للتكسب في الخروج عنها مدخل أي مدخل، وتكره بالظاهر، ولو بالمهاداة على الأوجه إن لم يرج إسلامه، أو يكن لنحو رحم، أو جوار فيما يظهر أخذا من كلامهم في مواضع كعيادته، وتعزيته، وتعليمه القرآن أو نحوه، وعلى هذا التفصيل يحمل اختلاف كلام الشيخين، وألحق بالكافر في ذلك كل فاسق، وفي عمومه نظر والذي يتجه حمل الحرمة على ميل مع إيناس له أخذا من قولهم يحرم الجلوس مع الفساق إيناسا لهم"ويؤمر"وجوبا عند اختلاطهم بنا، وإن دخل دارنا لرسالة، أو تجارة، وإن قصرت مدة اختلاطه بنا كما اقتضاه إطلاقهم"بالغيار"بكسر المعجمة، وهو تغيير اللباس كأن يخيط فوق أعلى ثيابه كما يفيده كلامه الآتي بموضع لا يعتاد الخياطة عليه كالكتف ما يخالف لونها ويكفي عنه نحو منديل معه كما قالاه، واستبعده ابن الرفعة، والعمامة المعتادة لهم اليوم، والأولى باليهود الأصفر، وبالنصارى الأزرق، وبالمجوس الأسود، وبالسامرة الأحمر، لأن هذا هو المعتاد في كل بعد الأزمنة الأولى فلا يرد كون الأصفر كان زي الأنصار رضي الله عنهم على ما حكي، والملائكة يوم بدر، وكأنهم إنما آثروهم به لغلبة الصفرة في ألوانهم الناشئة عن زيادة فساد القلب كما في حديث:"ولا أفسد من قلب اليهود"، ولو أرادوا التمييز بغير المعتاد منعوا خوف الاشتباه، وتؤمر ذمية خرجت بتخالف خفيها، وألحق بها الخنثى"والزنار"بضم الزاي"فوق الثياب"، وهو خيط غليظ فيه ألوان يشد بالوسط نعم المرأة، وألحق بها الخنثى تشده تحت إزارها لكن تظهر بعضه، وإلا لم يكن له فائدة، وقول الشيخ

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت