ص -229- أبي حامد تجعله فوقه مبالغة في التمييز يرد بأن فيه تشبيها بما يختص عادة بالرجال، وهو حرام، وبفرض عدم حرمته ففيه إزراء قبيح بالمرأة فلم تؤمر به، ويمنع إبداله بنحو منطقة، أو منديل، والجمع بينهما تأكيد، ومبالغة في الشهرة، وهو المنقول عن عمر رضي الله عنه فللإمام الأمر بأحدهما فقط، وإن نوزع فيه، ولا يمنعون من نحو ديباج، أو طيلسان، ونازع فيه الأذرعي بالتختم السابق، ويرد بأن محذور التختم من الخيلاء يتأتى مع تمييزه عنا بما مر بخلاف محذور التطيلس من محاكاة عظمائنا، فإنه ينتفي بتمييزه عنا بذلك،"وإذا دخل حماما فيه مسلمون"أو مسلم"أو تجرد"في غيره"عن ثيابه"، وثم مسلم"جعل في عنقه"، أو نحوه"خاتم"أي طوق"حديد، أو رصاص"بفتح الراء، وكسرها من لحن العامة"ونحوه"بالرفع أي: الخاتم كجلجل، وبالكسر أي الحديد، أو الرصاص كنحاس وجوبا ليتميز، وتمنع الذمية من حمام به مسلمة فلا يتأتى ذلك فيها،"ويمنع"وجوبا، وإن لم يشرط عليه من التسمية بمحمد، وأحمد، والخلفاء الأربعة، والحسنين رضي الله عنهم على ما قاله بعض أصحابنا قال الأذرعي، ولا أدري من أين له ذلك، والمنع من محمد، وأحمد يحتمل عندي خشية السخرية به وقد يعترض بأنهم يسمون بموسى، وعيسى، وسائر أسماء الأنبياء دائما من غير نكير مع عداوة بعضهم لبعض الأنبياء نعم روي أن عمر رضي الله عنه كتب على نصارى الشام أن لا يكنوا بكنى المسلمين. ا هـ. قال غيره، وما ذكره من الجواز في غير محمد، وأحمد ظاهر، وأما ما يشعر برفعة المسمى فيمنعون منه كما قاله العراقي، وأشعر به كلام الماوردي. ويمنع"من إسماعه المسلمين شركا"كثالث ثلاثة"و"يمنع من"قولهم"القبيح، ويصح نصبه عطفا على شركا"في عزير، والمسيح"صلى الله على نبينا، وعليهما، وسلم أنهما ابنا الله، والقرآن أنه ليس من الله تعالى"ومن"ابتذال مسلم في مهنة بأجرة أو لا، وإرسال نحو الضفائر، لأنه شعار الأشراف غالبا، ومن"إظهار"منكر بيننا"نحو خمر، وخنزير، وناقوس"، وهو ما يضرب به النصارى لأوقات الصلاة"وعيد"، ونحو لطم، ونوح، وقراءة نحو توراة، وإنجيل، ولو بكنائسهم، لأن في ذلك مفاسد كإظهار شعار الكفر فإن انتفى الإظهار فلا منع، وتراق خمر لهم أظهرت، ويتلف ناقوس لهم أظهر، ومر ضابط الإظهار في الغصب، ويحدون لنحو زنا، أو سرقة لا خمر لما مر في نكاح المشرك"ولو شرطت"عليهم"هذه الأمور"التي يمنعون منها أي: شرط عليهم الامتناع منها، أو إن فعلوا كانوا ناقضين"فخالفوا"ذلك مع تدينهم بها"لم ينتقض العهد"، إذ ليس فيها كبير ضرر علينا لكن يبالغ في تعزيرهم حتى يمتنعوا منها،"ولو قاتلونا"بلا شبهة لما مر في البغاة كأن صال عليه مسلم فقتله دفعا، وقتالهم لنحو ذميين يلزمنا الذب عنهم قتال لنا في المعنى كما هو ظاهر فله حكمه"أو امتنعوا"تغلبا"من"بذل"الجزية"التي عقد بها لغير عجز وإن كانت أكثر من دينار كما مر"أو من إجراء حكم الإسلام"عليهم"انتقض"عهد الممتنع، وإن لم يشرط عليه ذلك لإتيانه بنقيض عهد الذمة من كل وجه أما الموسر الممتنع بغير نحو قتال فتؤخذ منه قهرا، ولا انتقاض، وكذا الممتنع من الأخير"ولو زنى ذمي بمسلمة"، وألحق به اللواط بمسلم"أو أصابها بنكاح"أي: بصورته مع علمه بإسلامها فيهما"أو دل أهل الحرب على عورة"أي: خلل
ج / 4