فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 2116

ص -231-"عقدها"لجميع الكفار، أو"لكفار إقليم"كالهند"يختص بالإمام"ومثله مطاع بإقليم لا يصله حكم الإمام كما هو قياس نظائره"ونائبه فيها"وحدها، أو مع غيرها، ولو بطريق العموم لما فيها من الخطر، ووجوب رعاية مصلحتنا"و"عقدها"لبلدة"، أو أكثر من إقليم لا كله وفاقا للفوراني، وخلافا للعمراني"يجوز لوالي الإقليم أيضا"أي: كما يجوز للإمام، أو نائبه لاطلاعه على مصلحة، وبحث البلقيني جوازها مع بلدة مجاورة لإقليمه إذا رأى المصلحة فيها لأهل إقليمه، لأنها حينئذ من متعلقات إقليمه، وتعين استئذان الإمام إن أمكن انتهى، وإنما يتجه هذا التعين حيث تردد في وجه المصلحة"وإنما يعقدها لمصلحة"لما فيها من ترك القتال، ولا يكفي انتفاء المفسدة قال تعالى: {فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [محمد: 35] ، والمصلحة"كضعفنا بقلة عدد، وأهبة"، لأنه الحامل على المهادنة عام الحديبية"أو"عطف على ضعف"رجاء إسلام، أو بذل جزية"، أو إعانتهم لنا، أو كفهم عن الإعانة علينا، أو بعد دارهم، وإن كنا أقوياء في الكل للاتباع في الأول"فإن لم يكن"بنا ضعف كما بأصله، ورأى الإمام المصلحة فيها"جازت أربعة أشهر"، ولو بلا عوض للآية السابقة"لا سنة"، لأنها مدة الجزية فلا يجوز تقريرهم فيها بدون جزية"وكذا دونها"، وفوق أربعة أشهر"في الأظهر"للآية أيضا نعم لا يتقيد عقدها لنحو نساء، ومال بمدة"ولضعف"بنا"تجوز عشر سنين"فما دونها بحسب الحاجة"فقط"، لأنها مدة مهادنة قريش، ومتى احتيج لأقل من العشر لم تجز الزيادة عليه، وجوز جمع متقدمون الزيادة على العشر إن احتيج إليها في عقود متعددة بشرط أن لا يزيد كل عقد على عشر، وهو قياس كلامهم في الوقف، وغيره لكن نازع فيه الأذرعي بأنه غريب، ويوجه بأن المعنى المقتضي لمنع ما زاد على العشر من كونها المنصوص عليها مع عدم دراية ما يقع بعدها موجود مع التعدد ففيه مخالفة للنص، إذ الأصل منع الزيادة عليه، وبه فارق نظائره نعم إن انقضت المدة والحاجة باقية استؤنف عقد آخر، وهكذا، ولو زال نحو خوف أثناء المدة وجب إبقاؤها، ويجتهد الإمام عند طلبهم لها، ولا ضرر، ويفعل الأصلح وجوبا، ولو دخل دارنا بأمان لسماع كلام الله تعالى فتكرر سماعه له بحيث ظن عناده أخرج، ولا يمهل أربعة أشهر،"ومتى زاد"العقد"على الجائز"من أربعة أشهر، أو عشر سنين مثلا"فقولا تفريق الصفقة"فيصح في الجائز، ويبطل فيما زاد عليه، ويشكل عليه أن نحو ناظر الوقف لو زاد على المدة الجائزة بلا عذر بطل في الكل إلا أن يفرق بأن المغلب هنا النظر لحقن الدماء، وللمصلحة التي اقتضت جواز الهدنة على خلاف الأصل فروعي ذلك ما أمكن"وإطلاق العقد"عن ذكر المدة في غير نحو النساء لما مر"يفسده"لاقتضائه التأييد الممتنع، ويفرق بين هذا، وتنزيل الأمان المطلق على أربعة أشهر بأن المفسدة هنا أخطر لتشبثهم بعقد يشبه عقد الجزية"وكذا شرط فاسد"اقترن بالعقد فيفسده أيضا"على الصحيح بأن"أي: كأن"شرط"فيه"منع فك أسرانا"منهم"أو ترك ما"استولوا عليه"لنا"الصادق بأحدنا، بل الذي يظهر أن ما للذمي كذلك"لهم"الصادق بأحدهم بل الذي يظهر أيضا أن شرط تركه لذمي، أو مسلم كذلك، أو رد مسلم أسير أفلت منهم، أو سكناهم الحجاز، أو إظهارهم الخمر بدارنا، أو

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت