ص -232- أن نبعث لهم من جاءنا منهم لا التخلية بينهم وبينه، ويأتي شرط رد مسلمة تأتينا منهم"أو"فعلت"لتعقد لهم ذمة بدون دينار"لكل واحد"أو"لأجل أن"يدفع"، ويجوز جره عطفا على دون"مال"منا، وهل مثله الاختصاص قضية نظائره نعم إلا أن يفرق"إليهم"لمنافاة ذلك كله لعزة الإسلام نعم إن اضطررنا لبذل مال لفداء أسرى يعذبونهم، أو لإحاطتهم بنا، وخوف استئصالنا وجب بذله، ولا يملكونه لفساد العقد حينئذ وقولهم: يسن فك الأسرى محله في غير المعذبين إذا أمن قتلهم، وقال شارح الندب للآحاد، والوجوب على الإمام، وفيه نظر، ومر قبيل فصل يكره غزو ما يعلم منه أن محل ذلك إن لم يتوقع خلاصهم منهم بقتال، ولو على ندور، وإلا وجب عينا على كل من توقعه، وقدر عليه، وإن لم يعذبوهم فالحاصل أن من عجزنا عن خلاصه إن عذب لزم الإمام من بيت المال فداؤه، وإلا سن، وهل يجب على كل موسر بما مر في شراء الماء في التيمم فداء المعذب، لأنه أولى من شراء الماء، أو لا، لأن هذا إنما يخاطب به الإمام فقط، أو يفرق بين قلة الفداء، وكثرته عرفا كل محتمل، والأقرب الأول حيث غلب على ظنه خلاصه بما يبذله فيه فاضلا عما تقرر، ويفرق بين ما تقرر من إيجاب خلاصه بقتال مطلقا بخلافه بالمال بأن في القتال عزا للإسلام بخلاف بذل المال فلم يجب إلا عند الضرورة،"وتصح الهدنة على أن ينقضها الإمام"، أو مسلم ذكر معين عدل ذو رأي في الحرب يعرف مصلحتنا في فعلها، وتركها"متى شاء"، وتحرم عليه مشيئته أكثر من أربعة أشهر عند قوتنا، أو أكثر من عشر سنين عند ضعفنا، وخرج بذلك ما شاء الله أو ما أقركم الله، وAإنما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلمه به بالوحي، ولإمام تولى بعد عاقدها نقضها إن كانت فاسدة بنص، أو إجماع"ومتى"فسدت بلغوا مأمنهم وجوبا، وأنذرناهم قبل أن نقاتلهم إن لم يكونوا بدارهم، وإلا قلنا قتالهم بلا إنذار ومتى"صحت وجب"علينا"الكف"لأذانا، أو أذى الذميين الذين ببلادنا فيما يظهر بخلاف أذى الحربيين، وبعض أهل الهدنة"عنهم"، وفاء بالعهد، إذ القصد كف من تحت أيدينا عنهم لا حفظهم بخلاف أهل الذمة"حتى تنقضي"مدتها، أو ينقضها من علقت بمشيئته، والإمام، أو نائبه بطريقه كما يعلم مما يأتي"أو ينقضوها"هم، ونقضها منهم يحصل"بتصريح"منهم بنقضها"أو"بنحو"قتالنا، أو مكاتبة أهل الحرب بعورة لنا، أو قتل مسلم"، أو ذمي بدارنا أي: عمدا كما هو ظاهر، أو فعل شيء مما اختلف في نقض عقد الذمة به مما مر، وغيره لعدم تأكدها ببذل جزية، أو إيواء عين للكفار، أو أخذ مالنا، وإن جهلوا أن ذلك ناقض لقوله تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ} [التوبة: 12] "وإذا انتقضت"بغير قتال"جازت الإغارة عليهم"نهارا"وبياتهم"أي: الإغارة عليهم ليلا إن كانوا ببلادهم، ومر قبيل الباب ما له تعلق بذلك، فإن كانوا ببلادنا بلغوا مأمنهم أي: محلا يأمنون فيه منا، ومن أهل عهدنا، ولو بطرف بلادنا فيما يظهر، ومن جعله دارا لحرب أراد باعتبار الغالب، ومن له مأمنان يتخير الإمام، ولا يلزمه إبلاغ مسكنه منهما على الأوجه، وأفهم قوله: وإذا إلى آخره أنه يضم لما بعد حتى، ويصلوا مأمنهم"ولو نقض بعضهم الهدنة، ولم ينكر الباقون"عليه"بقول، ولا فعل"بل استمروا على مساكنتهم، وسكتوا"انتقض فيهم أيضا"لإشعار سكوتهم برضاهم بالنقض،
ج / 4