فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 2116

ص -237- ذكر قبل الأعمى برمي، أو جارحة، وهو ما صححه في المجموع قال: أما المميز فيحل اصطياده قطعا، ونازع فيه الأذرعي، وأطال،"وتحل ميتة السمك"، والمراد به كل ما في البحر على ما يأتي في الأطعمة وإن طفا، لأنه صلى الله عليه وسلم"أكل من العنبر بالمدينة، وهو الحوت الذي طفا"رواه مسلم"والجراد"للخبر الصحيح:"أحل لنا ميتتان الحوت، والجراد"وإعلاله بوقفه على ابن عمر لا يؤثر، لأن هذه الصيغة من الصحابي في حكم المرفوع، ولا يجب تنقية ما في جوف الجراد، وصغار السمك لعسره، ويسن ذبح سمك كبير يطول بقاؤه، ويظهر أن المراد بذبحه قتله كما يرشد إليه تعليلهم بالإراحة له نعم إن كان في توقف حله على خصوص ذبحه خلاف اتجه تعين خصوصه خروجا من ذلك الخلاف، ويكره ذبح غيره، وكأن وجه الكراهة ما فيه من إيهام توقف حله على ذبحه، وحينئذ فالمراد بها خلاف الأولى، ولو تغيرت سمكة، وتقطعت بجوف أخرى حرمت ونوزع في اعتبار التقطع، ويجاب بأن العلة أنها صارت كالروث، ولا تكون مثله إلا إن تقطعت، وأما مجرد التغير فهو بمنزلة نتن اللحم، أو الطعام، وهو لا يحرمه،"ولو صادهما"أو ذبح السمك"مجوسي"لحل ميتتهما فلم يؤثر فيهما فعله نعم قضية كلام الروضة تحريم جراد قتله المحرم على غيره لكن قال البلقيني المعتمد أنه لا يحرم على غيره. ا هـ. وقد تناقض المجموع في كسر المحرم لبيض صيد لكنه في الحل جعله الصواب، وفي الحرمة جعلها الأشهر، وبه يعلم أن المعتمد الأول، وحينئذ فليكن المعتمد هنا أيضا بجامع أن كلا لا يتوقف حله على ما فعله المحرم فيه،"وكذا"يحل"الدود المتولد من الطعام"، وإن ألقي، وكان تولده منه بعد إلقائه كما هو ظاهر خلافا للزركشي، لأن إلقاءه، وتولده منه حينئذ لا وجه لكونه سببا في تحريمه، ولا نجاسته، إذ غايته أنه كلحم نتن، وقد صرحوا بحل أكله"كخل، وفاكهة"، ومثله نحو التمر، والحب"إذا أكل معه"، ولو حيا يعني إذا لم ينفرد، وآثر ذلك، لأن الغالب في غير المفرد أنه يؤكل معه"في الأصح"لعسر تمييزه عنه أي: إن من شأنه ذلك فبحث أنه إذا سهل فصله كدود نحو التفاح، وسوس نحو الفول حرم فيه نظر كبحث أنه إذا كثر، وغير حرم كميتة لا نفس لها سائلة ويفرق بأن الضرورة هنا آكد، ومن ثم جوزت أكل الحي، والميت هنا لا ثم قال البلقيني ولو نقله، أو نحاه من موضع من الطعام إلى آخر حرم في الأصح، وينبغي حمله على ما إذا فصله عنه، ثم عاد إليه، وإن قلنا فيما لا نفس له سائلة إن ما نشؤه منه إذا انفصل، وعاد لا ينجس، لأن العلة هنا غيرها ثم، أما المنفرد عنه فيحرم، وإن أكل معه لنجاسته إن مات، وإلا فلاستقذاره، ولو وقع في عسل نمل، وطبخ جاز أكله، أو في لحم فلا لسهولة تنقيته كذا جزم به غير واحد، وفيه نظر ظاهر، إذ العلة إن كانت الاستهلاك لم يتضح الفرق مع علمه مما يأتي في نحو الذبابة، أو غيره فغايته أنه ميتة لا دم لها سائل، وهي لا يحل أكلها مع ما ماتت فيه، وإن لم تنجسه نعم أفتى بعضهم بأنه إن تعذر تخليصه، ولم يظن منه ضررا حل أكله معه، أو في حار نحو ذبابة، أو قطعة لحم آدمي، وتهرت، واستهلكت فيه لم يحرم كما يأتي،"ولا يقطع"الشخص"بعض سمكة"، أو جرادة حية أي: يكره له ذلك كما في الروضة، وبحث الأذرعي، وغيره حرمته لما فيه من التعذيب، ويكره أيضا قليها، وشيها حية،

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت