ص -238- وقول أبي حامد يحرم بناه في الروضة على حرمة ابتلاعها حية، والأصح أنه مباح واستشكل بأنه لا يلزم من حل الابتلاع حل القلي لما فيه من التعذيب بالنار، وقضية جواز قلي، وشي الجراد حل حرقه مطلقا لكن قال القاضي يدفع عن نحو زرع بالأخف فالأخف، فإن لم يندفع إلا بالحرق جاز، وكذا نحو القمل. ا هـ. وأوله بعضهم ليوافق ذلك على جوازه بلا كراهة أي: بخلاف حرقه بلا حاجة، فإنه مكروه، ووجه بعضهم الحل بأن حرقه كذكاة غيره، ولا ينافيه تعليل الروضة حل ذلك في السمك بأنه في البر كالمذبوح، لأن الجراد مع كونه بريا مأكولا يجوز قتله بلا ذبح بخلاف سائر حيوان البر المأكول فجاز حرقه، لأنه كقتله بلا ذبح بجامع أن في ذلك تعذيبا، والنهي عن التعذيب بالنار إنما هو فيما لم يؤذن في قتله لأكله بلا ذبح"فإن فعل"أي: قطع بعضها حل أكله، لأن ما أبين من حي كميتته، وإنما حرم المنفصل من الصيد، لأن جميعه لا يحل إلا بمزهق، وقطع البعض ليس كذلك بخلاف السمك، فإنه يحل، وإن مات حتف أنفه"أو بلع"بكسر اللام مع مضغ، أو لا"سمكة"، أو جرادة"حية حل"بلعها"في الأصح"، لأنه ليس فيه أكثر من قتله، وهو جائز، أما الميتة الكبيرة فيحرم بلعها لسهولة تنقية ما في جوفها من النجاسة بخلاف الصغير، وبهذا يعلم ضبط الصغير، والكبير، ولو زالت الحياة بقطع البعض، أو بلعها لتداو حل قطعا،"وإذا رمى"بصير لا غيره"صيدا متوحشا، وبعيرا ند، أو شاة شردت بسهم"، أو غيره من كل محدد يجرح، ولو غير حديد"أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا من بدنه، ومات في الحال"بأن لم يبق فيه حياة مستقرة، وإلا اشترط ذبحه إن قدر عليه، وسيذكر أنه يكفي جرح يفضي إلى الزهوق، وإن لم يذفف"حل"إجماعا في المستوحش، ولخبر الصحيحين في رمي البعير الناد بالسهم، وقيس بما فيه غيره، ورويا أيضا ما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله عليه، وكل، ولإطلاق خبر أبي ثعلبة في الكلاب، ولم يفصل بين محل، ومحل والاعتبار بعدم القدرة عليه حال الإصابة فلو رمى نادا فصار مقدورا عليه قبلها لم يحل إلا إن أصاب مذبحه، أو مقدورا عليه فصار نادا عندها حل، وإن لم يصب مذبحه، ولا يشكل اعتبارها هنا باعتبار حل المناكحة من أول الفعل إلى آخره كما مر لإمكان الفرق بأن القدرة نسبية لاختلافها باختلاف الأشخاص، والأوقات فاعتبرت بالمحل الحقيقي، وهو الإصابة، ولا كذلك حل المناكحة فاعتبر وجوده عند السبب الحقيقي، ومقدمته، أما صيد تأنس فكمقدور عليه لا يحل إلا بذبحه، وبحث الأذرعي اشتراط رمي المالك، أو غيره بقصد حفظه عليه لا تعديا، لأن هذا رخصة يرد بأن حله من حيث هو لا بقيد المالك رخصة فلم يؤثر فيها التعدي على أن ظاهر الحديث، وكلام الأصحاب أنه لا فرق.
"ولو تردى بعير، ونحوه في"نحو"بئر، ولم يمكن قطع حلقومه، ومريئه فكناد"في حله بالرمي لحديث فيه حمل على ذلك، وكذا بإرسال الكلب"قلت الأصح لا يحل"المتردي"بإرسال الكلب"الجارح عليه", وصححه الروياني"صاحب البحر عبد الواحد أبو المحاسن فخر الإسلام"والشاشي"صاحب الحلية محمد بن أحمد فخر الإسلام تلميذ الشيخ أبي إسحاق والنزاع في أنه لم يصححه لا يلتفت إليه"والله أعلم"، وفارق السهم بأنه تباح به
ج / 4